هذا ما ينتظر المصريين إذا تمادى العسكر في الديون

- ‎فيتقارير

كتب- سيد توكل:

 

راهنت سلطات الانقلاب على إغراق المصريين في الديون، عندما تبنت حزمة إجراءات شملت خفض الدعم على الطاقة والاقتراض على نطاقٍ واسع وفرض ضرائب عامة وخفض سعر تحويل الجنيه المصري؛ ما أدى إلى معدلاتٍ غير مسبوقة في التضخم لبلدٍ يعتمد بشدة على الاستيراد.

 

ويعني هذا الرهان الاقتصادي ببساطة مع استمرار إعلان حكومة الانقلاب عن نيتها مواصلته أن يكون كل فرد مسئولاً عن نفسه وألا تقدم الحكومة سوى الحدّ الأدنى من الخدمات وفي مقابل ثمن معظم الوقت.

 

انهيار العملة

 

ومنذ نوفمبر الماضي انخفض سعر الجنيه الرسمي أمام الدولار نحو النصف ليقترب من ١٨ جنيها للدولار مقابل أقل من ثمانية جنيهات قبل عام، وأدى ذلك إلى انخفاض مدخرات الطبقة الوسطى مقدرة بالدولار بالنصف بينما تعدى معدّل التضخم السنوي في أشهر الصيف الماضي ٣٠ في المائة، بينما كانت معدلات البطالة الرسمية ١٢٪ ومن المتوقع ارتفاع نسبة الفقر في إحصاءات مقررة بداية العام القادم.

 

من جانبه قال المحلل السياسي أنس حسن: "إجمالي المساعدات الخليجية لنظام السيسي وصل ٦٠ مليار دولار ما يزيد عن تليرليون جنيه مصري ٤٠ منها على شكل مساعدات مالية.. وديون مصر الخارجية كانت وقتها ٤٠ مليار.. وبرغم ده زاد الدين الخارجي ووصل لـ٨٠ مليار تقريبا..".

 

وتابع: "ومحصلش أي تقدم حقيقي في أي قطاع في البلد عدا قطاعي التسليح والأمن اللي تم تزويدهم بشبكة معدات ضخمة وبرمجيات ورفع رواتب وميزات هائلة.. وباقي القطاعات بتنهار حرفيا في البلد".

 

وأضاف: "الخليج استثمر فعليًا في تدمير مصر، وكانت مساعداته دايما في اتجاه دعم القطاع الأمني والقمعي فقط، وتحويل مصر لكتيبة خليجية مسلحة للإيجار، وضمان قمع شعبها عبر استئجار القطاع الأمني..".

 

وأوضح: "كمان لم يستثمر الخليج بشكل مباشر في أي قطاع حيوي حقيقي، إنما قام بتعزيز الصرف على مناطق الاستجمام وتدمير السواحل المصرية عبر بناء قرى سياحية ضخمة في أي موقع يصلح أن يكون ميناءً بحريًا فاعلًا؛ إما على المتوسط أو على البحر الأحمر".

 

تدمير مصر

 

وأضاف أنس حسن: "يشكل الخليج معضلة كبيرة بالنسبة لمصر، ويثقل كاهل أي تقدم حقيقي ممكن تعيشه البلاد، ومستعد يصرف ملياراته لتدمير أي تحول حقيقي فيها، أكثر من الغرب وإسرائيل.. وتحديدا أبو ظبي والرياض أكبر المستثمرين في القطاعات الفقاعية بمصر..".

 

وتابع: "من سيشعر بالمال الخليجي في مصر هم الأغنياء وطبقة المبسوطين، أما الفقراء فيزيدهم التدخل الخليجي فقرًا وتعاسة، ويعزز الفوارق الطبقية بينهم وبين الأغنياء لتصبح كانتونات الأغنياء ومناطقهم الممولة خليجيًا كقلاع تقهر نفس الفقير قبل أن تقهر جيبه".