دلائل انهيار الاقتصاد قبل مسرحية السيسي..ارتفاع  عجز الميزان التجاري و انخفاض الصادرات وديون من كل مكان

- ‎فيتقارير

 

 

في كل دول العالم التي تحترم شعوبها، يركز النظام القائم على تحسين الأوضاع الاقتصادية ، حتى ومن باب الدعاية الانتخابية، إلا في مصر التي يتسلط فيها حكم العسكر على الدولة التي باتت أكثر دول العالم في الديون والعجز والفقر والتخلف والاستبداد والقمع والخروج عن مؤشرات جودة الحياة، وهو ما دفع الكثير من النشطاء أن يتندر على الأوضاع الاقتصادية، قبل ساعات من انتخابات الداخل كيلو السكر بـ60 جنيها، المفترض نكون في شهر عسل، إذا اللي جاي إيه؟”.

ولعل ما يجري في مصر من تخريب اقتصادي وانهيار تام، يؤكد استخفاف النظام بالمواطنين وعدم اكتراثه بتدهور أحوالهم أو العناية بأمورهم الحياتية، ومن أبرز تلك الدلائل.

 

زيادة العجز التجاري وانهيار الصادرات 

ارتفع عجز الميزان التجاري  في سبتمبر بنسبة 10.3%، ليسجل 3.14 مليار دولار مقابل 2.84 مليار دولار لنفس الشهر من عام 2022، وذلك بعد انخفاض صادرات مصر في سبتمبر بنسبة 33.7%، حسبما نقل موقع «إكونومي بلس» عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.  

أهم السلع التي تراجعت صادراتها الملابس الجاهزة بنسبة 11.1%، والمنتجات البترولية بنسبة 68.2%، والأسمدة بنسبة 65.9%، واللدائن بأشكالها الأولية بنسبة 36.5%، في حين ارتفعت قيمة صادرات بعض السلع الأخرى وأهمها، البترول الخام بنسبة 81.3%، وعجائن ومحضرات غذائية بنسبة 32.4%، وقضبان وزوايا وأسلاك حديدية بنسبة 157.2% وسجاد وكليم بنسبة 42%.

أما قيمة الواردات خلال شهر سبتمبر فانخفضت بنسبة 16.5% على أساس سنوي، مسجلة 6.08 مليار دولار، وذلك بسبب انخفاض واردات بعض السلع أهمها القمح بنسبة 8.8%، والأدوية ومستحضرات الصيدلة بنسبة 0.1%، واللدائن بأشكالها الأولية بنسبة 39.1%، ومواد كيماوية وعضوية وغير عضوية بنسبة 38%.

 

انهيار التصنيع 

وبصورة عامة، يرتبط تراجع الصادرات في مصر بتراجع الواردات بسبب ارتباط الكثير من الصادرات تامة الصنع بمدخلات إنتاج ومواد خام وسلع وسيطة مستوردة، وتبعا لبيانات صادرة في أكتوبر الماضي عن البنك المركزي، فقد وجهت 51% من الواردات المصرية في الربع الرابع بالسنة المالية الماضية لاستيراد سلع وسيطة واستثمارية ومواد خام لازمة للإنتاج.

 

ديون من الهند والصين واليابان 

 في غضون ذلك، قال وزير المالية محمد معيط: إن “مصر تتجه إلى الاقتراض من سوق المال الهندية عبر طرح سندات بالروبية الهندية في عام 2024”. 

وأضاف الوزير في تصريحات لشبكة سي إن بي سي، نشرتها   ” إنتربرايز” الاقتصادية المحلية الثلاثاء، أن السندات المقومة بالروبية الهندية ستكون بقيمة 500 مليون دولار، كما ستكون المرة الأولى التي تصدر فيها مصر سندات في السوق الهندية. 

وسبق أن أصدرت مصر سندات مقومة باليوان الصيني والين الياباني بلغت قيمتها نحو 500 مليون دولار لكل منهما.

 

وأكد معيط أن السنة القادمة ستشهد إصدار صكوك جديدة، مؤكدا أن مصر قامت بإصدار صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار خلال 2023، كما أعلنت وزارة المالية عن توجهها نحو إصدار سندات مستدامة بقيمة 500 مليون إلى مليار دولار العام المقبل.

 

وكان مصدر في الوزارة قد صرح للنشرة ذاتها في أكتوبر الماضي أن وزارة المالية تعمل على إصدار صكوك جديدة بقيمة مليار دولار في الربع الأول من عام 2024.

 

سندات خزانة 

وفي السياق، اقترض البنك المركزي المصري، الاثنين، 990 مليون دولار محليا عبر أذون خزانة مقومة بالدولار بقيمة بمتوسط عائد بلغ 5.149% لإعادة تمويل الديون القائمة.

ويزيد العائد وفقا لبيانات البنك المركزي، بأكثر من نصف بالمائة 55 نقطة أساس عن الأذون المستحقة والتي جرى بيعها في ديسمبر 2022.

 

تمديد ودائع خليجية 

كما يجري البنك المركزي وفقاً لمصادر تحدثت لصحيفة المال الاقتصادية المحلية اليوم، مفاوضات مع الإمارات لتمديد وديعة بقيمة 3 مليارات دولار تستحق في ديسمبر الحالي، وذلك بعد نجاحها مؤخرا في تجديد وديعة إماراتية بقيمة مليار دولار لمدة 3 سنوات لتصبح حتى يوليو 2026 بدلا من يوليو الماضي.

ونجح البنك المركزي كذلك مؤخرا في تجديد وديعة كويتية بقيمة 4 مليارات دولار على شريحتين، على أن ينتهي أجل واحدة منهما قيمتها مليارا دولار في إبريل المقبل، والثانية في سبتمبر 2024.

 

شح دولار وتعويم

وتعاني مصر من أزمة شحّ دولار متفاقمة دفعتها إلى تخفيض عملتها ثلاث مرات في الفترة من مارس 2022 إلى يناير 2023، ما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه الفعلية من 15.70 إلى 50.50 جنيها للدولار في السوق الموازية، مقابل نحو 30.95 جنيها في السوق الرسمية.

 

وسجل الدين الخارجي لمصر بنهاية العام المالي الماضي 2022/ 2023 نحو 164.7 مليار دولار، بانخفاض عن 165.4 مليار دولار في مارس الماضي، لكنه لا يزال أعلى بنحو 9 مليارات دولار من الرقم المسجل بنهاية العام المالي 2021/ 2022.

 

أقساط ديون 

كما ارتفعت التزامات مصر لسداد أقساط الدين الخارجي والفوائد المستحقة في عام 2024 إلى 42.3 مليار دولار وفقا لأحدث تقارير البنك المركزي المصري.

  

صكوك جديدة 

وأكد معيط أن السنة القادمة ستشهد إصدار صكوك جديدة، مؤكدا أن مصر قامت بإصدار صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار خلال 2023، كما أعلنت وزارة المالية عن توجهها نحو إصدار سندات مستدامة بقيمة 500 مليون إلى مليار دولار العام المقبل.