كشفت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة "حماس"، أن مهندس الطيران التونسي محمد الزواري الذي اغتيل في ديسمبر الماضي، أنجز مع فريق التصنيع نحو 30 طائرة بدون طيار قبل حرب إسرائيل عام 2008 على قطاع غزة.
وقال متحدث باسم القسام في مقطع فيديو مقتضب خاص ببرنامج "ما خفي أعظم"، يبث اليوم الأحد على قناة الجزيرة: إنه "مع بداية حرب 2008 على غزة كان الفريق قد أتم مرحلة تصنيع 30 طائرة بدون طيار".
جاء ذلك في إعلان نشرته صفحة البرنامج على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أمس السبت.
وأرفقت الصفحة مقطع الفيديو بعبارة: "كتائب القسام تكشف للجزيرة للمرة الأولى: الزواري وفريقه أنتجوا ثلاثين طائرة قبل حرب ٢٠٠٨ على غزة".
واغتيل الزواري في 15 ديسمبر من العام الماضي أمام منزله في صفاقس التونسية، بطلقات نارية استقرت في رأسه وصدره.
وفي وقت سابق أعلنت "القسام" أن الزواري هو "أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل (طائرات بدون طيارة)".
وقالت "القسام"، عقب اغتياله: إنه أحد عناصرها، وقالت في بيان لها، إن الزواري التحق بصفوفها قبل 10 سنوات، فيما يعتبر "أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل".
كما اتهمت كتائب القسام في وقت سابق، إسرائيل باغتيال الزواري، فيما كان تعليق وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان، في تصريح صحفي، أن "إسرائيل تفعل ما يجب القيام به للدفاع عن مصالحها"، دون الاعتراف صراحة بالوقوف وراء الاغتيال.
كما سيعرض البرنامج لقاءات مع زوجة الزواري وشقيقه وأصحابه ووكلاء نيابة ومحامين في القضية، كما سيتضمن التحقيق مقابلة مع الصحفي الإسرائيلي الذي كان متواجدًا في تونس. كما ستكشف إثباتات تدلل على تورط الموساد الإسرائيلي بعملية لاغتيال، وأنه خطط لإغتيال الزواري قبل سنوات وبدأ بالتنفيذ منذ عام، وأن التحقيق سيكشف لأول مرة أسماء المتورطين في عملية الاغتيال، وسيبث صورًا ومعلومات ووثائق حصرية حصلت عليها "الجزيرة"، ومنها نسخة من التحقيقات الجارية، وسيعرض إعادة تمثيل عملية الاغتيال بالتفصيل. وبحسب المصادر، فإن التحقيق سينشر أيضا صورًا حصرية للشهيد الزواري تعرض لأول مرة من داخل قطاع غزة، أثناء تجربته لإحدى الطائرات.