40 مليار جنيه من بنوك محلية .. ماكينة قروض لا تتوقف : السيسي يواصل الاستدانة لعاصمة الصحراء

- ‎فيتقارير

في وقت يظلمون فيه الشوارع، و يقفلون أبواب الرزق بوجوه الفقراء، يقترضون من أجل مدن الأغنياء وزج بالصعيد حتى يظهر أن المشاريع لا تخص مدن الشعب المدلل من الأغنياء فقط، أعلن المنقلب عبدالفتاح السيسي عزمه وحكومته اقتراض 40 مليار جنيه من بنكي «التجاري الدولي» و«العربي الإفريقي»، لتمويل مشاريع بنية تحتية وسكنية في العلمين الجديدة والعاصمة الإدارية ومدن في الصعيد، وفق موقع "الشرق-بلومبيرج"

 

واعتمد السيسي من خلال حكومته ما قالت إنها "ضوابط" لترشيد الإنفاق العام بالحكومة بسبب الحرب ومنها:

•تأجيل الصرف على أي احتياجات غير ضرورية بشكل عاجل.

 

•اشتراط موافقة المالية على أي تعامل بالنقد الأجنبي بالتنسيق مع البنك المركزي.

 

•حظر اتخاذ قرارات تزيد المصروفات في الموازنة باستثناء الأجور.

 

•توجيه الجهات الحكومية لتنمية مواردها الذاتية لتقليل الضغط على الموازنة.

 

•ترشيد السفر للخارج وقصره على الضرورة القصوى.

 

•حظر الصرف على البنود المحظورة إلا بموافقة استثنائية.

وقال مراقبون: إن "السيسي توسع في الاقتراض لتمويل مشروعات غير ذات أولوية، أو غير مدروسة، أو موجهة لفئات محددة من المجتمع، بينما يتم في الوقت نفسه فرض إجراءات تقشفية صارمة على المواطنين".

وعبر المراقبون عن شعورهم المتزايد بأن القرارات الاقتصادية تُتخذ بمعزل عن احتياجات المجتمع الأساسية، وأن عبء الديون المتراكمة يقع بالكامل على كاهل المواطنين، خصوصًا الطبقة الوسطى والفئات الأكثر هشاشة.
 

ماكينة القروض
وبحسب ما نشره حساب Ahwalmesreya، فإن الحكومة المصرية تعتزم اقتراض 40 مليار جنيه من بنكي التجاري الدولي والعربي الإفريقي، وذلك لتمويل مشروعات بنية تحتية وسكنية بخطوة الإجراءات التقشفية الواسعة، ما يثير تساؤلات حول أولويات الإنفاق العام، خاصة أن هذه المشروعات – وفقًا للمصادر – تُبنى في الأساس لخدمة طبقات ميسورة أو أهداف سياسية وأمنية، بينما تُترك المناطق الفقيرة دون تطوير حقيقي.

وتتكرر رواية لافتة في أكثر من مصدر، أبرزها حساب ثورة شعب @ThawretShaaab وحساب @lunarwhirl، حول رفض السيسي قبل سنوات خطة وزير النقل الأسبق هشام عرفات لتطوير السكة الحديد بتكلفة 10 مليارات جنيه فقط، بحجة أن الدولة غير قادرة على تحمل قروض التطوير.

https://x.com/ThawretShaaab/status/2034585689178734685

 

ويشير حساب @lunarwhirl إلى أن السيسي – حسب رأيه – يستخدم أسلوبًا لغويًا للتأثير على المتلقي، حيث يذكر (على سبيل المثال) دعم الخبز بالجنيه ليبدو الرقم ضخمًا ويذكر تكلفة مشروعاته بالدولار ليبدو الرقم صغيرًا وهو على هذا النحو في أغلب تصريحاته (بيلف ويدور) على حد المثل الشائع.

 

وبحسب هذه الرواية، طلب السيسي من الوزير وضع الأموال في البنك للحصول على فوائد مليار جنيه سنويًا، ثم أقاله لاحقًا، وبعد ذلك، تولى كامل الوزير الوزارة، وتم – وفقًا للمصادر – الحصول على قروض تصل إلى 2 تريليون جنيه، دون أن ينعكس ذلك على مستوى الأمان أو جودة الخدمة، حيث تشير المصادر إلى أن حوادث القطارات ارتفعت بنسبة 600%.

https://x.com/lunarwhirl/status/2034330142667845663

 

وتُستخدم هذه المقارنة في المرفق لإبراز ما يراه المنتقدون تناقضًا بين رفض تطوير مرفق حيوي بتكلفة محدودة، وبين التوسع الهائل في الاقتراض لمشروعات أخرى.

وتقدم هند سليمhind_selim22 @ نقدًا شديدًا لما تعتبره تدهورًا في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتتهم السيسي بأنه تسبب في:

 

سحق الطبقة الوسطى

 

إغراق البلاد في القروض

 

غياب المحاسبة عن ملفات حساسة مثل:

 

طائرة زامبيا

 

المياه

 

التعليم

 

الصحة

 

المعتقلين

 

وتنتقد نفاقً الشخصيات المحيطة به والتي تتجنب قول الحقيقة رغم معاناتها الشخصية.

مشروع للأغنياء أم ضرورة أمنية؟

 

وبحسب Shorouk News، قال السيسي: إنه "خلال أحداث 2011 كان يشاهد الهجوم على وزارة الداخلية في شارع محمد محمود، وأنه منذ ذلك الوقت رأى ضرورة:  نقل الوزارة بل نقل الدولة إلى مكان آخر".

 

ويُستخدم هذا التصريح في المرفق لتأكيد أن العاصمة الإدارية جاءت بدافع أمني وسياسي أكثر منه تنموي.

وأعادت الصحفية شيرين عرفة@shirinarafah  ما نشره تقرير نيويورك تايمز (2022) أن: تكلفة العاصمة الإدارية بلغت 59 مليار دولار وأنها المدينة التي تعد أكبر من واشنطن بأربع مرات ولكنها صحراء وأنها تُبنى للأغنياء بقروض يسددها الفقراء وأنها تمثل طموحات السيسي الإمبراطورية، وتعد أحد أسباب الأزمة الاقتصادية والديون المتفاقمة

 

كما تشير إلى مشروع قانون يجعل العاصمة الإدارية مقاطعة مستقلة بصلاحيات خاصة ومجلس أمناء يعينه السيسي، ما يعزز – وفقًا للمصادر – فكرة فصل الدولة عن الشعب.

https://x.com/shirinarafah/status/2026104493251715340

وأوضح التقرير، أن التكلفة الأسطورية للمدينة، بقصورها الفخمة، ومبانيها الفاخرة، إنما تعد السبب الأول في أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها مصر، ودائرة جهنمية من الديون، تقتل مستقبل ابنائها.

 

 ومع تتابع التقارير الاقتصادية عن تفشي الفقر في مصر بالآونة الأخيرة، وما تبعه من تدهور حاد بمعيشة المواطنين، وازدياد في معدل الجريمة نأتي للفقرة الأخيرة من ديستوبيا المرار والظلم  الذي تحياه بلادنا وهو مشروع قانون يناقشه برلمان السيسي، تصبح العاصمة الإدارية الجديدة بموجبه مقاطعة مستقلة، لها صلاحيات خاصة، ومجلس أمناء يعينه السيسي بنفسه.

 

لتتحقق بذلك نبوءة الأديب العبقري خالد توفيق عليه رحمة الله : (سيتركون العاصمة القديمة لتحترق بأهلها وتندثر ظلمًا، وقهرًا، وفقرًا، ومرضًا، وسيذهبون إلى عاصمتهم الجديدة، حتى لا تتأذى أعينهم بكل ذلك الدمار.)

 

وتتفق معها الصحفية رشا عزب والتي ترى أن العاصمة الإدارية ليست مشروعًا تنمويًا، بل محاولة لبناء مدينة كاملة بعيدًا عن الشعب، بتمويل قائم على القروض، بهدف حماية السلطة من "شبح الثورة".