“رويترز”: هدنة غزة منحت الأطفال النازحين فرصة نادرة للغناء واللعب

- ‎فيعربي ودولي

صفق أطفال نازحون من غزة وغنوا وقفزوا صعودا وهبوطا وهم يمسكون بمظلة عملاقة متعددة الألوان في لحظات نادرة من المرح، حيث أتاحت الهدنة بين دولة الاحتلال وحماس فرصة لمجموعة من الشبان للترفيه عنهم في فناء مدرسة، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وبحسب تقرير نشرته الوكالة، حولت الحرب مدارس غزة إلى مخيمات مكتظة للنازحين، حيث يعاني الأطفال من الخوف من القصف والنزوح من منازلهم ونقص الغذاء والماء والكهرباء.

قالت لينا محارب، وهي فتاة صغيرة ترتدي قميصا ورديا اللون مع العلم الفلسطيني المرسوم على خدها كنا خائفين جدا من الحرب.

كانت تشارك في الألعاب والأنشطة التي نظمها مركز شباب وطن، وهي منظمة مجتمع مدني محلية نظمت في مدرسة عبد الله صيام في خان يونس، وهي منظمة مجتمع مدني محلية عقدت فعاليات مماثلة في 26 مدرسة.

وأضافت لينا “بمجرد وصولهم، ركضنا جميعا نحوهم، عزفوا لنا بعض الأغاني الفلسطينية وأدينا الدبكة (رقصة شعبية) وغنينا ولعبنا بعض الألعاب، لقد استمتعنا كثيرا اليوم”.

وقف الأطفال في دائرة كبيرة حول صف من المخاريط البلاستيكية الصفراء، حيث ارتدى فنانون أزياء شخصيات كرتونية، بينما كان الكبار ينظرون إليهم، متكئين على درابزين الطوابق العليا للمدرسة التي تطل على الفناء.

كانت الملابس معلقة على السور ، وكان الناس قد علقوا قطعا من القماش عبر المداخل وعلى طول الممرات لتوفير قدر ضئيل من الخصوصية في ما أصبح الآن مساحة معيشة بدلا من بيئة تعليمية.

قال سامر نوفل، قائد الفريق من مركز شباب وطن، معددا مصاعب الحرب: “الأطفال الفلسطينيون وخاصة أطفال غزة هم الأفضل في العالم، لأنهم تحملوا أشياء كثيرة”.

وأضاف “لقد استفدنا من هذه الهدنة لتنظيم هذه الفعاليات للترفيه عن الأطفال وتخفيف التوتر لديهم، إنهم يستحقون اللعب والسعادة”.

بدأت الحرب في 7 أكتوبر عندما اجتاح مسلحون من حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تدير غزة جنوب دولة الاحتلال ، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص ، من بينهم رضع وأطفال ، واحتجزوا حوالي 240 رهينة من جميع الأعمار، وفقا للأرقام الإسرائيلية.

وتعهدت سلطات الاحتلال بتدمير حماس، وشنت هجوما على غزة أسفر عن مقتل أكثر من 15 ألف شخص، أربعة من كل عشرة منهم أطفال، وفقا لمسؤولي الصحة هناك، وقد شردت معظم السكان إلى المدارس والمخيمات.

كان يوم الأربعاء هو اليوم السادس من هدنة بين الاحتلال وحماس سمحت بإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين والأجانب وكذلك المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسمح بدخول المزيد من شاحنات المساعدات إلى غزة، كانت الجهود الدبلوماسية جارية لمحاولة تمديد الهدنة.

من جانبها قالت جلنار أحمد، وهي فتاة نازحة أخرى في مدرسة عبد الله صيام: “أنا سعيدة جدا بالألعاب، وأنا سعيدة جدا بهذه الهدنة، نأمل أن تستمر الهدنة”.