رغم اتفاق التهدئة..الكيان الصهيونى يواصل الهجوم على لبنان وباكستان تحمل الأمريكان المسئولية

- ‎فيعربي ودولي

 

 

 

أعلن حزب الله اللبنانى أن عملياته العسكرية ضد الاحتلال الصهيونى سوف تستمر حتى يتوقف العدوان الصهيوأمريكي على لبنان وشعبه، مؤكداً أن التصعيد الحالي لن يوقفه إلا وقف كامل للهجمات.

وشدد الحزب في بيان له اليوم على أن استهدافاته تأتي في إطار ما الرد على الاعتداءات المستمرة، مشيراً إلى أن المعادلة ستبقى قائمة ما لم يتوقف القصف والعمليات العسكرية ضد الأراضي اللبنانية.

كان جيش الاحتلال الصهيونى قد أعلن تنفيذ ضربات في العاصمة اللبنانية بيروت، استهدفت برجا سكنيا، إلى جانب منصة صواريخ تابعة لـحزب الله وفق تعبيره .

وزعم جيش الاحتلال في بيان له، أن المنصة كانت مُعدة للإطلاق، مشيرًا إلى أنه تم استهدافها بشكل استباقي قبل تنفيذ أي هجوم.

وأضاف أن البرج السكني المستهدف كان يُستخدم لأغراض عسكرية من قبل حزب الله، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاستخدام أو حجم الخسائر.

تأتي هذه الضربات في سياق تصاعد التوترات على الجبهة اللبنانية، بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

 

الحارس الشخصي

 

وكشفت مصادر داخل حزب الله عن مقتل الحارس الشخصي للأمين العام للحزب، نعيم قاسم، جراء الغارات الصهيونية التي استهدفت مواقع في العاصمة اللبنانية بيروت.

وقال  مصدر أمني لبناني إن الغارة الأولى وقعت فجر اليوم، واستهدفت مبنى ومنطقة لانتظار السيارات في منطقة كورنيش المزرعة، مشيراً إلى أن تقارير غير مؤكدة تحدثت عن احتمال تواجد قاسم في الموقع المستهدف أثناء القصف.

في المقابل، نفت هيئة البث الصهيونية ما ورد في تقارير إعلامية حول محاولة اغتيال الأمين العام لحزب الله خلال الضربات الأخيرة، زاعمة أنه لم يكن هدفاً لأي عملية استهداف في الغارات الجوية على لبنان.

فى هذا السياق أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن تسجيل 182 قتيلاً و890 جريحًا حتى الآن جراء الهجمات الصهيونية، فيما لا تزال الحصيلة غير نهائية.

 

استمرار العمليات

 

كما  أعلن جيش الاحتلال عزمه على مواصلة القتال ضد حزب الله في لبنان باستخدام كل ما لديه من قوة، رغم سريان وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران.

وأكد إيفي ديفرين المتحدث باسم جيش الاحتلال، أن العمليات العسكرية في لبنان لن تتوقف مطلقًا، مشيرًا إلى أن الغارات التي شنت يوم أمس الأربعاء على حزب الله تعتبر الأوسع نطاقًا منذ تجدد القتال في مارس الماضي، وجاءت كنتيجة لتخطيط واستراتيجية طويلة الأمد وفق تعبيره.

وقال ديفرين إن قوات الاحتلال استهدفت مراكز الاستخبارات والقيادة والسيطرة التابعة لحزب الله، إلى جانب مرافق للبحرية ووحدة الرضوان، وحدة النخبة في الحزب. متهما الحزب بالتمركز قرب مناطق مدنية واستخدام السكان كدروع بشرية.

وأشار إلى استمرار العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية، حيث أقامت قوات الاحتلال "خطًا دفاعيًا" في جنوب لبنان.  

وأضاف ديفرين أن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، التي تبعد حوالي 30 كيلومترًا عن الحدود مع الأراضى المحتلة، أصبحت عمليًا منعزلة عن باقي الأراضي اللبنانية.

 

 النقطة العاشرة

 

فى المقابل قال مشاهد حسين عضو مجلس الشيوخ الباكستاني، إنّ لبنان يشكل جزءًا أساسيًا من المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مشيرًا إلى أن النقطة العاشرة في خطة السلام البالغة 10 نقاط تتعلق مباشرة بالوضع اللبناني.

وأضاف حسين في تصريحات صحفية، أنّ الوفد الإيراني سيصل إلى باكستان للمشاركة في المباحثات، معربًا عن ثقته الكبيرة في قدرة باكستان على إدارة هذه العملية، رغم غياب الثقة لدى الجانب الإيراني تجاه الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيونى نظرًا لما لمسته من ممارسات سابقة تعتمد على الأكاذيب والافتراءات خلال النزاعات الماضية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحمل مسئولية ضمان التزام الكيان الصهيونى بالقواعد المتفق عليها، مؤكدًا أن نجاح المفاوضات يعتمد على قدرتها على السيطرة على السلوك الصهيونى.

 

الجانب الأمريكي

 

وأوضح حسين أن استمرار العمليات العسكرية الصهيونية يشكل عائقًا أمام عملية السلام، وأن غياب هذه السيطرة سيؤدي إلى تعقيد الوصول إلى أي تسوية سلمية، مشددًا على أن لبنان، الذي يعاني بالفعل من آثار الحرب والاحتلال، يمثل قضية مركزية في خطة السلام.

وشدد على أن الكرة الآن في ملعب الجانب الأمريكي، الذي يجب أن يحقق الضمانات اللازمة بشأن التصرفات الصهيونية لضمان نجاح العملية التفاوضية، محذرًا من أن أي غياب للسيطرة على الكيان الصهيونى سيؤدي إلى استمرار قانون الغاب في المنطقة، مع استمرار قتل المدنيين وتفاقم الخسائر.

وأشار حسين إلى أن الجهود الباكستانية تسعى لتقديم كل الدعم اللازم لضمان التزام الأطراف بالاتفاقات وتحقيق وقف دائم للأعمال العدائية، مؤكدًا أن لبنان سيظل جزءًا لا يتجزأ من المفاوضات.