إعلام السيسي.. إذا مات عسكري لطموا الخدود والغلبان كلب وراح!

- ‎فيأخبار

 كتب- سيد توكل:

أثبتت ثورة الخامس والعشرين من يناير وما تلاها من أحداث أسهمت في إعادة رسم الخارطة السياسية لمصر، أن الإعلام بفروعه المختلفة هو اللاعب الأبرز حضورًا والأكثر تأثيرًا في المشهد، لاسيما في ظل ارتفاع نسبة الأمية لدى قطاعات عريضة من المصريين، ما أوقعهم فريسة سهلة في براثن المتحكمين في هذه الصناعة الرائجة.

 

والملاحظ أن الأحداث التي تلت ثورة يناير بدءًا بحادثة محمد محمود، مرورًا بماسبيرو والأزمات المفتعلة، ثم شيطنة تيارات الإسلام السياسي، وصولا إلى مداعبة خيال المواطنين بحياة أفضل، ومستقبل مشرق، على شاكلة "مصر تستيقظ" و"قناة السويس الجديدة.. هدية مصر للعالم" و"مناجم الياقوت والمرجان"، كان الإعلام هو صاحب الفضل فيها بصورة كبيرة، وهو ما يفسر حرص  السفيه عبدالفتاح السيسي على إحكام قبضته على وسائل الإعلام المختلفة إيمانًا بدورها في تكريس حكمه، وخوفًا من تهديد كرسيه حال تركها تعمل بحرية.

 

وبالرغم من مرور 6 سنوات على ثورة يناير إلا أن رجال مبارك لازالوا يسيطرون على أبرز المنصات الإعلامية، فضلا عن استحداث بعض المنصات الجديدة التي أثرت منظومة الإعلام – عددًا- بشكل كبير، في ظل ما تمتلكه من رؤس أموال ضخمة قادرة على بناء إمبراطورية إعلامية غير مسبوقة في تاريخ الإعلام المصري.

 

حتى الموت!

 

“اللي يموت وهو لابس الميري بس بنزعل عليه لكن Iي مصري تاني مش مهم. أنتم مالكمش تمن عندهم”، نتيجة خرج بها نشطاء ومراقبون عقب تجاهل إعلام النظام سواء الحكومي أو الخاص، تخصيص مساحة حداد على جثث عشرات المصريين الذين أعلن الهلال الأحمر الليبي العثور عليهم في الصحراء قرب مدينة أجدابيا، وقد قتلهم الجوع والعطش.

 

وبين المنع من الظهور وقطع البث عن برامج تليفزيونية وبكاء إعلاميين مرت الليلة الأولى لـ«حداد الفضائيات» على قتلى الجيش في كمين البرث جنوب رفح بمحافظة شمال سيناء، من جانبه قال الإعلامي المؤيد للانقلاب مفيد فوزي، إن :”هناك حالة حرب ضد مصر و-الرئيس- عبد الفتاح السيسي”، مطالبا الإعلاميين بارتداء “اللون الكاكي”.

 

من جانبها قالت فاطمة العبيدي، مدير المكتب الإعلامي للهلال الأحمر الليبي، أن:«السلطات المصرية غير متعاونة، ولم نتلق سوى اتصال واحد من السفير المصري يطلب استلام 7 جثث فقط» لموتى المصريين في ليبيا.

 

ازدواجية

 

وفي ازدواجية واضحة مرت مأساة الشباب المصري الذين هربوا من الفقر وغلاء المعيشة، مرور الكرام في فضائيات وصحف الانقلاب، ولم يتم إعلان الحداد أو التصوير مع أهالي الشباب وأولادهم، أو تصوير منازلهم وقراهم وحضور جنازاتهم، وكأنهم غير مصريين، في حين تصدرت الفضائيات صور الضباط والمجندين الذين لقوا حتفهم في الهجوم الأخير في سيناء.

 

وبينما تتجاهل الفضائيات مأساة الشباب المصري الذين عثر عليهم موتى في ليبيا، نعى حمدى الكنيسى نقيب الإعلاميين ومجلس النقابة ، من وصفهم بـ”شهداء الوطن” من رجال القوات المسلحة الذين اغتالتهم يد الغدر بكمين البرث جنوب رفح بمحافظة شمال سيناء، معربا عن خالص العزاء لأسر الشهداء و للشعب المصري، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.

 

وخرج “الكنيسي” على أحد البرامج في فضائية dmc، يؤكد أن هذا الإرهاب الأسود لن ينال من عزيمة المصريين ، بل سيزيدهم إصراراً على دحر الإرهاب و مواصلة معركة بناء و تنمية الوطن ، مؤكداً ان مصر تواجه مخططات خارجية و داخلية لوقف مسيرة التنمية و الإصلاحات الكبيرة التي اتخذتها الدولة المصرية ، و التي أعادت مصر إلى وضعها التاريخي والطبيعي.

 

وطالب الكنيسي الإعلام المصري بالوقوف خلف القوات المسلحة و الشرطة فى معركة تطهير أرض الوطن من الخونة و العملاء ، وحشد كافة قوى المجتمع لدعم الدولة المصرية فى معركتها ضد الإرهاب و الدول الداعمة له.

 

واقترح الكنيسي تشكيل لجنة إعلامية عليا مشتركة بين وسائل الإعلام العامة و الخاصة فى كل من مصر و السعودية و الإمارات و البحرين لتوحيد الخطاب الإعلامي للدول الأربع فى حربها ضد الإرهاب و الدول الداعمة له.

 

كلنا مصريون

 

وعلق أحد النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بالقول:” طبعا خبر زي ” العثور على عشرات الجثث المصرية موتى بين طبرق و اجدابيا في ليبيا ” لشباب بتحاول تهج من البلد، ماتوا في الصحراء زي الكلاب عشان مش لاقيين ياكلوا هنا ،المفروض تحرك حاجة جوانا ،بس الحاجة دي للأسف ماتت مبقتش تحس ، و مصر جميلة و دا معروف”.

 

مضيفاً:” لكن موت ظابط في تفجير إرهابي الخبر ينتشر في ثانية ، باشا ، كلهم مصريين ، للأسف اللي متعرفوهوش ان كلنا مصريين , مع احترامي لشهداء الجيش طبعا”.

 

بينما قال الناشط محمد شاكر:” جثث مصريين تم انتشالها من الصحراء الليبية ويعلم الله وحده من فعل بهم هذا وكيف وصلوا هناك، لعنة الله على من تسبب في إفقار وأضعاف المصريين وهجرتهم من بلادهم، هيه دى مصر اللى حتبقى آد الدنيا يا كلاب”.