لماذا تخلى السيسي عن الميكرفون خلال معرض الصناعات الدفاعية والعسكرية “إيديكس 2023″؟!

- ‎فيتقارير

 

في فعالية دولية كاشفة للفرق بين نظام المنقلب السيسي المتضعضع والمنهار اقتصاديا وسياسيا،   جاء معرض الصناعات الدفاعية والعسكرية “إيديكس 2023”  والذي انطلق أمس الاثنين ، في وقت بالغ الصعوبة على مصر.

إذ يعقد المعرض في بلد فقير ، يعاني أزمة شح العملة والدولار، ويبحث عن قروض وديون من كل حدب وصوب، ولعل ذلك ما قلص عدد الشركات والأطراف الدولية المشاركة من 1300 شركة ومؤسسة عالمية ، خلال المعرض الماضي في الإمارات، بينما لم يتجاوز عدد المشاركين بمصر 400 شركة فقط، ما يقلص عوائد المعرض ومردوداته الاقتصادية والعسكرية.

ولعل الأغرب من كل ذلك، هو انصراف السيسي عن  مسك “الحديدة” الميكرفون، ليتحدث للمشاركين، كعهده في بقية الفعاليات المحلية والدولية وغيرها، بل آثر الصمت ، وترك المجال لوزير دفاعه محمد زكي، ليتحدث هو، وذلك لأول مرة منذ انقلاب السيسي، خاصة وأن  المؤتمر يأتي في توقيت تقصف فيه إسرائيل غزة وتسعى لتهجير ملايين الفلسطينيين إلى سيناء، وتضع خططا لغزة تستهدف تهجيرا قسريا ، لسكان القطع إلى سيناء، بل يتجاوز الأمر ذلك بقصف متعمد لمعبر رفح الحدودي وتحكما  في أدارو المعرض، وهي أمور كان ينتظر ملايين المصريين والعرب والمسلمين أن يستمعوا إلى كلمة من السيسي، ومن يمثل مصر الجار الأول والأكبر لفلسطين.

ولكن لأن السيسي ونظامه الخائر، لا يستطيعون توجية أية كلمة لإسرائيل أو واشنطن، التي تدعم وتشارك إسرائيل في جرائمها ضد الفلسطينيين، وهو ما يدفع إسرائيل وأمريكا للاستمرار في تنويع عروضهم وإغرائتهم للسيسي لاستقبال ملايين الفلسطينيين، سواء إلى سيناء أو إلى مدن القناة وإلى المدن الجديدة أو مدن القاهرة الكبرى، مقابل أموال ومزايا مالية.

 

عنترية بلسان زكي

 

وعلى طريقة عنتر شايل سلاحه، قال وزير الدفاع الفريق محمد زكي: إن “القوات المسلحة المصرية كانت وما زالت الحصن الأمين لمقدرات هذه الأمة، وتسعى لامتلاك أحدث منظومات التسليح، سعيا للحفاظ على أمن الوطن وسلامته في عالم يموج بالصراعات، واضعة نصب أعينها أن من يمتلك مفاتيح القوة هو القادر على صنع السلام”.

 

وأضاف زكي ضمن فعاليات معرض الصناعات الدفاعية والعسكرية “إيديكس 2023” بحضور السيسي، أن القوات المسلحة تستهدف بناء مستقبل أفضل تجتمع فيه على كل الثوابت، لتزيدها إصرارا على المضي قدما في الدفاع عن مقدرات الشعب المصري ضد المخاطر والتحديات مهما تعاظمت بالتعاون مع المجتمع الدولي.

 

وأكمل: “معرض إيديكس يعتبر حدثا عالميا في ظل توقيت دقيق يتزامن مع ما يشهده العالم من صراعات وحروب تعصف بالأمن والاستقرار والأمن الإقليمي والدولي، ويهدف إلى عرض المبتكرات وتبادل الخبرات لتنمية روابط العلاقات بين الدول في مجال الصناعات الدفاعية والعسكرية لتعزيز القدرات على حماية ركائز أمننا القومي المشترك، وتعميق أطر الشراكة والتعاون في المجالات العسكرية مع الدول الشقيقة والصديقة”.

 

وزاد زكي: “الأحداث العالمية الجارية، خصوصا ما تواجهه القضية الفلسطينية من منحنى شديد الخطورة والحساسية وتصعيد عسكري غير محسوب لفرض واقع على الأرض، هدفه هو تصفية القضية، ونحن نرى أنه لا بد للسلام من قوة تحميه، وتؤمّن استمراره، لأن عالمنا اليوم لا مكان فيه للضعفاء، وهذا واقع نشهده جميعا”.

 

وتنظم مصر معرض “إيديكس” كل عامين حتى تضع نفسها على خريطة الدول المنظمة لمعارض السلاح عالميا، حيث إن المعرض متخصص بقطاع الصناعات العسكرية على مستوى القارة الأفريقية، ويشارك فيه مجموعة من الشركات المحلية والعالمية في مجالات الدفاع والتسليح، البرية والبحرية والجوية، حتى يمثل تجمعا دوليا لتبادل الرؤى والخبرات.

 

ولعل  تراحع السفيه  السيسي عن الظهور خلال المعرض، وتقديمه لوزير دفاع، يكشف حقيقة ولاءات السيسي وحرصه على عدم إغضاب إسرئيل، في هذا لتوقيت، الذي يستوجب من العرب والمسلمين إظهار غضبهم ضد ممارسات إسرائيل التي تفرض واقعا سياسيا وعسكريا على المنطقة العربية، بلا أية مراعاة لعلاقات أو حقوق.