مسرحية الرئاسة والقروض الأوربية.. أسباب صمت السيسي على غرق 8 مصريين قبالة السواحل اليونانية

- ‎فيتقارير

 

في صمت مخزٍ وغير مبرر، التزم نظام السيسي بكل سلطاته ومنصاته السياسية والإعلامية على واقعة غرق مصريين جميعهم من منطقة عزبة البرج بمحافظة دمياط، كانوا على متن سفينة شحن ترفع علم جزر القمر وغرقت قبالة السواحل اليونانية، وكان إجمالي من غرقوا على متن السفينة يوم الأحد الماضي 14 شخصا.

 

ولم تُصدر وزارة خارجية الانقلاب بيانات رسمية عن الحادث حتى الآن، كما لم يتقدم أحد من نواب برلمان الانقلاب عن المحافظة بإحاطة إلى الحكومة بشأنه.

 

وأدلى رئيس النقابة المهنية للضباط البحريين في مصر، الربان الشاذلي النجار، بتصريحات صحفية قال فيها: إن “السلطات أبلغته رسميا بوفاة جميع البحارة المفقودين في الحادث، وأنه يجري البحث عن جثامينهم حاليا لانتشالها، مشيرا إلى مغادرة السفينة ميناء الدخيلة بمحافظة الإسكندرية تحت اسم “روفانا”، التابعة للوكيل الملاحي “كلاركسون”، بعدما دخلت الميناء تحت اسم “رابتر” في أكتوبرالماضي، وهي متهالكة، وبها العديد من الفتحات والثقوب”.

 

وأوضح النجار أن السفينة رفعت علم جزر القمر للتحايل على القوانين المصرية، وملأت عنابرها بالملح بما يزيد على 6 آلاف طن، وهي كمية أكبر من حمولتها بنحو ألف طن، داعيا السلطات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل في الحادث، باعتبار أن السفينة خرجت من ميناء الدخيلة المصري محملة بالملح في اتجاه ميناء القسطنطينية بتركيا، قبل غرقها بالقرب من سواحل ليسبوس اليونانية.

 

وأفادت وكالة الأنباء الحكومية في اليونان، بأن طاقم سفينة الشحن الغارقة مؤلف من 8 مصريين و4 هنود وسوريين اثنين، لم ينجُ منهم سوى بحار واحد، ونقله إلى مستشفى ميتيليني المحلي لتلقي الرعاية، فيما لم تصدر الحكومة في بلدانهم أي بيانات عن الحادث.

 

وكان قارب صيد فارغ قد غادر مصر إلى مدينة طبرق الليبية، منتصف يونيو الماضي، ثم امتلأ بمئات من المهاجرين المصريين والسوريين الراغبين في الوصول إلى إيطاليا بطريقة غير قانونية، وغرق خلال 15 دقيقة من تعطل محركه في مياه عميقة جدا، قبالة الساحل الجنوبي الغربي من اليونان، بسبب حمولته الزائدة.

 

ويرجع خبراء الصمت المصري، الى رغبة النظام المصري في  تجاوز الانتتقادات الغربية لتجاوز السلامة البحرية، من قبل الجهات الرسمية، التي كان المفترض أن تمنع السفينة من الإبحار، بعد تأكد عيوب بهيكل السفينة بجانب الحمولة الزائدة، وهو ما ينم عن حجم كبير من الإهمال الكبير في إدارة مؤسسات مصر.

علاوة على ما يود فيه السيسي عدم إثارة الرأي العام المحلي في وقت تنطلق فيه مسرحية لانتخابات الرئاسية بعد ساعات في الخارج، وسط انشغال تام عن المسرحية على خلفية أزمة غزة والأزمات الاقتصادية التي تضرب مصر.

 

بجانب رغبة السيسي الجامحة في الحصول على مزيد من القروض والدعم المالي من الاتحاد الأوربي والبنك الأوربي، التي تقدر بـ10 مليار دولار من الاتحاد الأوربي، ونحو 2 مليار دولار من البنك الأوربي.

 

ومن ثم فإن جميع المصريين باتوا في غير مأمن على جميع أصعدة النقل والمواصلات، سواء في قطارات السكك الحديدية أو السفن أو الطائرات، بالرغم من إنقاق مليارارات الدولارات ، حيث تقدر جهات رقابية أن وزارة النقل حصلت في عهد الوزير كامل الوزير على ما قيمته 35 مليار دولار من القروض التي تثقل كاهل مصر.