تعنُّت قوات الانقلاب في إخلاء سبيل الوزير خالد الأزهري

- ‎فيحريات

كتب- جميل نظمي:

 

منذ 20 سبتمبر الماضي، وبعد قرار إخلاء سبيل وزير القوى العاملة في حكومة هشام قنديل، خالد الأزهري، تواصل السلطات الأمنية تعنتها إزاء تنفيذ قرار النيابة العامة بإخلاء سبيله.

 

حيث تم إيداع الأزهري بقسم شرطة الهرم، بمحافظة الجيزة، في ظروف حبس غير إنسانية بالمرة، وفق أسرته التي كشفت أن الوزير يتعرض لتعسف شديد، ولا يجد مكانًا للجلوس داخل الحجز وأنه ينام واقفًا، نظرًا للازدحام الشديد بالحجز ولا يستطيع الجلوس سوى ساعتين فقط على مدار اليوم، بالتناوب مع بقية السجناء.

 

وأفادت أسرة الأزهري بأن إدارة قسم الهرم تمنع عنه الزيارة منذ أكثر من أسبوع، مضيفةً: "رغم عرض الأزهري مرتين على "الأمن الوطني" فإن إدارة القسم تبرر استمرار حبسه بعدم انتهاء مذكرة الأمن الوطني، ويفيد مأمور القسم بأنه سيعرض مجددًا على "الأمن الوطني".

 

وكانت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في منطقة طره، جنوبي القاهرة، برئاسة القاضي حسن فريد، رفضت يوم الثلاثاء 20 سبتمبر الماضي، استئناف النيابة علي قرار قضائي صدر الأحد 18 سبتمبر الماضي، بإخلاء سبيل الأزهري، بتدابير احترازية على ذمة واقعة اتهامه بالاشتراك في أحداث حرق مبنى محافظة الجيزة، عقب فض اعتصام ميدان النهضة، في 14 أغسطس 2013.

 

وجاء القرار بإخلاء سبيل الأزهري من محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بطرة، وهي دائرة قضائية غير التي رفضت استئناف النيابة، ومن ثم أصبح إطلاق سراحه وجوبيًّا من قسم الشرطة التابع له بمحافظة الجيزة؛ حيث إن النيابة ليس لها الحق في الطعن مرة أخرى وفق القانون، بجانب تجاوزه فترة الحبس الاحتياطي المقررة قانونًا والمحددة بعامين كحد أقصى في مثل هذه القضية، لا سيما وأن الأزهري ليس مطلوبًا على ذمة قضايا أخرى، وفق "هيئة الدفاع عن الأزهري".

 

وكانت النيابة وجهت لـ"الأزهري" تهمًا بينها "التحريض على العنف" و"منع سيارات الإطفاء من الوصول إلى مبنى محافظة الجيزة، و"التحريض علي قطع شارع الهرم"، و"قذف قوات الشرطة بالحجارة"، عقب فض اعتصام ميدان النهضة، وهي الاتهامات التي نفاها الأزهري في التحقيقات.

 

وسيتم عرض الأزهري، في حال إطلاق سراحه، بعد 45 يومًا على محكمة جنايات جديدة؛ للنظر في استمرار إجراءات التدابير الاحترازية الصادرة بحقه، أو تخفيفها وإلغاءها تماما، وإخلاء سبيله على ذمة القضية دون قيود، و"التدابير الاحترازية" تعني تسليم المتهم نفسه لقسم الشرطة للتوقيع كل مساء، ويتم إقرار هذه الإجراءات لضمان عدم قيام المتهم بأي جرم أو الهروب خارج البلاد، وعادة ما تخفف هذه الإجراءات بعد فترة من إخلاء سبيله، وفق وقائع سابقة.

 

وفي 29 أغسطس 2013، ألقت أجهزة الأمن بالجيزة القبض على خالد الأزهرى، الذي شغل منصب وزير القوى العاملة في الفترة من أغسطس 2012، وحتى استقالته في يوليو 2013، اعتراضًا على الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي.

 

وفي 16 سبتمبر 2014، قضت محكمة جنح مستأنف الجيزة، برئاسة المستشار علي حسن، بتخفيف الحكم الصادر في 30 مارس 2014 ضد "الأزهري" من الحبس عامين إلى عام واحد؛ إثر إدانته بـ"التستر على إخفاء محمد البلتاجي، أحد قيادات "جماعة الإخوان المسلمين" البارزة، في منزله.

 

وبينما قضى "الأزهري" بالفعل فترة الحبس في هذه القضية، وقد كان محبوسًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات التي تجريها معه النيابة في أحداث "حرق مبنى محافظة الجيزة".