الانقلاب يغتال فرحة عروسين باختطاف زوجيهما.. ملحقوش يفرحوا

- ‎فيحريات

كتب إسلام محمد:

لا يعرف الانقلابيون الرحمة، ولم تتسلل الإنسانية إلى قلوبهم في يوم من الأيام.. فمن بين آلاف القصص المأساوية التي وقعت أحداثها منذ أن سيطر هؤلاء القساة الظالمون على الأمر وبدؤوا في القتل والقنص والاغتيال والخطف للمصريين الشرفاء، تبرز قصة فتاتين استعدت كل منهما لاستقبال حياتها الجديدة مع فتى أحلامها الذي انتظرته كثيرا إلى أن جاء لها على حصانه الأبيض ليحملها إلى حيث السعادة وراحة البال. ولكن كيف يتصور من يعيش في مصر خلال هذه الحقبة المظلمة من تاريخها أن يسمح لها ولمن اختارته زوجا أن يعيشا في سعادة وراحة؟

القصة الأولى للعروس أماني التي خطبت وعقد زوجها داخل السجن، وتحملت عامين من الآلام على أمل أن يجتمع شملها مع عريسها الذي تم إخلاء سبيله، إلا أن فرحتها لم تكتمل مع عريسها "عبد الرحمن"، فبعد 17 يوما من الزواج، وبالتحديد يوم 4 أغسطس 2017، اقتحمت مليشيات الانقلاب منزلهما الصغير ليختطفوهما معا، وتم إخلاء سبيلها واستبقاء زوجها منذ 3 شهور ونصف.

تحلم "أماني" بخروج زوجها مجددا ليبدآ حياتهما التي لم تبدأ حتى الآن، وأن ينعما بالحياة السعيدة التي يسمعان عنها في القصص والروايات بعد أن أصبح الواقع في مصر مظلم ولا يسمح سوى بالقهر والإذلال و"كسر النفوس".

ولا تختلف قصة "سارة" سوى في أن حياتها السعيدة مع زوجها لم تكمل الأسبوع، ليختطفه القتلة من حضنها غير عابئين بصراخها "ملحقناش نفرح".

اعتقال زوج "سارة" كان قبل يومين، 14 نوفمبر 2017، لتؤكد مليشيات الانقلاب أنها لن تتغير، وأن الظلم ونزع الفرحة من نفوس الناس هوايتها المفضلة.