مخيون يشتكي لعباس كامل “خيانة” إعلام الانقلاب

- ‎فيأخبار

كشفت مصادر في حزب "النور"، الذراع الأمنجية للدعوة السلفية بالإسكندرية، أنّ رئيس الحزب، يونس مخيون، أجرى اتصالات عدة اليوم السبت، بمسئولين بارزين في سلطات الانقلاب، وفي مقدمتهم اللواء عباس كامل، مدير مكتب عبد الفتاح السيسي، للاستفسار منه حول السبب وراء الهجوم الذي يشنه إعلاميون يتلقون تعليماتهم منه على الحزب.

وبحسب "العربي الجديد"، يواجه الحزب "الأمنجي" هجومًا شرسًا ضمن حملة منظمة يقودها كل الإعلاميين ومقدمي البرامج المؤيدين للانقلاب، متهمين "النور" بأنه يسعى للانقلاب على دولة العسكر، من دون أن يشفع للحزب كونه من أوائل داعمي الانقلاب على الرئيس محمد مرسي وتأييد السيسي الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في ذلك الحين.

وتوضح المصادر أنّ مخيون طلب من المسئول الذي قام بالاتصال بهم التدخل لدى الإعلاميين لوقف حملتهم ضد "النور".

وكان الحزب قد استجاب لضغوط رسمية مارستها عليه أجهزة في الدولة، وقام بسحب قائمتين انتخابيتين، هما قائمتا قطاعي القاهرة والصعيد، ليخلي الطريق أمام قائمة "في حب مصر" المدعومة من الدولة ويقودها لواء الاستخبارات السابق سامح سيف اليزل.

وبحسب المصادر، أبلغ المسئولون الرسميون مخيون أنه لا توجد تعليمات رسمية بتوجيه هجوم ضد الحزب قبل الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية، وأن الهجوم على الحزب هو عبارة عن مواقف شخصية لهؤلاء الإعلاميين.

وكان الصحفي إبراهيم عيسى قد شنّ هجومًا على الحزب في برنامجه الذي يقدمه على فضائية "القاهرة والنَّاس"، قائلاً: "لا تنتخبوا المكفراتية" في إشارة للنور، مضيفًا: "فكل إرهابي قطعًا هو سلفي".

ومما قاله عيسى خلال هجومه "إن هؤلاء يشبهون الحرباء يتلونون بلون كل نظام سياسي، فهم يُخفون عكس ما يُظهرون، ويستعدون للانقلاب على الدولة المدنية فور أن يتمكنوا".

بدوره، يشنّ الصحفي المحسوب على الأجهزة الأمنية أحمد موسى هجومًا بشكل يومي على حزب النور، قائلاً في إحدى حلقات برنامجه الذي يقدمه على فضائية "صدى البلد" إنّ "أنصار هذا الحزب ظلاميون ويريدون عودتنا للعصور الظلامية والجهل، إضافة إلى أن هذه الأحزاب الدينية لا ثقة فيها".

وتأتي الحملة التي يتعرض لها حزب النور في الوقت الذي انطلقت فيه حملة بعنوان "لا للأحزاب الدينية" تدعو لحل الأحزاب التي قامت على أساس ديني، وفي مقدمتها حزب النور السلفي، وهي الحملة التي أعلنت الفنانة آثار الحكيم انضمامها لها، بعد أن أعلنت أنها جمعت مليونًا ونصف مليون توقيع لمنع تلك الأحزاب".

وفي تعليقه على ما يتعرض له حزب النور، يقول قيادي سابق بارز في الدعوة السلفية في محافظة الجيزة: إن "هذا ما جنته أيدي قيادي الحزب الذين خانوا الأمانة والثقة التي أولاهم إياها الدكتور محمد مرسي".

ويضيف المصدر، الذي أعلن انشقاقه عن الدعوة السلفية منذ عامين للانضمام لحزب الوطن السلفي الذي أسسه عماد عبد الغفور مساعد رئيس الجمهورية: "الأمر لن ينتهي عند هذا الحد؛ فقريبًا سيكون مكانهم الطبيعي هو السجون؛ لأن السيسي يظل مقتنعًا بأن من خان حليفه يأتي اليوم الذي يخونه فيه".

ويرى المصدر نفسه أن "حزب النور لن يحصد سوى عدد قليل للغاية من مقاعد البرلمان، ربما لن تتجاوز 10 مقاعد، وهو ما يحتاجه النظام الحالي لتجميل صورة البرلمان أمام الخارج بأن هناك إسلاميين داخله".