كتب أحمدي البنهاوي:
ونحن نقلب في دفتر عطاء الدكتور مصطفى طاهر الغنيمي، عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، وجدنا أن الإخوان أسندوا له ملف العمال، ولعل ذلك بحكم أنه يقطن أكبر مدن مصر احتواء لهذه الشريحة الكادحة، مدينة المحلة الكبري.
وعقب ثورة يناير سجل الغنيمي، المعتقل حاليا بمستشفى العقرب، حيث يعاني من حالة صحية حرجة، فيديو أشار خلاله إلى دور قسم العمال الذي أسسه الإمام حسن البنا، وقال:"العمال هم الشريحة الفاعلة في المجتمع في كل الأماكن، والإخوان يتعاملون مع هذه الشريحة، من 3 منطلقات رئيسية: أولها: أن العامل إنسان رجلا كان أو امرأة من حيث المقومات النفسية والاجتماعية، كما أنه "طاقة منتجة"، يتم التعامل معه في ضوء مقولة "إذا تواجد الفرد الصحيح تواجدت معه كل أسباب النجاح"، فضلا عن "رفع الناحية التقنية والفنية" بحكم أن تلك الشريحة ظلت مهمشة ومظلومة خلال حكم مبارك وأقصى ما قدم لها هي نسبة الـ50% وهي نسبة زائفة، وأغلب من كانوا يمثلونها اللواءات والمحافظين".
وعن الخدمات التي تقدمها الجماعة للعمال اوضح الغنيمي أن"الأصل عندنا في جماعة الإخوان المسلمين أن الحكمة ضالة المؤمن فحيثما خرجت من أي إنسان فنحن نرحب بها، في إشارة لأفكار محو أمية العمال".
وقال "سعينا بالفعل لإنشاء نقابة الفلاحين و20 نقابة للمهنيين ونحن بصدد –في 2012- تشكيل اتحاد عام للحرف للارتقاء بمستوى العامل والفلاح والبحث عن تلبية احتياجاته النفسية والبدنية والمادية والاجتماعية". مشيرا أيضا إلى أنه "من خلال النقابات والجمعيات ومراكز الشباب ومجلسي الشعب والشورى فنحن حريصون على أن يكون تمثيلهم فيها حقيقي..ونعمل على تحسين مستوى التعليم والصحة، حتما سينعكس ايجابيا على هذه الشريحة".
صامدون على السلمية
وللدكتور الغنيمي 4 أبناء وحفيدين حتى مارس 2012، وفي أعقاب القبض عليه بعد مجزرة فض اعتصامي رابعة والنهضة بثلاثة أيام من شقته بمدينة نصر، ألقت قوات أمن الانقلاب القبض على ابنه "خالد"، خلال مشاركته بجمعة الحسم بطنطا، والتي سقط فيها شهداء علاوة على ما يقرب من 20 مصابا بطلقات خرطوش وكدمات وجروح قطعية، واتهمت أجهزة الانقلاب "خالد" بالمشاركة في قتل 4 من الإخوان المتظاهرين بطنطا، وأصدرت عليه حكما ب25 سنة مع الشغل والنفاذ.
الحكم بنظر شقيقته آلاء الغنيمي والتي صدر على والدها و13 آخرين، حكما بالإعدام في قضية ما تسمى "غرفة عمليات رابعة" "هايف" و"السلمية حتى النهاية هي مصدر النصر على هؤلاء الانقلابيين". موضحة أنه "على مدار 30 سنة من الدعوة سنخرج من هذه المحنة كما خرجنا من قبلها، ولدينا يقين في ذلك ..ونحن بعناهم –تقصد والدها وشقيقها- لله.. ربونا على أن الموت في سبيل الله أسمى أمانينا.. والحمد لله على المحنة".
وأضافت "لهؤلاء الانقلابيين الخونة سيخزيكم الله ويخذلكم وسنرى اعنقاكم تعلق على المشانق بأيدي الشباب الصامد الصابر في الشوارع".
سجل وطني مشرف
وللدكتور الغنيمي تاريخ نضالي كبير مع الاعتقالات، حيث تعددت مراحل اعتقاله من قبل أجهزة أمن المخلوع حسني مبارك؛ حيث اعتقل خلال أعوام 1989، 1991، 1992، 2004، 2005، 2006، وحوكم عسكريًا عام 1999، وسجن لثلاث سنوات في قضية "النقابيين"، ثم قبض عليه في 2007/3/13، فيما سمي بقضية التعديلات الدستورية وبعد قضاء خمسة أشهر في السجن تم إخلاء سبيله من محكمة جنوب القاهرة وقبل تنفيذ الحكم صدر أمر باعتقاله مرة أخرى يوم 2007/8/9، ثم أفرج عنه.
ولقي المصير نفسه مجددًا في شهر ديسمبر 2008، على خلفية مناصرة قطاع غزة، وظل في المعتقل لمدة شهرين ثم خرج لمدة 15 يومًا فقط، ليعاد اعتقاله مجددًا في 2009/3/3، في ظل ظروف مرضية بالغة الصعوبة لدرجة احتجازه في مركز القلب بمدينة المحلة الكبرى، لأن ظروفه الصحية لم تسمح بمغادرته المستشفى.
وكان السجل الوطني للغنيمي تأشيرة نجاحه نقيبًا لأطباء الغربية، وعضوا لمكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين.