فتح مضيق هرمز مقابل تأجيل ملف البرنامج النووي..هل توافق أمريكا على إنهاء الحرب ؟

- ‎فيتقارير

كشف موقع "أكسيوس" الإخباري ، نقلًا عن مسئول أمريكي، أن إيران قدمت عبر وسطاء باكستانيين مقترحًا جديدًا إلى الولايات المتحدة، في محاولة لإعادة إحياء مسار التفاهمات بين الجانبين.

وبحسب المصادر، يتضمن المقترح الإيراني تصورًا للتوصل إلى اتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء حالة الحرب، إلى جانب تأجيل ملف المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة، في خطوة تهدف إلى تجاوز الانقسامات الداخلية داخل إيران بشأن حجم التنازلات المحتملة.

وأشار تقرير نشره الموقع إلى أن المقترح يأتي في إطار مساعٍ إيرانية لتقليل الضغوط الداخلية وإيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة الحالية، في وقت تتزايد فيه التعقيدات المرتبطة بالموقف التفاوضي بين الطرفين.

 

سلاح نووي

 

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد زعم عقب اجتماع عقده أمس في غرفة العمليات بشأن إيران مع كبار فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية أن حرب إيران ستنتهي قريبا وستنتصر الولايات المتحدة فيها.

وقال ترامب في تصريحات لشبكة فوكس نيوز: أعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسنخرج منها منتصرين .

وأضاف : علينا أن نمنع إيران من حيازة سلاح نووي، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي .

وأكد ترامب أن واشنطن ستستحوذ على "الغبار النووي" الخاص بإيران في إطار المفاوضات، لافتا إلى أن بعض الأشخاص الذين نتعامل معهم الآن بشأن إيران عقلانيون للغاية والبعض الآخر ليس كذلك وفق تعبيره .

وعبّر ترامب عن آماله في أن تتحلى إيران بالذكاء، مضيفا: إذا كانت إيران تريد التحدث فيمكنها الاتصال بنا .

 

وزير الخارجية الإيراني

 

وخلال وقت سابق، غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام آباد متّجها إلى موسكو، وفق ما أعلنت وزارته، في حين يأمل الوسطاء إنعاش محادثات السلام بين طهران وواشنطن.

وكان عراقجي قد عاد أول أمس الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وجاءت زيارته الثانية إلى إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري، غداة إلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أمريكي صهيوني على طهران في 28 فبراير الماضى.

 

خطوط حمراء

 

وفي مؤشر يدل على أن الجهود غير المباشرة مستمرة، قالت وكالة أنباء فارس إن إيران نقلت “رسائل مكتوبة” إلى الأمريكيين عبر باكستان، تناولت بعض الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك القضايا النووية ومضيق هرمز .

ولفتت الوكالة إلى أن تلك الرسائل، ليست جزءا من أي مفاوضات.

ومع استمرار الهدنة منذ الثامن من أبريل، لا تزال التداعيات الاقتصادية للحرب قائمة في كل أنحاء العالم. ولا يزال التباين قائما بين إيران والولايات المتحدة في ملفات عدة.

ويشكّل التوتر البحري في الخليج نقطة تجاذب أساسية، اذ تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، بينما تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وترفض طهران التفاوض في ظل الحصار.

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق جولة مفاوضات أولى مباشرة في إطار اتفاق هدنة بين المتحاربين، دون التوصل لاتفاق على انهاء الحرب.

 

لقاء الرئيس الروسى

 

وأكدت وكالة “إيسنا” نقلا عن السفير الإيراني في موسكو كاظم جلالي قوله إن عراقجي التقي بوتين وتشاور مع المسئولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة.

وكان عراقجي قد كتب على منصة إكس : زيارة مثمرة للغاية الى باكستان التي نقدّر للغاية نواياها الطيبة وجهودها الأخوية لإعادة إحلال السلام في منطقتنا.

وقال : عرضت وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل… لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم. علينا أن نرى ما اذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلا بشأن الدبلوماسية .

 

ويتكوف وكوشنر

 

فى المقابل أعلن ترامب أن ويتكوف وكوشنر لن يزورا باكستان. وقال: لدينا كل الأوراق. يمكنهم (الإيرانيون) الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدث عن لا شيء.

وشدّد على أن عدم سفر ويتكوف وكوشنر لا يعني استئناف الحرب، مضيفا أن الإيرانيين قدموا إلينا وثيقة كان يجب أن تكون أفضل مما هي عليه، وأنه بعد إلغاء الزيارة قدموا وثيقة جديدة أفضل، من دون أن يدلي بتفاصيل.

 

ضغوط داخلية

 

ويواجه الرئيس الأمريكي ضغوطا داخلية متزايدة، مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، وانتخابات منتصف الولاية المقرّرة في نوفمبر المقبل

وتؤكد استطلاعات الرأي أن الحرب لا تحظى بتأييد لدى الأمريكيين.