يوم بدون سيارات…. اجراءات إيرانية لترشيد استهلاك الوقود والطاقة ومواجهة الحصار الأمريكى

- ‎فيعربي ودولي

 

 

 

في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها منظومة الطاقة في إيران، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المواطنين إلى تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، واللجوء إلى المشي ووسائل النقل العام والدراجات الهوائية والكهربائية، ضمن إجراءات تستهدف ترشيد استهلاك الوقود والطاقة والحفاظ على استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وخلال اجتماع للحكومة، شدد بزشكيان على ضرورة تنفيذ مبادرة «يوم واحد في الأسبوع من دون سيارة»، داعيًا المؤسسات الحكومية إلى أن تكون في مقدمة الجهات التي تطبق إجراءات خفض استهلاك الطاقة، وتحويل سياسة الترشيد من إجراءات مؤقتة إلى ثقافة عامة يشارك فيها المواطنون والجهات الحكومية.

وتتضمن الإجراءات المطروحة، إلى جانب استخدام الدراجات والمواصلات العامة، توفير حافلات لنقل الموظفين، وإعادة تنظيم ساعات العمل، ودمج بعض المكاتب والمباني الحكومية، وإغلاق المنشآت غير المستخدمة بهدف تقليل استهلاك الطاقة.

 

يوم بلا سيارات

 

وكان عباس علي آبادي وزير الطاقة الإيراني قد أطلق بدوره مبادرة «يوم بلا سيارات» داخل الوزارة، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من استهلاك الوقود.

تأتي هذه الدعوات في وقت تواجه فيه إيران ضغوطًا حادة على إمدادات الطاقة، مع تراجع إنتاج الغاز وارتفاع الطلب على الكهرباء، ما أدى إلى اتساع فجوة الإمدادات ووقوع انقطاعات أثرت في المنازل والأنشطة التجارية.

كما أشارت تقارير إلى فقدان نحو 230 مليون متر مكعب يوميًا من القدرة على إنتاج الغاز عقب الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة منذ أواخر فبراير الماضى .

وتسعى الحكومة الإيرانية بالتوازي إلى إدارة الطلب على الطاقة وزيادة إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة الشمسية، بينما يركز خطاب بزشكيان على خفض الاستهلاك دون تعطيل عجلة الإنتاج، باعتبار أن استمرار النشاط الاقتصادي يمثل أولوية في مواجهة تداعيات الأزمة.

 

المراحل الأخيرة للحرب

 

 

فى المقابل قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده في المراحل الأخيرة من الحرب مع إيران.

وخلال لقاء مع الصحفيين، وجه أحد المراسلين سؤالا لترامب عما إذا كان قد تلقى أي تواصل أو رسائل من الجانب الإيراني، ليجيب الرئيس الأمريكي بإلايجاب زاعما أنهم في المراحل الأخيرة من الحرب مع إيران… وإيران تتوسل لإبرام اتفاق معنا .

وأكد ترامب أن طهران "تريد بشدة" التوصل إلى صفقة، معربا عن أمله في أن تتجه الحرب الحالية نحو الانتهاء قريبا.

تأتي هذه التصريحات في ظل التوترات العسكرية الواسعة والعمليات التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيونى ضد إيران، والتي خلفت تداعيات اقتصادية وجيوسياسية عميقة، كان من أبرزها التأثير على أسواق الطاقة العالمية وأسعار الوقود في أوروبا.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي أو فوري من جانب القيادة الإيرانية أو وزارة الخارجية في طهران للرد على تصريحات ترامب الأخيرة حول وجود تواصل أو مساعٍ لإبرام اتفاق.

 

قادة الخليج

 

فى سياق آخر كشف موقع ​أكسيوس الأمريكي، ​نقلا عن ​مصادر، أنه من المتوقع أن يلتقي ​الرئيس ​ترامب مع قادة دول الخليج على ​هامش اجتماعات ​الجمعية العامة للأمم المتحدة ‌في نيويورك، يوم الثلاثاء، المقبل لمناقشة الخطوات المقبلة في حرب ​إيران.

وقال ​أكسيوس إن الاجتماع سيركز على ​الأفكار الأمريكية ​بشأن استراتيجية ما بعد الحرب.

وفي وقت سابق، كشفت وزارة الحرب الأمريكية في تقرير لها، عن وجود نقص في الذخيرة مرتبط بالحرب في إيران، وهو أمر كانت إدارة ترامب قد رفضت إلى حد كبير تأكيده خلال الأشهر القليلة الماضية.

وذكر التقرير أن استهلاك الذخيرة خلال العملية العسكرية الأمريكية، تسبب بنقص في المخزونات الاستراتيجية، وكشف عن عراقيل في قطاع الصناعة تعيق تجديد مخزونات الذخيرة.

يشار إلى أنه في سبتمبر الماضي، كان الرئيس ترامب، قد زعم أن الولايات المتحدة تملك كميات غير محدودة من الذخيرة، وهو ما يتنافى مع تقرير وزارة الحرب الأمريكية في ذلك الصدد.

كما زعم ترامب، أن الارتفاع في أسعار الديزل عالمياً يعود إلى تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وليس إلى الحرب الدائرة مع إيران، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات حادة بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية.