مع تداول منصات التواصل الاجتماعي لفيديوهات حقن الدواجن بمضادات حيوية ومنشورات تحذر من خطورة مسحوق أبيض يوضع في مساقي لمزارع الدواجن تساهم في تلحيم الفراخ ونموها خلال فترة قصيرة جدا، حذرت حسابات على المنصات من استيراد الدواجن في مصر ، مشيرين إلى أن الشركات تابعة للجيش وتوزع اعلاف هرمونات وكيماويات حتى تصبح الفرخة بحجم الديك الرومي ويأكلها المصريون "وتنفخهم ولاحظ وجوههم مورمه بلا مسامات زمبي واحجامهم دون عن كل البشر"!
رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية سامح السيد رد على ما اعتبره "شائعات" استخدام الهرمونات لتسريع نمو دورة الدواجن، مؤكدا أنها غير صحيحة تمامًا، وصناعتنا أقوى من البرازيل وهو تصريح بالمناسبة متكرر من سامح السيد كلما ظهر هذا الفيديو على منصات التواصل.
أحدث تصريح من هذا الجانب كان من رئيس اتحاد منتجي الدواجن محمود العناني الذي كشف عن مفاوضات متقدمة مع الكويت وقطر لتصدير بيض المائدة في ظل فائض إنتاج محلي يصل إلى 30% وتراجع الأسعار لأقل من تكلفة الإنتاج بهدف دعم المربين وإعادة توازن السوق·
وأضاف رئيس اتحاد منتجي الدواجن في تصريحات صحفية: "ما تردد مؤخرًا حول استخدام هرمونات، أو حبوب منع الحمل في تغذية الدجاج تخريف لا أساس له من الصحة علميًا".
ونشطت هذه المنشورات بعد جدل نظام الطيبات المقترح من ضياء العوضي الذي توفي في دبي في ظروف غامضة، وعلقت وزارة الزراعة أنه لا تُستخدم الهرمونات فى الدواجن.
شهادة صادمة
واستعرض حساب بعنوان @Aserasorat15 شهادة ميدانية، يقدمها أحد العاملين السابقين في قطاع "الأمن الحيوي" بمزارع الدواجن، كواليس صادمة حول طرق التربية والإنتاج، مؤكداً أن ما يطرحه بعض المتخصصين—وعلى رأسهم الدكتور الراحل ضياء العوضي—ليس مجرد نظريات، بل هو واقع ملموس شاهده بعينه داخل عنابر التربية، بعيداً عن أعين المستهلكين والجهات الرقابية.
وتبدأ التفاصيل المثيرة للريبة من خزانات المياه، حيث كشف صاحب الشهادة عن استخدام "مسحوق أبيض" مجهول الهوية يُضاف بانتظام للمياه؛ وعند محاولته تذوق نقطة واحدة منه، أصيب بصدمة نتيجة مرارة وحرارة شديدة لا تحتمل، مما يثير تساؤلات قانونية وصحية حول التأثير التراكمي لهذه المواد الكيميائية على الطيور، ومن ثم على الإنسان الذي يتناولها، خاصة مع ملاحظة نمو "غير طبيعي" وقفزات في الأوزان تتجاوز المنطق البيولوجي المعتاد.
أما الجانب الأكثر خطورة في هذه الشهادة، فيتمثل في آلية التعامل مع "الدجاج النافق"، حيث يتم جمع الكميات الميتة يومياً وإعادة تدويرها لتدخل في تصنيع الأعلاف كمصدر للبروتين. هذا السلوك يخلق حلقة مفرغة تجعل الطيور تقتات على بقايا بعضها البعض، وهو ما يفسر من وجهة نظر صاحب الشهادة ظهور الأوبئة والأمراض المستعصية، ويؤكد ضرورة إعادة النظر في منظومة "الأمن الحيوي" المتبعة في بعض المزارع.
وفي الختام، يشدد صاحب الشهادة على أن غرضه ليس الهجوم على القطاع بالكامل، بل هي دعوة عاجلة للجهات الرقابية لتشديد الرقابة على "ما يدخل في بطون الناس". ويؤكد أن إنكار هذه الحقائق هو إنكار للواقع، مطالباً بالبحث في كواليس المزارع وسؤال العمال الشرفاء للتأكد من أن الحقيقة الميدانية قد تكون أكثر قسوة مما يتم تداوله في الإعلام.
https://x.com/Aserasorat15/status/2049497125625421947
وقال الأكاديمي المتخصص في التغذية الحيوانية د. محمد الشريف @MhdElsherif "…. لا هرمونات استخدمت أو تستخدم لزيادة وزن الطيور أو إنتاج البيض في إنتاج الدواجن أبدا، كما كان يشاع، لتفسير سرعة نمو وزيادة وزن الطيور والذي يعزي فقط للتحسين الوراثي عبر التهجين الرجعي بتزاوج جيل أول هجين مع أحد والديه الأصليين لتثبيت صفات مثل اللون و الإنتاجية، مع الحفاظ على الخصائص الأساسية للوالد والذي يحتاج لجيلين إلى 3 أجيال لاستقرار الصفات، وهذا يزيد تدريجيا من التشابه الجيني للنسل مع صفات الوالد المطلوبة ومنها الشراهة في استهلاك العلف وسرعة النمو وزيادة الوزن وكفاءة تحويل الغذاء إلي لحم. يعني عملية وراثية طبيعية فقط".
https://x.com/MhdElsherif/status/2048497615688622099
وأوضح أن "الفراخ ال broilers بصرف النظر عن لون ريشه له نفس صفات اللحم.. صدره حجمه كبير، لحمه طري وناعم مش محتاج للسلق ممكن يطهي في الفرن بدون سلق، أو يشوي علي الشواية أو يغطي بالبقسماط ويقلي.. الدجاج البلدي ومتعدد ألوان الريش والساسو لحمه أقل طراوة يمكن طهيه بالسلق قبل القلي أو الطهي في الفرن، عمره أطول لذلك طعمه أكثر تركيزا بعض الشيء".
وقالت داليا أبو عمر @daliaAO (متخصصة في التغذية الحيوانية) ".. معلومه يا جماعة الهرمونات غاليه جدا يعني الجدوى الاقتصادية انك تحقن الفراخ بهرمونات علشان تكبر هتخرب بيت اي مزارع المعلومه التانيه ان الهرمونات لازم تتاخد كحقن فتخيل انك تقعد تحقن فرخه فرخه ( ما ينفعش تتخلط بالعلف ) الهرمونات اسطوره زي اسطوره الفراخ المستورده وحشه واللحمه المستورده وحشه".
https://x.com/daliaAO/status/2048484085136261353
وتساءل الناشط أحمد لطفي @AHMADLO13219562 ".. هرمون النمو هرمون بروتيني، يُعطى بالحقن فقط ولا يمكن إضافته للعلف.. تناوله عن طريق الفم يتكسر ويهضم، أما الكيماويات فهي مضادات حيوية لا تُساهم في عملية النمو على الإطلاق.. قد تبقى بقايا منها لذا يجب الالتزام بـ "فترة السحب"وهي المدة التي يجب منع الدواء فيها قبل الذبح.
https://x.com/AHMADLO13219562/status/2049571623842238737
عصام المصري @e_elmasry1 ".. من واحد اشتغل في تربية الدواجن.. فيه تطعيمات إجبارية وقائية لازم تتاخد ومفيش حاجة اسمها حقن هرمونات بتتعمل.. لكن فيه حقن لازم تتاخد (الانفلونزا والجمبورا وغيرها) واحيانا بتتاخد بالمايه بتعطش الفراخ قبلها بساعات علشان تشربها بسرعة ".
وعند تحليل شهادة "أسيراسورت" التي ذكرها العامل في مزارع الدواجن حول "المسحوق الأبيض" والنمو المتسارع، يشير المتخصصون في الإنتاج الحيواني والكيمياء الحيوية إلى عدة احتمالات لمواد تُستخدم في الممارسات غير القانونية أو "الرمادية" لتحقيق أرباح سريعة، مع ملاحظة أن استخدام بعضها يمثل انتهاكاً صارخاً للمعايير الصحية.
الاحتمالات العلمية للمسحوق الأبيض
وتتنوع المواد التي قد تأخذ شكل المسحوق الأبيض وتُضاف للمياه أو العلف لتحقيق نتائج غير طبيعية، وأبرزها المحفزات الحيوية والهرمونية التي قد يلجأ البعض لاستخدام هرمونات نمو معينة أو مواد منشطة للتمثيل الغذائي، والتي تؤدي إلى "انفجار" في حجم العضلات (اللحم) خلال فترة وجيزة، وهي مواد محرمة دولياً في تربية الطيور نظراً لتأثيرها المباشر على صحة الإنسان وهرموناته.
المضادات الحيوية بجرعات وقائية/محفزة: بعض المزارع تضع جرعات مكثفة من مضادات حيوية معينة في المياه (مثل التتراسيكلين أو الكولستين) ليس لعلاج مرض، بل لأنها تعمل كـ "محفزات نمو" عن طريق قتل البكتيريا الضارة في الأمعاء وتوفير الطاقة للنمو، وهي التي تُسبب المرارة الشديدة التي وصفها العامل.
الأملاح والمنشطات الكيميائية: قد يكون المسحوق عبارة عن مزيج من "الكلينبوتيرول" أو مركبات كيميائية تعمل على تحويل الغذاء إلى لحم بسرعة فائقة مع تقليل نسبة الدهون، مما يعطي وزناً كبيراً للطائر في وقت قياسي.
تأثير هذه المواد على النمو والصحة
والنمو المتسارع الذي وصفه الشاهد بأنه "يتجاوز المنطق البيولوجي" ليس نمواً طبيعياً للأنسجة، بل هو نتاج عمليات كيميائية قسرية حيث تؤدي هذه المواد إلى وصول الطائر لوزن الذبح في غضون 30 إلى 35 يوماً فقط، بينما يحتاج الطائر طبيعياً لفترة أطول. هذا النمو السريع يضغط على أعضاء الطائر الحيوية (القلب والكبد)، مما يفسر ظاهرة "النافق" الكثيفة التي ذكرها الشاهد.
وبعض هذه المواد تُسبب احتباس المياه داخل خلايا اللحم لزيادة الوزن ظاهرياً، وعند الطهي يلاحظ المستهلك انكماشاً كبيراً في حجم الدجاج أو خروج مياه كثيرة منه والخطورة الكبرى تكمن في أن هذه المواد تترك "بقايا" (Residues) في نسيج اللحم لا تختفي بالحرارة، وتنتقل للإنسان مسببة اضطرابات هرمونية، ومقاومة للمضادات الحيوية، وحمل زائد على الكبد والكلى.
كارثة "بروتين النافق"
ما ذكره الشاهد عن إعادة تدوير الدجاج الميت (النافق) وتحويله إلى مسحوق بروتين للأعلاف يُعد كارثة صحية تُعرف بـ "التدوير البروتيني الذاتي". علمياً، هذا الفعل يؤدي إلى تراكم مسببات الأمراض (البريونات والبكتيريا المتحورة)، وهو ما كان سبباً تاريخياً في ظهور أمراض مثل "جنون البقر". فعندما تأكل الطيور بقايا صنفها، تضعف مناعتها وتصبح بيئة خصبة لإنتاج فيروسات وجراثيم أكثر شراسة.
وهذه المعلومات توضح مخاطر الممارسات غير القانونية في بعض المزارع، ولا تعني بالضرورة أن كل الإنتاج الداجني يتبع هذه الأساليب، لكنها تؤكد ضرورة شراء المنتجات من مصادر موثوقة تخضع لرقابة بيطرية وصحية صارمة.