نشر موقع ميدل إيست آي تقريرا سلط خلاله الضوء على تصريحات عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري خلال لقائه خليفة حفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح في القاهرة والتي شدد خلالها على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها ومغادرة المقاتلين الأجانب، في إشارة إلى تخلي السيسي عن صديقه الجنرال المنقلب الذي يسعى إلى تعطيل إجراء الانتخابات وإثارة الأزمات لإفشال الحكومة.

واستضاف السيسي، في القاهرة يوم الثلاثاء، القائد الشرقي لليبيا خليفة حفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح، وأكد على ضرورة إجراء انتخابات وطنية في موعدها في ديسمبر، وفقا لبيان صادر عن رئاسة الانقلاب، بحسب ما أفاد موقع "ميدل إيست آي".

ونقل الموقع عن السيسي قوله إن "مصر ستواصل تنسيق جهودها مع جميع أشقائنا الليبيين للمساعدة على ضمان وحدة وتماسك المؤسسات العامة الليبية، لضمان نجاح الانتخابات البرلمانية والرئاسية".

يسيطر حفتر، المدعوم من مصر والإمارات العربية المتحدة، على معظم الجزء الشرقي من البلاد، وفي الفترة بين أبريل 2019 ويونيو 2020، شن "الجيش الوطني الليبي" التابع له هجوما وحشيا على طرابلس في محاولة للاستيلاء على العاصمة من الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة.

وقد تعثر الهجوم وسط مقاومة شرسة من الحكومة وحلفائها ومن بينهم تركيا.

وكانت محادثات السلام التي رعتها الأمم المتحدة قد أدت إلى وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي وشكلت حكومة مؤقتة من المتوقع أن تقود البلاد إلى انتخابات كانون الأول، كما اقتضى اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب المقاتلين والمرتزقة الأجانب في غضون ثلاثة أشهر وهو موعد لم يتحقق أبدا.

وقد واجهت الانتخابات نكسات في الأشهر الأخيرة بسبب عجز مندوبي منتدى الحوار السياسي الليبي مؤخرا، عن الاتفاق على الإطار القانوني اللازم لتنظيم التصويت.

وعلى الرغم من أن حفتر لم يعلن ترشحه للانتخابات، إلا أنه من المتوقع أن يترشح للانتخابات وقد عين جماعات ضغط في واشنطن العاصمة للتباهي بأوراق اعتماده الديمقراطية.

وخلال اجتماع الثلاثاء، كرر السيسي دعوته لجميع القوات الأجنبية بمغادرة البلاد.

وقدرت الأمم المتحدة عدد القوات والمرتزقة الأجانب في هذا البلد الواقع في شمال إفريقيا بحوالي 20 ألفا معظمهم من السوريين والروس والسودانيين ويشكل وجود المقاتلين الأجانب والمرتزقة عقبة رئيسية أمام إجراء التصويت المقرر.

وفي مقابلة مع رويترز في يوليو، قال رئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة إنه "سيكون من الصعب جدا توحيد الجيش في البلاد، ولكن كان هناك حوار مستمر مع حفتر بالطبع، التواصل مع حفتر هو شخص عسكري صعب، لكننا نتواصل معه، لكن الأمور ليست سهلة".

وفشل المشرعون الليبيون في وضع اللمسات الأخيرة على الإطار القانوني لإجراء التصويت، مما أثار الشكوك حول إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

ومع تزايد الضغوط الدولية، تبنى البرلمان في وقت سابق من هذا الشهر قانون الانتخابات الرئاسية المثير للجدل وقال إنه "في طور وضعه النهائي للانتخابات البرلمانية، وفقا لمبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا".

بيد أن المجلس الأعلى للدولة، وهو مؤسسة تنفيذية تقترح، من بين مهام أخرى قوانين انتخابية اشتكى من أن "القانون قد اعتُمد دون استشارة أعضائه، مما قد يعطل خارطة الطريق".

 

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-sisi-meets-libya-khalifa-haftar-aguila-saleh-cairo

Facebook Comments