كتب- أحمدي البنهاوي:
في 23 أكتوبر الجاري، يكمل الزميل محمود مصطفى، الصحفي بجريدة "النهار"، عامًا في الحبس الاحتياطي، خلال إنهاء إجراءات سفره إلى لندن، بعد حصوله على تأشيرة دراسة لمدة عام من السفارة البريطانية لاستكمال دراسة الدكتوراه، وتعرض للإخفاء القسري والتعذيب في مقر أمن الدولة بالشيخ زايد لمدة أربعة أيام.
وبعد أيام من الإخفاء القسري والبلاغات التي تقدمت بها زوجته لنقابة الصحفيين والنائب العام ووزير داخلية الانقلاب ، أظهرت داخلية الانقلاب "محمود" داخل إحدى نيابات الجيزة ، وهناك لفقت له العديد من التهم سابقة التجهيز من نوعية "الانضمام لجماعة محظورة"، وثم التحقيق معه في نيابة أمن الدولة العليا، في القضية رقم 730 لسنة 2015 حصر أمن دولة، بتهمة نشر أخبار كاذبة والإنتماء لجماعة محظورة، أسست على خلاف أحكام الدستور والقانون؛ ليجد نفسه قيد الحبس الاحتياطي، مع رفض الاستئناف، من حينها وحتى اليوم.
مرض وتعذيب
وتعرض محمود مصطفى خلال هذا العام للتضييق ، عبر تجريدات دورية، يتعرض فيها لإهانة، والاستيلاء على متعلقاته بالكامل، كما تم عرضه في معسكر الأمن المركزي بالكيلو عشرة ونصف، على النيابة دون حضور المحامي، وفي سجن استقبال طره يتعرض لانتهاكات متعددة.
لم يكن الصحفي "محمود مصطفى" يعاني من أي مرض قبل اعتقاله، غير أنه بعد 7 أشهر في سجون الانقلاب العسكري أصبح يعاني من ارتفاع في ضغط الدم، وخشونة في فقرات الظهر والركبة؛ نتيجة الأوضاع السيئة، والحبس والنوم على الأرض في غرفة مكدسة.
استفزهم تفوقه وأخلاقه
ويتمتع محمود مصطفى علي سعد، بخلق رفيع، وتفوق ، حقق معه العديد من الإنجازات العلمية والمهنية، حيث عمل في مقتبل حياته معلما للغة العربية بإحدى مدارس منطقة فيصل بالجيزة ، وهو مجال تخصصه الأصلي لحصوله على ليسانس دار العلوم من جامعة القاهرة، كما حصل على ليسانس آداب قسم تاريخ جامعة الزقازيق، ثم "تمهيدي ماجستير" ثم درجة الدكتوراه بامتياز في علم اللغة تحت عنوان "قصص الطفل في المجلات العربية دراسة معجمية"، وقام خلال دراسته بإنشاء قاموس إلكتروني مفعل للأطفال.
وصدرت له عدة مؤلفات وكتب، فضلاً عن تميزه في كتابة قصص الأطفال والتي تم نشرها في مجلات مثل "العربي الصغير"، وأخرى سجلت لإذاعة القرآن الكريم بالبرنامج الشهير "براعم الإيمان" وغيره من البرامج.
صحفي مخضرم
وامتهن "محمود مصطفى علي سعد"، 44 عاما، الصحافة التي طالما عشقها وأعد نفسه جيدا لها بالعديد من كتابات الهواة، والقراءات الطويلة المعمقة، حيث يمتلك مكتبة ضخمة في منزله، تأسست مع حبه للعمل الصحفي، وارتباطه ببعض رموزه، من سكان المنطقة التي كان يسكن بها.
وفي 2007، أصبح "مصطفى" عضوا بنقابة الصحفيين، وقيد بجريدة النهار، وعمل بالعديد من الصحف منها "المصري اليوم, والدستور، وغيرها من المواقع الإلكترونية، كما عمل مصطفى مديرا للعديد من المواقع الإلكترونية، ومديرا لمركز الأمة للإعلام والبحوث والنشر، وتخصص في التحليل الإعلامي.
العائل لأسرته
وتعاني أسرته زوجته وأولاده من تبدل أحوالهم بعد اعتقال محمود مصطفى، لاسيما تلك النفسية لأطفاله الذين يتفزعون ليلا بحثا عن آبيهم، وأولاده هم: حبيبة ١١ عاما، يوسف ١٠ سنوات، علي ٤ سنوات".
وتصف أسرة محمود مصطفى شخصيته بأنه الأب الحنون العطوف القريب جدا من أولاده، حيث يعاني الأولاد كثيرا من غيابه، وإحساسهم بالظلم من الحرمان من والدهم القدوة والمثل الأعلى العاشق للعلم.
وقال أحمد عبد اللطيف، المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن نيابة أمن الدولة العليا، قررت الاثنين الماضي، 10 أكتوبر الماضي، تجديد حبس "مصطفى 15 يوما على ذمة التحقيق، مشيرا إلى أن النيابة أبلغت المحامين أثناء جلسة تجديد حبسه بأنها في انتظار استيفاء التحقيقات، مؤكدًا أنه عقب القبض عليه تم التحقيق معه مرة واحدة فقط، ولم يتم استدعائه للنيابة بعدها، حيث يتم التجديد له بشكل روتيني مستمر.