التضامن مع علي ونيس.. وقفة احتجاجية بكوريا الجنوبية وبيان من “جيل زد”

- ‎فيحريات

نظّم معارضون مصريون مظاهرة أمام السفارة التركية في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، بمشاركة منظمات حقوقية وأحزاب سياسية محلية، إضافة إلى نشطاء قادمين من بريطانيا وتركيا والولايات المتحدة ومصر. المظاهرة جاءت رفضًا لعمليات الترحيل القسري للمعارضين السياسيين من تركيا، وتضامنًا مع علي ونيس الذي وصفه المشاركون بأنه "شاب بريء، أب لطفل وحيد، وصاحب خلق حسن ومروءة".

وشدد المحتجون على أن تسليم المعارضين السياسيين إلى مصر يمثل "جريمة جسيمة ضد الإنسانية"، وأكدوا أن ما يجري في مصر من اعتقالات دون أوامر قضائية، وعمليات اختطاف، وأحكام قاسية تصل إلى الإعدام، بل وحالات إعدام خارج إطار القانون، يجعل إعادة هؤلاء المعارضين قسرًا أمرًا بالغ الخطورة على حياتهم وحريتهم.

وشهدت قضية الشاب المصري علي محمود محمد عبد الونيس تطورات لافتة على أكثر من صعيد، حيث تواصلت الفعاليات التضامنية معه في الخارج، وصدرت بيانات من حركات سياسية وحقوقية، إلى جانب تصريحات محاميته وزوجته، فضلًا عن تعليقات من شخصيات إعلامية بارزة مثل عبدالله الشريف. هذه الأحداث مجتمعة رسمت صورة أوضح عن حجم الاهتمام الدولي والحقوقي بالقضية، وعن المخاوف المرتبطة بعمليات الترحيل القسري والتنسيق الأمني بين أنقرة والقاهرة.

https://www.facebook.com/reel/26829871323317393/

بيان حركة "جيل زد"

 

وفي اليوم نفسه، أصدرت حركة المقاومة والتحرر الوطني المصرية "جيل زد" بيانًا مطولًا تناولت فيه قضية علي ونيس وردود الفعل الإعلامية عليها. البيان، الصادر بتاريخ الثلاثاء 19 شوال 1447 هـ الموافق 7 أبريل 2026 م – القاهرة، اعتبر أن الحملة الإعلامية ضد الحركة بسبب موقفها من قضية ونيس تمثل "أفضل دعاية مجانية"، لأنها أوصلت صوت الحركة إلى شرائح جديدة من المصريين.

وربطت الحركة (Genz002 Of Egypt) بين ما تتعرض له وبين الحملات السابقة مؤكدة أن النظام يستهدف المقاومين واحدًا تلو الآخر. البيان شدد على أن المعركة واضحة بين "فسطاط الحق" المتمثل في ثورة 25 يناير والحالمين بالحرية والكرامة، و"فسطاط الباطل" المتمثل في النظام العسكري. وأكدت الحركة دعمها الكامل لأي تيار مقاوم، وذكرت أسماء مثل حازم صلاح أبو إسماعيل، باسم عودة، حسين عبد الهادي، وعبد الخالق فاروق، معتبرة أنهم جميعًا جزء من نفس الخندق. البيان أعاد أيضًا نشر لقاء سابق مع د. يحيى موسى عبر منصة ديسكورد.

https://www.facebook.com/share/1HY5jjBLMq/?mibextid=wwXIfr

تصريحات المحامية جولدان

 

المحامية جولدان، التي تتولى الدفاع عن علي ونيس، تحدثت في تسجيل مصور عن الظلم الذي تعرض له موكلها، مؤكدة أن ما حدث "يتعارض مع الأعراف والقوانين التركية". جولدان شددت على أن احتجاز ونيس بهذه الطريقة وحرمانه من حقوقه القانونية يمثل انتهاكًا صارخًا، وطالبت بضرورة احترام القوانين الدولية التي تضمن حق الدفاع والاتصال بالمحامي. الفيديو منشور عبر فيسبوك: رابط الفيديو.

https://www.facebook.com/reel/1741125890587854
 

شهادة زوجة علي ونيس

 

وكانت زينب بشندي زوجة المعتقل قد كتبت عبر منصة "جِوار" في 31 مارس 2026 منشورًا مؤثرًا قالت فيه: "الحمد لله إنك حي – علي عايش يا محمد باباك عايش". وأوضحت أنها شعرت بالخوف الشديد على سلامته النفسية والجسدية بعد أن ظهر في فيديو، معتبرة أن موافقته على الظهور ربما كانت محاولة للحصول على هدنة مؤقتة من التعذيب.

وأضافت أنها لا تعرف مكان احتجازه منذ أكثر من ستة أشهر، ولم يُعرض على النيابة، ولم يُسمح لأي محامٍ بالتواصل معه. وأكدت أن علي "مخطوف ومختفٍ"، ويتعرض لكل أنواع الضغط النفسي والجسدي، وأن الفيديو الذي ظهر فيه لا يعكس شخصيته الحقيقية.

وسبق أن قالت زوجته في يناير إنها عاجزة عن الوصول لأي معلومة تخص مكان احتجازه أو حالته الصحية، متسائلة عن الطرق القانونية التي يمكن أن تنهي هذا الغموض القاتل. وأكدت أن أي دولة تحترم القانون يجب أن تضمن حق الأسرة في المعرفة وحق المحتجز في الرعاية والاتصال والدفاع.

تعليق عبدالله الشريف

 

وسبق أن تناول اليوتيوبر المصري المعارض عبدالله الشريف قضية علي ونيس في أحد برامجه المصورة، معتبرًا أن ما يتعرض له يمثل نموذجًا صارخًا للانتهاكات التي يواجهها المعارضون السياسيون وأن استمرار التنسيق الأمني بين أنقرة والقاهرة يهدد حياة الكثير من المعارضين. وأكد أن قضية ونيس يجب أن تكون جرس إنذار لكل القوى السياسية والحقوقية للتحرك بشكل عاجل.