الاحتلال يواصل جرائمه بغزة.. تكدس الجثث وارتقاء شهداء وخسائر فادحة بصفوف الأطفال

- ‎فيتقارير

لليوم الـ59 على التوالي، يواصل الاحتلال الصهيوني ارتكاب المجازر وقصف المنازل وتدمير المدارس والمستشفيات وفقا لسياسة العقاب الجماعي والإبادة الجماعية التي ينتهجها منذ يوم 7 أكتوبر الماضي حتى الآن. فيما تواصل المقاومة الفلسطينية التصدي ببسالة وبطولة نادرة للعدوان الصهيوني عبر المواجهة المباشرة، من المسافة صفر، والقصف الذي لا يهدأ للأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانا مستمرا على غزة، خلّف 15 ألفا و523 شهيدا، و41 ألفا و316 جريحا، بالإضافة إلى دمار هائل في الأحياء السكنية والمرافق الحيوية والمستشفيات.

 

30 شهيدا في الزيتون والشجاعية

واستشهد أكثر من 30 مواطنا، اليوم الاثنين، وأصيب آخرون في استهداف صاروخي لمنازل مأهولة في حيي الزيتون والشجاعية شرق غزة. وقالت وكالة الأبناء الفلسطينية، إن طائرات حربية إسرائيلية قصفت بالصواريخ عشرات المنازل بحيي الزيتون والشجاعية، تعود لعائلات أبو حليمة، والدحدوح، واشتيوي، والثلاثيني، وأبو الزور، وأبو عقلين، وعائلات أخرى، ما أدى إلى لاستشهاد 30 مواطنا على الأقل وجرح آخرين، وتم تدمير المنازل على رؤوس ساكنيها.

كما استشهد 5 مواطنين في قصف إسرائيلي استهدف منزلًا لعائلة شراب قرب مسجد حليمة بخانيونس.

وفجر جيش الاحتلال مبنى قصر العدل في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة.

كما استهدف قصف إسرائيلي عنيف مخيم المغازي، وسط قطاع غزة.

من ناحية أخرى زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه هاجم حوالي 200 هدف لحماس في قطاع غزة الليلة الماضية. وزعم بيان للجيش أن الهجوم استخدمت فيه الوحدات البرية والجوية والبحرية، واستهدفت مستودعات قتالية وبنى تحتية وفتحات أنفاق.

 

خسائر فادحة في الأطفال

من جانبه أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، جيمس إلدر، أن أسوأ قصف منذ بداية الحرب يحدث حاليا في جنوب قطاع غزة، متسببا في خسائر كبيرة بين الأطفال.

وقال إلدر في تغريدة مساء أمس الأحد -عبر حساب المنظمة على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”- “أسوأ قصف في الحرب يجري حاليا في جنوب قطاع غزة، ونرى خسائر فادحة في صفوف الأطفال”.

وأضاف “لدينا تحذير نهائي لإنقاذ أطفال غزة وضميرنا الجماعي”.

وقال: “هناك ذعر بين الناس. لا يعرفون إلى أين يذهبون، إنهم في حالة ذهول تقريبا”.

 

تكدس الجثث أمام المستشفى

وتكدست أعداد كبيرة من جثث الشهداء أمام مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة.

وتنتشر جثث الشهداء بساحة المستشفى، فيما يواجه فيه الأهالي صعوبة في تنقلهم بسبب تمركز الآليات العسكرية الإسرائيلية على مسافة قريبة من المستشفى.

وتوجد جثث أكثر من 35 شهيدا داخل مستشفى كمال عدوان وأمامه، وذلك لعدم التمكن من دفنها جراء استمرار القصف الإسرائيلي.

واستهدف الجيش الإسرائيلي مساء الأحد بوابة المستشفى، ما أدى لاستشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 9 على الأقل، إلى جانب حالة من الذعر في صفوف المرضى والنازحين في المستشفى ومحيطه، حيث يوجد أكثر من 10 آلاف نازح كانوا قد لجؤوا للمستشفى طلبا للأمان.

وأكد المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش أن من بداخل مستشفى كمال عدوان باتوا محاصرين بعد انتشار قناصة على أسطح المباني المجاورة للمستشفى.

وقال مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور أحمد الكحلوت إن الفريق الطبي يعمل في ظروف غاية في الصعوبة، لكنه أكد أن لا أحد من الأطباء والممرضين سيغادر المستشفى ولو بقي فيه مريض أو مصاب واحد، وفق تعبيره.

أما المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، فقد طالب اليوم الاثنين بوقف الضوء الأخضر الدولي الممنوح لإسرائيل باستهداف المستشفيات، محذرا من أن قصف مستشفى كمال عدوان انتهاك للقانون الدولي الإنساني ويدلل على خطة إسرائيلية للقضاء على القطاع الصحي.

 

قتل الصحفيين

وعلى صعيد قتل الصحفيين المتواصل منذ بداية “طوفان الأقصى” استشهدت اليوم الصحفية شيماء الجزار مع عدد من أفراد عائلتها بعد قصف منزلهم في رفح. وباستشهاد “شيماء” يرتفع عدد الشهداء من الصحفيين خلال قرابة شهرين من العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة إلى 75 صحفياً، أحدثهم عبد الله درويش ومنتصر الصواف، وهو ما يفوق عدد الصحفيين الذين قتلوا في الحرب العالمية الثانية في حصيلة كارثية

حيث تخطى عدد الشهداء الصحفيين جراء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة في أقل من شهرين، حصيلة قتلاهم خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945) التي راح ضحيتها عشرات الملايين وتوصف بالحرب الأكثر دموية في التاريخ الحديث، بحسب إحصاء مؤسسات معنية رصدته الأناضول.

وتقدمت منظمة مراسلون بلا حدود، في مطلع نوفمبر الماضي بطلب للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب المرتكبة ضد الصحفيين في غزة.

في نفس السياق أعلن اتحاد الصحفيين الفلسطينيين، في بيان يوم 28 نوفمبر، عن اعتقال 41 صحفيا منذ 7 أكتوبر، ولم يطلق سراح سوى 12 منهم لاحقا بعد فترات اعتقال مختلفة.

وبحسب الاتحاد، فإن 44 صحافيا فلسطينيا يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلية.

 

2000 جندي إسرائيلي مرضى نفسيون

على صعيد جيش الاحتلال صُنف نحو 2000 من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنهم مصابون ومتضررون جراء المعارك الدائرة منذ السابع من أكتوبر الماضي، أي منذ عملية “طوفان الأقصى” ولاحقاً الحرب الإسرائيلية البرية في قطاع غزة، ما استدعى عرضهم على ضابط صحة نفسية.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي “كان” عبر موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين، بأن نحو 200 من الجنود والمجندات صُنّفوا ضمن هذه الفئة في الأسابيع الثلاثة الأولى للعملية البرية، وأن ما نسبته من 75% حتى 80% من بين الـ 2000 جندي وجندية عادوا إلى وحداتهم لاحقاً، بسبب بروتوكول العلاج ومبادئ العلاج النفسي التي وضعتها الفرق الطبية العسكرية الإسرائيلية، والتي ترى أنه من الأفضل إعادة الجندي المصاب إلى النشاط والعمل.

من ناحية أخرى أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل ثلاثة من جنوده خلال معارك أمس في قطاع غزة، ما يرفع مجمل عدد قتلاه منذ بدء الحرب البرية إلى 75، وإلى 401 قتيل منذ بدء الحرب الإسرائيلية في السابع من أكتوبر، بينهم الجنود وجنود احتياط وعناصر أمن، الذين لقوا حتفهم في عملية “طوفان الأقصى” نفذتها المقاومة الفلسطينية رداً على جرائم الاحتلال وانتهاكاته.