موجة تضخم وهروب الأموال الساخنة وتراجع الجنيه وارتفاع الأسعار… الحرب الصهيوأمريكية تهدد بتجويع المصريين

- ‎فيتقارير

 

 

تصاعد الحرب الصهيوأمريكية على إيران يلقى بظلال سوداء على الاقتصاد المصرى ويهدد بتجويع المصريين حيث يتوقع الخبراء موجة تضخمية جديدة وهروب الأموال الساخنة وتراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار بجانب ارتفاع الأسعار خاصة السلع الغذائية ما يؤدى إلى تراجع مستوى المعيشة وعجز المواطنين  عن الحصول على احتياجاتهم الأساسية .

كان تقرير حديث لبنك الاستثمار الأمريكي "ستانلي مورجان" قد كشف عن عدة تحديات تواجه مصر، في ظل ضغط فاتورة أسعار الطاقة والاستيراد للسلع الأساسية، مع زيادة فاتورة واردات الطاقة والتى قد تصل إلى 2. 4 مليار دولار إضافية، وضغط على السياحة وقناة السويس ومعدلات التضخم، وتراجع الجنيه المصري أمام الدولار والعملات الأجنبية بنحو 4–5%.

وأوضح التقرير أن سيناريوهات لتأثير الحرب الأمريكيه الإيرانية، والتخوفات من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميا تتوقف على الفترة التى يستغرفها هذا الصراع ، متوقعًا عودة الاستقرار النسبي في أسعار النفط وتدفقات الاستثمار، من خلال سيناريو التهدئة السريعة، والضربة المحدودة، مما ينتج عنه تقلبات في الأسواق لكن دون صدمة كبيرة، كما ان وقف الحرب سوف يجعل شهية لعودة المستثمرين للأسواق الناشئة.

 

موجة تضخمية

 

فى هذا السياق أكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي، أن تصاعد التوترات العسكرية في إيران يضع الأسواق العالمية في حالة ترقب وحذر شديد، موضحا أن أي تصعيد في منطقة الخليج لا يعد حدثا سياسيا فقط، بل يمثل عاملا اقتصاديا مباشرا يؤثر على أسعار الطاقة، وحركة التجارة، وتدفقات رؤوس الأموال عالميا.

وشدد الإدريسي فى تصريحات صحفية على أن احتمالات ارتفاع معدلات التضخم في مصر وتراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار تظل قائمة، مشيرا إلى أن حجم هذا التأثير يتوقف على مدى اتساع رقعة الصراع واستمراره لفترة طويلة .

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري، باعتباره اقتصاد يعتمد على استيراد السلع الأساسية والطاقة، يتأثر سريعًا بأي اضطراب في أسواق النفط العالمية.

وتوقع الإدريسي أن تتزايد احتمالات ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير مع تصاعد التوترات التي قد تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما ينعكس بدوره على تكاليف النقل والإنتاج والكهرباء، وبالتالي يؤدي إلى زيادة أسعار السلع داخل السوق المحلي.

وأضاف، أن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة لا تقتصر على هذا القطاع فقط، بل تمتد إلى أسعار الغذاء والمنتجات الصناعية، مما يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة، حتى وإن كانت مؤقتة.

 

أسعار الغذاء

 

وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور أشرف غراب، إن الأسواق العالمية مرشحة لموجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة والشحن والتأمين.

 وأوضح غراب فى تصريحات صحفية أن استمرار تصاعد الحرب لفترة طويلة دون توقف من شأنه أن ينعكس سلبا على اقتصادات دول الشرق الأوسط، بما في ذلك مصر.

وأضاف، أن هذه التداعيات قد تمتد لتشمل تراجع حركة التجارة عبر قناة السويس، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميا، فضلا عن صعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.

وتوقع غراب خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة أى الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة، واتجاهها نحو الملاذات الآمنة.

 

تكاليف الاستيراد

 

وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى زيادة تكاليف الاستيراد، وهو ما ينعكس بدوره على ارتفاع تكاليف الإنتاج، ومن ثم زيادة أسعار السلع في الأسواق، الأمر الذي يدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع.

وأكد غراب أن التوترات الجيوسياسية تتسبب في اضطراب سلاسل التوريد على مستوى الشرق الأوسط والعالم، مما يؤدي إلى نقص بعض السلع الأساسية، مثل القمح والحبوب، وبالتالي ارتفاع أسعارها، وهو ما ينعكس في النهاية على زيادة أسعار الغذاء بشكل عام.