الشيخ عبد الحفيظ المسلمي و13 عامًا خلف الأسوار لرفضه أن يشهد زورا بأن من كانوا بمسجد الفتح” مسلحين

- ‎فيلن ننسى

تنتاب الأجهزة الأمنية حالة من السعار الأمني ضد مناهضي انقلاب 2013 فمن تم اعتقالهم منذ ذلك الحين لم يخرج منهم الا النذر القليل، ومن بقي رهن الاعتقال لا يلمح اهله وذووه أي بارقة امل في الافراج عنهم، رغم تقدم معظمهم في السن ومعاناتهم من الكثير من الامراض ومناشدات مؤسسات حقوق الانسان الدولية والمحلية الا ان هذه المناشدات لا تجد من يستجيب لها.
 

13 عاماً من الانتهاكات خلف الأسوار

يتابع مركز الشهاب لحقوق الإنسان بقلق بالغ استمرار احتجاز الشيخ «عبد الحفيظ المسلمي» " 72 عاماً"، كبير الأئمة بوزارة الأوقاف وإمام مسجد الفتح الأسبق، والمعتقل منذ أغسطس 2013 بسجن ليمان المنيا، وسط سلسلة ممتدة من المخالفات القانونية والظروف القاسية.

وقد عُرف الشيخ بنشاطه الدعوي والخيري المستقل؛ فمثّل مصر في وفود رسمية بالخارج، وأسس مشروعات لتزويج الشباب وموائد الرحمن، دون أي انتماء سياسي. وتعرض الشيخ خلال سنوات احتجازه لسلسلة من الانتهاكات شملت سوء المعاملة، والتضييق على الزيارات الأسرية، ومنع إدخال احتياجاته الشخصية والطبية، فضلاً عن ظروف احتجاز لا تتناسب تماماً مع سنه المتقدم. ويواجه الشيخ المسلمي أمراضاً مزمنة بالجهاز التنفسي ونوبات إغماء متكررة، في ظل حرمان من الرعاية الطبية المتخصصة والمتابعة الدورية داخل محبسه.

يؤكد مركز الشهاب أن استمرار التنكيل بالمعتقلين من كبار السن وحرمانهم من حقوقهم الأساسية يخالف الدستور وقواعد الأمم المتحدة "قواعد نيلسون مانديلا"، ويطالب بـفتح تحقيق مستقل وشفاف في جميع الانتهاكات والتضييقات التي أُبلغ عن تعرض الشيخ لها طوال سنوات سجنه ومحاسبة المسؤولين عنها. والإفراج الصحي الفوري عنه نظراً لسنه المتقدم وتدهور حالته الصحية، تمكينه الكامل من حقه في الزيارات العائلية الدورية وإدخال مستلزماته الطبية دون قيود تعسفية.
 

لماذا يقبع الشيخ عبد الحفيظ المسلمي إمام مسجد الفتح خلف القضبان؟

الشيخ الذي يبلغ من العمر72 عاما ولديه 6 أبناء، معتقل في السجون منذ الـ 17 من أغسطس 2013، فيما يُعرف بأحداث مسجد الفتح.  والمسلمي لا ينتمي لأي فصيل سياسي أو جماعة دينية، ومع ذلك حُكم عليه في سبتمبر 2017 بالمؤبد، وأيدت محكمة النقض الحكم في مارس 2022.

وحسب منصة حقهم، اُعتقل الشيخ عبدالحفيظ أثناء حصار مسجد الفتح عام 2013، وحاول الاتصال بقيادات الجيش والداخلية أثناء الحصار لكن لم يرد عليه أحد، كما طُلب من الشيخ حسب المنصة، أن يشهد زورا بأن من كانوا في المسجد ساعتها مسلحين لكنه رفض، وأكدت أنه عُرض عليه نظير الشهادة الزور 3 ملايين جنيه وفيلا في الساحل الشمالي.

وقالت منظمات حقوقية إن الشيخ تعرض بعد رفضه شهادة الزور للعديد من الانتهاكات منها الصعق بالكهرباء ومنع دخول الأدوية والطعام له، والمنع من التريض والتضييق عليه وأهله في الزيارات، ويعاني الرجل الطاعن في السن من مشاكل في التنفس ويتعرض لنوبات إغماء متكررة.

قال حمزة، نجل الشيخ عبدالحفيظ المسلمي، في تصريحات "صحفية" إنه بسبب سوء الأوضاع التي يعاني منها والدي سقطت جميع أسنانه وحاليا يعاني من عودة "الفتاق" له مرة أخرى بسبب تعنت إدارة السجن في إجراء عملية له، موضحا "أعيش أنا وأخوتي ظروفا مالية صعبة بسبب مصادرة كل ممتلكات والدنا والتضييق الاقتصادي المتعمد علينا"
 

وعالم الأوقاف المحبوس حاليا قامت الدولة بإيقاف معاشه الشهري عن أسرته. وكان الشيخ المسلمي قد اختير ضمن 20 إماما ليمثلوا مصر في القوافل الدعوية المختلفة، فضلا عن أن الشيخ المسلمي هو أول من دخل تعليم الكمبيوتر للأئمة في المساجد، فلماذا يصر النظام على استمرار حبس إمام مسجد الفتح؟