رغم إنهائه مدة الحبس الاحتياطي.. د.بشر وزير سابق يقضي سنوات خلف القضبان بين الإهمال الطبي وتدهور حالته الصحية

- ‎فيلن ننسى

يعد الدكتور محمد علي بشر من الشخصيات ذات الوزن داخل جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، ورغم أنه لم يتعرض للاعتقال في 2013 مثل معظم القيادات، حيث كان يمثل همزة الوصل بين الاخوان والقوي المناهضة للانقلاب والعسكر في ذلك الوقت، وكان طرفا في الحوار الدائر من خلال الاتحاد الاوروبي والشخصيات السياسية ومن بينها كاثرن اشتون المفوضة السامية للاتحاد الاوروبي في ذلك الحين، وفي نوفمبر2014 تم اعتقال الدكتور بشر بتهمة التخابر مع امريكا والنرويج بقصد الاضرار بمركز مصر السياسي والاقتصادي والاجتماعي. 

ولد الدكتور محمد علي بشر  وزير التنمية المحلية في حكومة هشام قنديل منذ يناير 2013، في الرابع عشر من نوفمبر ١٩٥١ في كفر المنشى، مركز قويسنا، محافظة المنوفية، وحصل على بكالوريوس الهندسة الكهربية من جامعة المنوفية عام 1974 بتقدير ممتاز وعيِّن معيدًا في نفس العام الا انه التحق بالجيش المصري كضابط احتياط لمدة ثلاث سنوات حتى عام 1976. 

حصل الدكتور بشر على درجة الدكتوراه من جامعة ولاية كولورادو بالولايات المتحدة الأمريكية 1984، وعيِّن مدرسًا مساعدًا بكلية الهندسة- جامعة المنوفية في نفس العام ثم عين أستاذًا مساعدًا بكلية الهندسة جامعة المنوفية عام 1992، ثم أصبح استاذا بالكلية، اختير أستاذًا زائرًا لجامعة ولاية كارولينا الشمالية. 
 

حياته السياسية

انضم الدكتور محمد على بشر لجماعة الإخوان المسلمين عام 1979 وفى عام 1999 تم الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات فيما سمى قضية النقابيين بتهمة الانضمام الى جماعة الاخوان المسلمين وكان الحكم من محكمة عسكرية وأفرج عنه بعد قضاء المدة ثم تم القبض عليه في 2007 وحكم عليه بثلاث سنوات قضاها كلها بنفس التهمه الانضمام لجماعة الاخوان المسلمين. 

وخاض د. بشر العديد من التجارب السياسية في انتخابات نقابية في نقابة المهندسين اما على منصب النائب او على منصب النقيب وله تجارب في انتخابات مجلس الشعب في عام 2005 وله تجارب كبيرة في السفر الى الخارج لأداء مهام نقابية أو تعليمية في العديد من الدول. 
 

سنوات الاعتقال والسجن

قُبِض عليه في 14 أكتوبر 1999 فيما عُرِف بقضية النقابيين، وأُحيل إلى المحكمة العسكرية هو وعشرون نقابيًّا متَّهمًا في هذه القضية، وحكمت عليه المحكمة العسكرية برئاسة اللواء "أحمد الأنور" بالسجن ثلاث سنوات؛ بتهمة الانتماء إلى "الإخوان المسلمون"، والإعداد لانتخابات النقابات المهنية، وأُفرِج عنه في 8/10/2002م. 
 

المشاركة في العمل العام والنقابي

تم ترشيحه في انتخابات مجلس الشعب على رأس القائمة في الدائرة الأولى منوفية، وفاز بعضوية مجلس الشعب، ولم يُنفَّذ الحكم القضائي النهائي بأحقيته في عضوية المجلس.
ثم رُشِّح في مجلس الشعب في عام 1995م في الدائرة الأولى منوفية، ثم أُعيدت الانتخابات بينه وبين د. "أمين مبارك"، إلا أنه تمَّ تزوير هذه الانتخابات، التي كان فوزه فيها مؤكدًا لولا التزوير.
فاز في انتخابات نقابة المهندسين في شعبة "الهندسة الكهربية" 1985م.
ثم انتُخب أمينًا مساعدًا للصندوق في النقابة العامة للمهندسين 1987م،
ثم أمينًا عامًّا للنقابة العامة للمهندسين منذ عام 1991م وحتى فرض الحراسة عليها 1995م.
انتخب أمينًا عامًّا لاتحاد المنظَّمات الهندسية في الدول الإسلامية عام 1989م وحتى عام 1997م.

 

المشاركة في مؤتمرات دولية

شارك في مؤتمرات علمية ونقابية كثيرة، منها: 
مؤتمر التكامل التكنولوجي بين الدولة الإسلامية بالقاهرة عام 1989م.
التطور التكنولوجي في العالم الإسلامي بماليزيا 1991م.
الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية في العالم الإسلامي بباكستان عام 1993م.
جودة التعليم الهندسي وآفاق المستقبل بالقاهرة 1994م.
نظَّم المعلومات والاتصالات في الدول الإسلامية عمان- الأردن 1995م.
البطالة بين المهندسين- المشكلة والحل.
نُظُم المعلومات والاتصالات في الدول الإسلامية عمان- الأردن 1995م.
الفجوة التكنولوجية بين الدول النامية والدول المتقدمة تونس 2003م.
مشكلة الإسكان لمحدودي الدخل في العالم الإسلامي.

 

حياته الشخصية
الدكتور محمد على بشر متزوج وله ثلاثة أبناء؛ أحمد وهاني وسارة. وكشفت مصادر مطلعة عن تعرض د. محمد علي بشر عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين السابق، ووزير التنمية المحلية في حكومة الدكتور هشام قنديل، للتعذيب في سجن العقرب سيئ السمعة.

وقالت المصادر إن بشر" 66 عاما"، تم اعتقاله منذ عامين وأربعة أشهر في قضية أنهى فيها أقصى مدة للحبس الاحتياطي وهي سنتان، ويعاني حاليا من ظروف صحية بالغة السوء، ورغم ذلك تتعنت إدارة السجن في علاجه، ورفضت كافة طلباته للعلاج على نفقته الشخصية أو على حساب التأمين الصحي لجامعة القاهرة باعتباره عضو هيئة التدريس بالجامعة، وأستاذ الكهرباء بكلية الهندسة.

وأوضحت المصادر أنه مصاب بفيروس "سي" ويعاني من تليف في الكبد وتضخم في الطحال ودوالي في المريء، وتضخم في البروستاتا، وفتاق إربي أيمن وأيسر، مشيرة إلى أنه بعد اختناق الفتاق، تم نقله إلى مستشفى ليمان طرة الذي قام بتحويله إلى مستشفى المنيل الجامعي، وأجرى العملية الجراحية في ظروف صحية بالغة السوء.

وأضافت المصادر أنه “بدلا من وضعه بعد العملية في مكان جيد للرعاية واستكمال علاجه وإجراء باقي العمليات الجراحية خاصة عملية البروستاتا وانسداد مجرى البول، أعادوه بتعليمات من الأمن الوطني لوضعه في مستشفى ليمان طرة، وإذ بإدارة السجون تفاجئ الجميع وتقوم بإنزاله وهو في هذه الظروف في مدرعة للعرض على القاضي ناجي شحاتة بأكاديمية الشرطة دون مراعاة لحالة جرحه بعد العملية الجراحية، ولم تكلف نفسها حتى عناء نقله بسيارة إسعاف”.

وتساءلت المصادر: “إذا كانت سلطات الانقلاب تتعامل مع الدكتور بشر وهو الوزير ومحافظ المنوفية السابق، وأستاذ الجامعة المرموق، بهذه الصورة في هذه الحالة الصحية المعقدة، فكيف تتعامل مع غيره من باقي المعتقلين الذين لم يحوزوا نفس الشهرة والمكانة؟
 وفي مايو 2022 أفادت عائلة وزير التنمية المحلية الأسبق الدكتور محمد علي بشر، بحصولها على معلومات تفيد بإصابته بجلطة في الدماغ، داخل محبسه في سجن العقرب، ما أثار مخاوف على صحته.

وأفادت بأن بشر نقل على إثر إصابته بالجلطة إلى مستشفى خارج السجن لإجراء عملية جراحية، في حين لم يصدر تعليق رسمي من السلطات.  وأكدت أسرة بشر، أنها فشلت في الحصول على معلومات حول حالته الصحية.

وقالت الأسرة في بيان: وردتنا أنباء من عدة مصادر عن إصابة الدكتور محمد علي بشر بجلطة في المخ في محبسه بسجن العقرب استدعت نقله للمستشفى وإجراء عملية جراحية، مؤكدة وقد حاولنا جاهدين الحصول على معلومات عن حالته الصحية عبر مصادر قانونية وشخصية ولم نتمكن للأسف من ذلك بسبب الحرمان من الزيارة المستمر منذ عام 2018 ولا يوجد أي تواصل بينه وبين المحامين، مضيفة ضاعفت هذه الأنباء من قلقنا عليه وعلى وضعه الصحي في ظروف سجن قاسية مثل سجن العقرب. وإننا كأسرته نؤمن دائما بأنه يستحق الإنصاف باستخدام كافة الوسائل المتاحة التي يكفلها القانون للحفاظ على حياته وصحته ونؤمن بطرق كل الأبواب. ولذلك تقدمنا بطلب للمجلس القومي لحقوق الإنسان من أجل السعي للحصول على حقوقه القانونية من خلال الإفراج الصحي وأيضا إدراج اسمه ضمن قوائم العفو الرئاسي التي تعدها الشخصيات العامة والحقوقية من أجل إنقاذ حياته, متابعة

ولا يخفى على أحد تاريخ الدكتور بشر النقابي والسياسي والخيري طوال حياته وأيضا الدور الذي قام به من أجل مصر في مراحل مختلفة من تاريخها، مضيفة وقد آن الأوان ليتلقى معاملة إنسانية كريمة تليق بتاريخه وبوضعه وسنه وظروفه الصحية، تلك الأمنية التي نتمناها للجميع، وكلنا أمل في عودة قريبة له ولم شمل أسرة مكلومة ككثير من الأسر تتدثر برداء الصبر الجميل خلال السنوات الماضية على أمل أن يعود لبيته ليكمل مساره العلاجي ويرى أحفاده الذين ولد العديد منهم بعد محبسه فلم يرهم ولم يروه".

وتداولت جماعة الإخوان هذه الأنباء، وقال متحدتها الرسمي، أسامة سليمان،  إن "النظام المصري ما زال لم يفصح بعدُ عن حقيقة الوضع الصحي للدكتور بشر "المحروم من الزيارة منذ عام 2018"، رغم تواتر الأخبار التي تؤكد إصابته بجلطة في المخ, مشيرا الي استمرار نظام الانقلاب في سياساته القمعية والحرمان من الحقوق الصحية والإنسانية للمعارضين السياسيين في سبيل الضغط عليهم داخل المعتقلات، ما يُعد جريمة ممتدة  تهدد أسس الاستقرار الاجتماعي في مصر, محملا نظام الانقلاب المسؤولية الكاملة عن صحة وحياة الدكتور محمد علي بشر وكل المعتقلين دون استثناء، منددا في الوقت ذاته بسياسات النظام القمعية المخالفة لكل الشرائع والقوانين والأخلاق، بحسب تعبيره. وطالب المتحدث الرسمي باسم الإخوان، المنظمات الحقوقية الوطنية والإقليمية والدولية بالقيام بدورها فيما يتعلق بصحة وحياة الوزير المصري السابق وكل المعتقلين في السجون المصرية.

وكان رئيس حزب الوسط المصري أبو العلا ماضي، قد أعلن عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عن إصابة بشر داخل محبسه بجلطة في المخ. وقال ماضي: "علمت أن أخي وصديقي الدكتور محمد علي بشر، أمين عام نقابة المهندسين ووزير التنمية المحلية الأسبق، قد تعرض لجلطة بالمخ في سجنه، نُقل على أثرها إلى مستشفى قصر العيني بالقاهرة، حيث أجريت له جراحة بالمخ، ثم عاد إلى مستشفى سجن استقبال طرة لاستكمال علاجه. أسأل الله أن يشفيه وينجيه ويفرج كربه".

واعتقل الأمن المصري د.محمد على بشر في نوفمبر  2014 في الوقت الذي كان يمثل همزة الوصل بين النظام المصري عقب وقوع الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، وبين الإخوان وقوى المعارضة، باعتباره كان مسئولا عن التواصل مع الاتحاد الأوروبي، والشخصيات السياسية الأجنبية، ومنها كاثرين أشتون، المفوضة السامية للاتحاد الأوروبي. ووجهت له نيابة أمن الدولة العليا تهمة التخابر مع أمريكا والنرويج بقصد الإضرار بمركز مصر السياسي والاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب اتهامه بالانضمام إلى جماعة مؤسسة على خلاف أحكام الدستور والقانون.