ماذا فعلت السعودية مع عضوية مجلس الأمن التي هلل لها نظام الانقلاب؟

- ‎فيعربي ودولي

قال د. مأمون فندي مدير برنامج الشرق الأوسط وأمن الخليج بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بلندن، إنه ينبغي عدم المبالغة في حصول مصر على مقعد غير دائم بمجلس الأمن.

وأضاف فندي عبر تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن مجلس الأمن هو الخمسة الكبار والباقي كمالة عدد، كويس يكون لنا حضور بس منزودهاش."

ويتزامن فرح نظام عبد الفتاح السيسي في هذا التوقيت بعضوية مجلس الأمن غير الدائمة، مع ما أعلنته المملكة العربية السعودية برفضها شغل مقعد غير دائم من مقاعد مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في عام 2013، وذلك بعد ساعات من وقوع الاختيار عليها لتشغل المقعد للمرة الأولى في تاريخها.

وأعلنت الخارجية السعودية اعتذار المملكة عن قبول العضوية بسبب "ازدواجية المعايير" في المجلس وفشله خصوصا ،بحسب الخارجية ، في حل القضية الفلسطينية والنزاع السوري وجعل الشرق الأوسط خاليا من أسلحة الدمار الشامل.

وتعد هذه العضوية هي نفسها التي يهلل لها نظام السيسي الآن رغم ما يحدث من قتل عشرات الشباب في فلسطين وسعي قوات الاحتلال بقوة لهدم المسجد الأقصى وتهويد القدس.

وذكر بيان رسمي للخارجية السعودية وقتها أن "آليات العمل وازدواجية المعايير الحالية في مجلس الأمن تحول دون قيام المجلس بأداء واجباته وتحمل مسؤولياته تجاه حفظ الأمن والسلم العالميين على النحو المطلوب".

واعتبر البيان أن هذا الواقع أدى إلى "استمرار اضطراب الأمن والسلم واتساع رقعة مظالم الشعوب واغتصاب الحقوق وانتشار النزاعات والحروب في أنحاء العالم".

وأشارت الخارجية خصوصا إلى "بقاء القضية الفلسطينية دون حل عادل ودائم لخمسة وستين عاما" معتبرة أن ذلك نجم عنه "حروب عدة هددت الأمن والسلم العالميين".

كما أشار البيان إلى "فشل مجلس الأمن في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل سواء بسبب عدم قدرته على إخضاع البرامج النووية لجميع دول المنطقة دون استثناء للمراقبة والتفتيش الدولي أو الحيلولة دون سعي أي دولة في المنطقة لامتلاك الأسلحة النووية"، في اشارة ضمنية إلى إسرائيل وإيران.

كما شددت الخارجية السعودية على أن "السماح للنظام الحاكم في سوريا بقتل شعبه وإحراقه بالسلاح الكيمياوي على مرأى ومسمع من العالم أجمع ودون مواجهة أي عقوبات رادعة لدليل ساطع وبرهان دافع على عجز مجلس الأمن عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته".

وكانت قد فازت السعودية بالمقعد إلى جانب تشاد وتشيلي وليتوانيا ونيجيريا وهي الدول التي انتخبت أيضا أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن لدورة تستمر سنتين بدءا من أول أيام العام المقبل.

في حين فازت مصر اليوم مع اليابان والسنغال وأوكرانيا والأوروجواي، وحصلت مصر على 179 صوتاً من الجمعية العامة المؤلفة من 193 عضواً، بينما حصلت اليابان على 184، والسنغال على 187، وأوكرانيا على 177، والأوروغواي على 179 صوتاً. وحلت هذه الدول محل تشاد وتشيلي والأردن وليتوانيا ونيجيريا في المجلس المؤلف من 15 مقعداً، بينهم خمسة مقاعد دائمة.