كتب أحمد علي:
نشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي دليلا دامغا على أن قوات أمن الانقلاب اعتقلت الشاب الشهيد عمر عادل عبد الباقي قبل أن تقوم باغتياله بعشرة أيام كاملة.
الصور التي تحدث عنها الناشطان هيثم أبوخليل وهيثم غنيم وكشف تفاصيلها موقع "الشرقية أون لاين" أكدت اعتراف داخلية الانقلاب باعتقال "عمر" قبل 10 أيام من إعلان خبر "مطاردته" مع 7 آخرين واغتيالهم.
التفاصيل تشير إلى خبر تم نشره بموقع "البوابة نيوز" التابع للانقلاب العسكري، يوم 15 يوليو 2017 يؤكد اعتقال مليشيات الانقلاب للشاب "عمر"، مع إخفاء عينيه في الصورة التي نشرتها الجريدة له. وكان عنوان الخبر"ضبط طالب إخواني هارب من 10 سنوات سجنا.
وفي 14 يوليو أعلنت أسرة الشاب عن اختفائه، وأنها تبحث عنه دون فائدة، إلى أن نشر يوم 22 يوليو بيان لداخلية الانقلاب تزعم مطاردة نفس الشخص "عمر عادل عبد الباقي" و7 شباب آخرين في الظهير الصحراوي لمركز شرطة سنورس، وأنها اضطرت إلى قتلهم بعد أن بادر الشباب بإطلاق الرصاص على القوة المهاجمة. "فيما لم يتم الإعلان عن إصابة واحدة في قوات أمن الانقلاب التي هاجمت ما أسمته (الوكر الإخواني).
https://www.facebook.com/haythamabokhalil/videos/1625491057469634/

كذب داخلية الانقلاب ليس الأول من نوعه؛ بل يأتي استكمالا لسلسلة طويلة من الأكاذيب التي ترددها في هذا الشأن؛ حيث يتم إخفاء المئات من المصريين، وخاصة الشباب، الذين تعلن أسرهم عن أسمائهم وتواريخ اعتقالهم، ولا تنفي داخلية الانقلاب القبض عليهم، ثم تقوم باغتيال عدد منهم وفقا للحاجة إلى ذلك، والادعاء بأنهم ضبطوا في مكان سري، وأنهم بادروا بإطلاق الرصاص على القوات المهاجمة التي "اضطرت" إلى قتلهم.
المثير أن المسلسل الذي يتكرر بشكل دوري، والذي أصبح معلوما بالضرورة، لم يلفت نظر منظمات حقوق الإنسان المصرية والعالمية، أو الكتاب والصحفيين الذين يبادرون إلى نشر بيانات داخلية الانقلاب بالقتل، متجاهلين المعلومات التي تم نشرها قبل ذلك عبر المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي عن اختفاء نفس الأشخاص وتعذيبهم في مقار ميلشيات الانقلاب.
