دشن رواد موقع تويتر هاشتاج "سيناء خارج التغطية" كاشفا عن مآسي أهالي أرض الفيروز، نتيجة حجم الانتهاكات التي تحدث لهم من قبل عسكر مصر بقيادة المنقلب عبد الفتاح السيسي. 

ومن أجل توسعة ميناء العريش، باتت  4000 أسرة مصرية هم سكان المنطقة القريبة من ميناء العريش في محافظة شمال سيناء في مهب الريح، إذ يسعى جيش الانقلاب المصري لتهجيرهم لتوسعة حرم الميناء، استجابة لتعليمات من المنقلب السيسي.

الأمر الذي أثار غضب الناشطين فعلقت مروة الحكيم قائلة "مثلث سيناء، السيسي يحقق حلم هرتزل" #سيناء_خارج_التغطية.

أما علاء بياع الأمل، فتساءل عن تدهور أخلاق الجيش في زمن الانقلاب، من وجهة نظركم ما الفرق بين جيش أكتوبر وعسكر الانقلاب؟ .

وأضافت شروق المصري "وزير قطاع الأعمال، سنصفي شركة أخرى قريبا، بسبب ظروفها، بعد إغلاق شركة الحديد والصلب وشركة سِيد للأدوية، أكبر شركاتك ومصانعك يامصر بيخربوها ويقفلوها لصالح الإمارات ومنها لإسرائيل".

وقال الإعلامي أيمن عزام "معضلة  بدأت منذ استئصال قيادات حرب أكتوبر المجيدة من الجيش، فتتابعت أجيال من الجنرالات لم يعرفوا قيمة النصر أو مرارة الهزيمة و لم يعيشوا معاني عقيدة الجهاد و شرف الجندية ، و لم تعرف أنوفهم معنى كبرياء المقاتل، لأنها لم تشم رائحة دماء الشهداء الزكية".

وغرد ناشط..#سيناء_خارج_التغطية مؤامرة السيسي وإسرائيل على أهل غزة وتهجير أهل سيناء.

 

400 ألف أسرة في مهب الريح

موقع العربي الجديد، دق ناقوس الخطرمن قبل في تقرير له، وكتب أن الآونة الأخيرة  تصاعدت بمناشدات الأهالي بضرورة التدخل لدى الحكومة المصرية، لإيقاف قرار تهجير 4 آلاف أسرة من العريش، نظرا إلى أن المنطقة المستهدفة هي وحدها المنطقة السكانية على ساحل البحر، وبالإمكان الاستعاضة عنها بمساحات أكبر في اتجاهات أخرى قريبة من الميناء، إلا أن عين الجيش وقعت على المنطقة السكانية دون غيرها، وتبعا لذلك، بدأت الوساطات النيابية وبدأ الفاعلون في سيناء بالتدخل لدى مجلس النواب والمسؤولين الحكوميين، بهدف حرف خارطة التوسعة باتجاه المناطق الخالية بدلا من المنطقة السكانية، حفاظا على تواجد المواطنين في العريش بعد تهجير عشرات آلاف المواطنين من رفح، والشيخ زويد، وأطراف العريش على مدار السنوات الماضية.

وأضاف التقرير، ويزيد من مخاوف أهالي المنطقة، ما تجدد من حديث عن الإجراءات والخطط الاقتصادية، لما يعرف إعلاميا بـصفقة القرن، وتفاصيل مخرجات ورشة العمل التي نُظّمت في المنامة قبل أكثر من عام؛ وذلك في أعقاب زيارة وزير الخزانة الأميركي السابق ستيفن منوتشين، يوم 5 يناير الماضي، واجتماعه مع السيسي، بحضور وزير المالية محمد معيط ورئيس المخابرات العامة عباس كامل، وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، عقب الاجتماع، بأن الطرفين استعرضا مستجدات القضية الفلسطينية وسبل إحياء عملية السلام، باعتبار أن القضية الفلسطينية هي جوهر قضايا الشرق الأوسط، وأن تسويتها ستغير واقع المنطقة بأسرها إلى الأفضل، وذلك من خلال فتح آفاق جديدة للتعاون على المستوى الإقليمي وتقويض الإرهاب والفكر المتطرف. وأكد السيسي، وفقا لتصريح المتحدث، أن ذلك التقدير نابع من خبرة طويلة وواقع عاشته مصر التي كانت سباقة في انتهاج مسار السلام في المنطقة منذ أكثر من أربعة عقود، وهو المسار الذي استشرفت من خلاله السبيل الأمثل لتسوية القضايا سياسيا وتحقيق الاستقرار، ومن ثم الالتفات إلى البناء والتنمية من أجل صالح الشعوب والأجيال المقبلة.

 

خاضعة للجيش

يشار إلى أن  المنقلب السيسي أصدر قرارا جمهوريا، منتصف العام 2019، يقضي باعتبار ميناء العريش وجميع منشآته ومرافقه، وكذلك أي أراض أو منشآت أخرى يحتاج إليها، من أعمال المنفعة العامة، فيما عدا المواقع العسكرية التي تستغل في شؤون الدفاع عن الدولة، كما نص القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية على أن تتولى الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمويل وتنفيذ تطوير وإدارة وتشغيل ميناء العريش، وأن تتولى وزارة الدفاع مهام إجراءات تأمين منطقة ميناء العريش، ونص القرار أيضا على أن يوقّع بروتوكول بين وزارة الدفاع والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يتضمن الالتزامات الفنية والمالية والقانونية المتعلقة بإدارة ميناء العريش، ووفقا للقوانين المصرية، فإن اعتبار مشروع معين من أعمال المنفعة العامة، يتيح للحكومة إزالة العقارات ونزع الملكية، وإعادة تخطيط المناطق التي يحتاج إليها إتمام هذا المشروع بأي وسيلة، ومن ثم فإن القرار الجمهوري يتيح نزع الملكيات والعقارات التي يتطلبها تنفيذ مشروع توسيع ميناء العريش بإشراف الهيئة العامة لمنطقة قناة السويس والجيش.

 

إنهاء "حلم العودة"

وقالت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان إن "قرارا أصدره السيسي بتحديد ما يناهز ثلاثة آلاف كيلو متر مربع من الأراضي في شمالي شرق شبه جزيرة سيناء، كمناطق حدودية تخضع لقيود صارمة، يعني عمليا ابتلاع المزيد من أراضي المنطقة ضمن مخططات غامضة للجيش لإفراغ المنطقة من سكانها، إذ تقوض تلك القيود حياة من تبقى من السكان فيها".

وصدر القرار الخطير الذي يحمل رقم 420 لسنة 2021 دون أدنى مناقشة مجتمعية أو إعلامية تذكر، ونشرته الجريدة الرسمية في 23 سبتمبر 2021 دون تقديم أي تفسيرات. ويشمل القرار الكثير من القرى والتجمعات السكنية ومدن رئيسية لازالت تضم آلاف السكان، ضمن المناطق المحظورة، كما يعني القرار عمليا صعوبة أو استحالة عودة آلاف السكان الذين هجّرهم الجيش قسريا في السنوات الماضية تحت ذريعة مكافحة الإرهاب إلى المدن والقرى التي صارت محظورة.

وأشارت المؤسسة ، تُظهر حكومة عبد الفتاح السيسي يوما بعد آخر نواياها الحقيقية الرامية على ما يبدو لإخلاء جُل مدن  شمال سيناء من سكانها، بعد أن تذرعت بمكافحة الأنفاق لإخلاء مدينة رفح بالكامل، تشرعن الآن ضم آلاف الأفدنة إلى مناطق الحدود المحظورة، في عمليات استيلاء لا يبررها المنطق أو القانون ولا يسبقها أي نقاش مع السكان المحليين.

كان قد صدر القرار 420 لسنة 2021 بتعديل قرار رئيس الجمهورية 444 لسنة 2014 بشأن "تحديد المناطق المتاخمة لحدود جمهورية مصر العربية والقواعد المنظمة لها" ليضيف المزيد من المساحات الشاسعة على القرار الأصلي في 2014 بشمال سيناء. وكان السيسي قد أصدر القرار 444 ليحدد منطقة رفح بالإضافة لمنطقة عرضها واحد كيلو متر بمحاذاة الحدود الدولية الشرقية من جنوب رفح وحتى طابا كمناطق ممنوعة، بالإضافة إلى تحديد منطقة عرضها 4 كيلو متر كمنطقة محظورة إلى الغرب من المنطقة الممنوعة.

 ووفقا لتقديرات مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان فإن نحو 40 ألف مواطن في شمال سيناء يسكنون حاليا في المناطق التي تم اعتبارها محظورة، مما يضعهم في دائرة الاستهداف المستمر، وشبح التهجير القسري، ناهيك عن عشرات آلاف المدنيين النازحين من هذه المناطق والذين كانوا يتطلعون لانتهاء العمليات العسكرية للعودة إلى منازلهم، في حين يضع هذا القرار آمالهم في العودة لأراضيهم في مهب الريح.

Facebook Comments