آخر إنجازات السيسي.. مرضى مِصْر يتحولون إلى فئران تجارب

- ‎فيتقارير

كتب – أنور خيري

في ظل اهتمام نظام السيسي على التكويش على مقدرات البلد لحسابات الجيش السرية، والسيطرة على كافة مجالات الحياة، تحت شعارات براقة يصدرها ويسوق لها الإعلام، لصالح فئة الفساد والعسكر الذين دخلوا في علاقة زواج كنسي، رافعين شعار "ما جمعه الفساد لا يفرقه الشعب"، بالاستيلاء على كافة المناقصات والصناعات، وكان آخرها تدخل جهاز المخابرات في صفقة استيراد أدوية الكبد مؤخرا.

في ظل تلك الحالة الإستيراتيجية على ابتلاع وأكل مِصْر، الذي حذر منه السيسي المصريين سابقا، تسببت سياسات الإفقار التي يتبعها نظام السيسي ضد بسطاء شعبه في تحول المرضى المصريين إلى فئران تجارب لشركات الأدوية العالمية، إلى جانب سعي كثير من الشباب على بيع أجزاء من أجسادهم لكي يتمكنوا من الأكل الذي بات عزيز المنال في ظل انفلات اسعار غير مسبوق.

أمس، حذّر المركز المصري للحق في الدواء، من تحوّل المرضى المصريين إلى فئران تجارب لشركات الدواء العالمية بمعاونة بعض الأطباء، دون وجود ضوابط حقيقية أو اتباع المعايير العالمية في ذلك، ودون وجود رقابة أو إشراف من وزارة الصحة.

وقال المركز إنه رصد تردد عدد من المواطنين على أحد المستشفيات بمنطقة السادس من أكتوبر، ، يمتلكها أستاذ طب للجهاز الهضمي، وهو أحد مستشاري وزير الصحة السابق بالاشتراك مع آخرين بوزارة الصحة، ويقوم بإنتاج دواء جديد اسمه (دكلانزا)، وقيام عدد من الأتوبيسات بنقل المرضى من مدينة المنصورة بالدقهلية، إلى مقر المستشفى لتجربة الدواء؛ حيث يتم تناوله مع دواء (سوفالدي) كتجربة مع صرف وجبة غذائية لهم".

وطالب المركز وزارة الصحة المصرية بإجراء تحقيق فوري، حول وجود موافقة من لجنة أخلاقيات البحث العلمي، المنوط بها ضرورة الموافقة على صيغة لجنة (الموافقة المستنيرة) التي تصوغ جميع النقاط عن البحث؛ وعلى شكل التجربة وحقوق المريض، فضلا عن ضرورة إجرائها في (مستشفى عام أو معهد بحثي، وليس المستشفيات الخاصة حتى لا يتداخل رأس المال مع مصالح الشركات)، وتوقيع المريض بمحض إرادته وإمكانية انسحابه من التجربة إذا أراد، وألا يتم إعلان تلك النتائج سوى من خلال اللجنة نفسها؛ وأن يتم عمل وثيقة تأمين لصالح مجموع المرضى.

ودان المركز تجريب دواء "دكلانزا" -الذي تم اعتماده في أوائل عام 2015- من هيئة الأدوية والأغذية الأمريكية للعلاج من الجين الأول فقط على مرضى مصابين بالجين الرابع، موكدًا أنه لم تقم أي جهة علمية بالموافقة على هذا البرتوكول الذي يتم تجريبه في مِصْر.

وأكد المركز أن هناك برتوكولا دوليا لا بد من اتباعه، خاصة قانون نورنبرغ الذي اعتمد في 1947، وإعلان هلسنكي الصادر عن الجمعية الطبية العالمية في 1964، والمعدلة عام 2004، التي تنص على أنه يمكن للأشخاص المعنيين إعطاء موافقة مستنيرة (أي بعد إعلامهم بجدية عن المخاطر وفهمهم لها) وطوعية، ولا يجب أن يخضع القرار لتأثير أي تعويضات سخية.

وتشكل التجارب الدوائية خطرا داهما، وتهرب الشركات العالمية من بلادها، على الرغم من أن المواطنين لديها هم الأكثر استفادة من الأدوية الجديدة إلا أنهم أقل استعدادًا من أي وقت مضى للمشاركة في الاختبارات الضرورية لتطويرها، إذ يجب اختبار كل دواء جديد على أكثر من 4 آلاف مريض، كي يصادق عليه، كما أن القوانين هناك رادعة.

وأشار بيان "الحق في الدواء" إلى أن الدورية الطبية (ذى لانسيت) كشفت في عام 2006، أن شركات دواء كبرى أجرت أكثر من 80% من التجارب العلاجية خارج الأسواق الغربية، خاصة في الدول المنخفضة التكلفة ودول فقيرة مثل زامبيا ومِصْر والهند، وأجرت عشرات الآلاف من الأبحاث الطبية عند باحثين (عملاء) لهذه الشركات بهدف التوصل لأدوية تطرح للمرضى في الدول الغنية، خاصة فيما يتعلق بمشكلات الشيخوخة وأمراض القلب والكبد والشرايين والتهاب المفاصل وارتفاع الضغط وهشاشة العظام.

وتستغل شركات الأدوية فقر وبطالة كثير من الشباب في تحويلهم إلى فئران تجارب، لإجراء أبحاث عن الأدوية الجديدة تحت شعار "البحث عن متطوعين مقابل أجر"، وكان آخر تلك الإعلانات ما أعلنته الشركة البريطانية "وادي سيلكون" هذا العام، عن أنها تبحث عن متطوعين يتناولون منتجها لمدة عام مقابل 420 ألف جنيه مِصْري.

ويبقى الشعب المِصْري يدفع ثمن صمته على سياسات عصابة السيسي التي نهبت البلاد بدعاوى زائفة!!!