قال موقع "المونيتور" إن "السوق المصرية تشهد حاليا ارتفاعا غير مسبوق في سعر السكر الأبيض، حيث بلغ سعر 1 طن من السكر الأبيض 16750 جنيها مصريا (682 دولارا) في الأيام القليلة الماضية".

وأضاف الموقع أنه في متاجر البيع بالتجزئة، ارتفع سعر العبوة (1.1-1.6 جنيه) من سكر الدوحة الشهير إلى 23 جنيها مصريا (0.94 دولارا) في حين تراوح سعر العلامات التجارية الأقل جودة بين 18 جنيها و21 جنيها (0.73 و0.85 دولارا).

يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه شركة سكر القناة في مصر – التي تمتلك مجموعة الغرير التي تتخذ من دبي مقرا لها حصة مسيطرة – في مايو تشغيل منشأة لمعالجة بنجر السكر في محافظة المنيا بصعيد مصر ، والتي من المقرر أن تكون أكبر مصنع في العالم مع إنتاج سنوي متوقع لأكثر من 900 ألف طن من السكر.

وبحسب الموقع، يرى مراقبون أن أزمة السكر في مصر ناتجة عن نقص المعروض في السوق وعدم الإفراج عن شحنات السكر الخام من الموانئ بسبب نقص الدولار الأمريكي، ويتفاقم ذلك، وفقا للمراقبين، بسبب المشاكل العالمية في الشحن والاستيراد الناتجة عن جائحة فيروس كورونا وحرب روسيا على أوكرانيا.

ونقل الموقع عن رئيس قسم السكر في غرفة الصناعات الغذائية المصرية، حسن الفندي قوله إن "الزيادة الحالية في سعر السكر تعود إلى نقص المعروض ومحدودية التوفر لدى التجار".

وأضاف إن "النقص الحالي في مخزونات السكر في مصر يرجع إلى حقيقة أن هذا الوقت من العام يمثل نهاية موسم إنتاج البنجر المصري، أضف إلى ذلك نقص الواردات بسبب نقص الدولار والأزمات العالمية مثل جائحة فيروس كورونا والحرب الروسية الأوكرانية".

وردا على سؤال حول الأسباب الكامنة وراء أزمة السكر على الرغم من الإعلان عن بدء العمل في مصنع المنيا، أشار فندي إلى أن "المصنع لم يعمل بكامل طاقته بعد، ولكن عندما تعمل بكامل طاقتها، من المتوقع أن تغطي ربع إجمالي استهلاك السكر في مصر، الأمر الذي من شأنه سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك".

ولفت فندي إلى أن "هناك فجوة بين حجم الإنتاج والاستهلاك في السوق المصري، تقدر بنحو 600 ألف طن من السكر، حيث يبلغ حجم إنتاج مصر من السكر الأبيض نحو 2.6 مليون طن، بينما يبلغ حجم الاستهلاك نحو 3.2 مليون طن سنويا".

وتابع  "تستورد كل من الهيئة العامة للسلع التموينية والقطاع الخاص حاليا الكميات المطلوبة من السكر الخام غير المكرر لسد الفجوة".

وأضاف فندي "من أجل انخفاض أسعار السكر في مصر، ستحتاج البلاد إلى استيراد حوالي 150 ألف طن من أجل زيادة المعروض في السوق وخفض الأسعار".

وبالإضافة إلى منشأة معالجة بنجر السكر التي تم إطلاقها في مايو، تعمل شركة كانال للسكر أيضا على مشروع لاستصلاح 181 ألف فدان من الأراضي الصحراوية وتطويرها باستخدام المياه الجوفية، في محاولة لإنتاج 2.5 مليون طن من بنجر السكر سنويا، من بين محاصيل استراتيجية أخرى مثل القمح والذرة والحمص.

كما سيساعد المشروع على خفض الواردات بنحو 900 مليون دولار سنويا، كما سيصدر منتجات ثانوية تصل قيمتها إلى 120 مليون طن سنويا، بالإضافة إلى إنتاج 216 ألف طن من لب البنجر و243 ألف طن من دبس السكر سنويا، يتم تصديرها إلى الخارج بالكامل.

https://www.al-monitor.com/originals/2022/11/egypt-suffering-sugar-crisis-despite-largest-sugar-factory-world

Facebook Comments