أكد موقع "ميدل إيست آي" قبل تسع سنوات  أن فض ميدان رابعة العدوية ونهضة مصر في القاهرة والجيزة بالتزامن، كان اعتداء شريرا ضد الناشطين المؤيدين للديمقراطية الذين يقيمون اعتصاما للاحتجاج على الانقلاب العسكري الذي تكشف قبل ستة أسابيع من 14 أغسطس 2013 بمعرفة قوات الأمن المصرية.
وأشارالتقرير إلى أن الانقلابيين الدكتاتوريين وظفوا الدين في حربهم ضد الديمقراطية في العالم العربي، وقال "الديكتاتوريين في المنطقة يستخدمون الدين لدعم حكمهم السياسي بقدر ما يسمى الإسلاميين، والحقيقة هي أن الديكتاتوريين مثل السيسي وشركاؤه في جميع أنحاء الشرق الأوسط ، بما في ذلك محمد بن زايد في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية محمد بن سلمان ، يسخرون الإسلام والعلماء المسلمين أيضا والذين ترعاهم الدولة للحفاظ على قبضتهم على السلطة السياسية، مردفا أن القاتل والمقتول بحسب ما حدث جميعا "إسلاميين" بهذا المعنى".

وعلق الباحث في مقاله الذي جاء بعنوان "مذبحة رابعة موت الديمقراطية في الشرق الأوسط" أنه  "إذا كانت الإسلامية التزاما بـ "الإسلام السياسي"  الالتزام بالاعتماد على الإسلام لتبرير سياسة الفرد  ثم السيسي ، ومحمد بن زايد ومحمد بن سلمان ، كلهم ​​إسلاميون استبداديون من نوعية الذين وظفوا الإيمان لتحقيق طموحاتهم السياسية الشخصية".

المتحمسون للديمقراطية

ووصف كاتب المقال جماعة الإخوان المسلمون بأن "الفرق هو أن جماعة الإخوان المسلمين متحمسون للديمقراطية ، في حين أن السيسي وغيره من الديكتاتوريين يعارضونها بحزم".
وقال إنه "في أعقاب الثورة الشعبية لعام 2011، التي أطاحت بالديكتاتور حسني مبارك، الذي كان في السلطة لمدة ثلاثة عقود، إلا أنه في العامين المضطربين اللذين تليا ذلك، اتخذت مصر خطوات نحو الديمقراطية ، وانتخبت برلمان جديد ورئيس وأنشات دستورا جديدا"

وأضاف "كانت الأمور بعيدة عن الكمال ، لكن اتجاه السفر كان ديمقراطيا على نطاق واسع، ومع ذلك ، كانت المشكلة بالنسبة للعديد من المراقبين هي أن هؤلاء الديمقراطيين جاءوا بأعداد كبيرة من جماعة الإخوان المسلمين ، وهي حركة سياسية إسلامية ديمقراطية اكتسبت تعميمة في البرلمان وتأمين الرئاسة في عام 2012".

العلمانيون انقلابيون
وأشار إلى أنه "على الأرجح بسبب خلفيتهم الإسلامية بدلا من الخلفية الليبرالية ، كان ينظر إلى جماعة الإخوان المسلمين بشك من العديد من الأوساط المؤثرة ، سواء داخل مصر أو خارج حدودها، لافتا إلى دعم العديد من الليبراليين المصريين في نهاية المطاف الانقلاب العسكري لعام 2013 ، والذي تم تمكينه من دعم الدول المضادة للثورة في منطقة الشرق الأوسط الأوسع ، ودعموا الحملة المميتة -تسبب بموت الأبرياء والمنافحين عن أصواتهم التي تلت ذلك".

واستند إلى أن أكثر هذه الحملة المميتة كان "العنف في ميدان رابعة في شرق القاهرة، حيث أكدت الدراسة الأكثر شمولا التي أجرتها هيومن رايتس ووتش أن أكثر من 1000 قد قتلوا على أيدي قوات الأمن المصرية".
 

تبرير الفظائع

وعن توظيف "رجال الدين" أشار إلى حالة شيخ علي جمعة أحد أبرز رجال الدين في مصر ، وقال إنه "عالم يطور علاقات وثيقة مع نظام السيسي ، "سيء السمعة بشكل خاص لدعمه الصوتي وتبريره للمذابح ضد المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية الذي حدث في صيف عام 2013".
وأردف "في الأسابيع التي سبقت مذبحة رابعة، التي شهدت أيضا عددا من الفظائع الأصغر حجما التي ارتكبتها قوات الأمن ، قدم "جمعة" الشرعية الدينية لاستخدام القوة ضد المتظاهرين.

وأشار إلى أنه ادعى أنه نقل ذلك "عن تعاليم النبي محمد ، الذي كان من المفهوم تقليديا أنه يبرر محاربة المشاركين في تمرد مسلح ضد الدولة ، واقترح جمعة أن أولئك الذين كانوا يحتجون ضد انقلاب السيسي يمكن أن يقتلوا بعقوبة دينية".
وأضاف أنه عندما جاءت عمليات القتل الجماعي في نهاية المطاف ، كان رد جمعة متحمسا، حيث ألقى محاضرة احتفالية تتناول أفضلية القوات الأمنية ، بما في ذلك عبد الفتاح السيسي ، وقال إن "أفعالهم مدعومة من قبل الله، وكان تصريحه الأكثر شهرة من المحاضرة هو ترشيده على الجنود بأنهم يمكنهم إطلاق النار على المتظاهرين لقتلهم".

وأضاف "جمعة" معيدا تأكيده للدعم الإلهي لقوات أمن مصر  "الدين إلى جوارك" و "الله إلى جوارك".

وأضاف بصفته مفتيا لمصر سابقا ، وعضوا في أعلى هيئة علماء في البلاد ، تمتعت نعوت جمعة الدينية بشهرة واسعة في مصر،  وأحد طلابه ، أسامة الأزهري، الذي يعمل كمستشار ديني رسمي للسيسي، تعيين جمعة نفسه من قبل السيسي لمجلس ممثلي مصر في عام 2021.

 

 

https://www.middleeasteye.net/opinion/egypt-rabaa-massacre-middle-east-democracy-death

Facebook Comments