قال الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب، إن وقف إطلاق النار مع إيران على وشك الانهيار بعد رفضه رد طهران على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن وسط مخاوف من إطالة أمد الصراع المستمر منذ نحو 10 أسابيع مما أودى بحياة الآلاف وأوقف حركة تجارة الطاقة.
يُشار إلى أنه بعد أيام من طرح الولايات المتحدة عرضا على أمل استئناف المفاوضات، أصدرت إيران ردا ركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، لا سيما في لبنان، حيث تقاتل المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله الكيان الصهيونى، حليف الولايات المتحدة،.
وسارع ترامب إلى رفض الرد الإيراني، مما يكشف التباعد الكبير بين الجانبين في عدد من القضايا.
وعندما سُئل ترامب عن وضع وقف إطلاق النار، قال لصحفيين أصفه بأنه الأضعف حاليا، بعد قراءة هذه الحثالة (الرد) التي أرسلوها إلينا. بل إنني لم أكمل قراءتها .
مضيق هرمز
وطالبت طهران في ردها أيضا بالتعويض عن أضرار الحرب وشددت على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز ودعت الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري وضمان عدم شن المزيد من الهجمات ورفع العقوبات وإنهاء الحظر الأمريكي على مبيعات النفط الإيراني.
واقترحت الولايات المتحدة إنهاء القتال قبل بدء المحادثات بشأن أكثر القضايا حساسية، ومنها البرنامج النووي الإيراني.
انتصارات عسكرية
في المقابل أعلن الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان أن طهران تُفضل ترسيخ "الانتصارات العسكرية" عبر المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن بلاده تدرس عدة خيارات خلال المرحلة المقبلة، تشمل التفاوض أو استمرار المواجهة العسكرية، وفقًا لما تقتضيه مصالحها الوطنية.
وقال الرئيس الإيراني إن بلاده ستلتزم بأي اتفاق يُراعي مصالحها ويحفظ حقوقها، في إشارة إلى انفتاح مشروط على الحلول السياسية، بالتوازي مع استمرار التوترات الإقليمية والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
تأتي التصريحات الإيرانية في ظل تحركات دبلوماسية دولية مكثفة تهدف إلى احتواء التصعيد في الشرق الأوسط، خاصة بعد تزايد المخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
تبادل التهديدات
وخلال الأيام الماضية، تصاعدت حدة التوترات العسكرية في المنطقة، وسط تبادل للتهديدات والتحركات العسكرية، ما دفع قوى دولية وإقليمية إلى الدعوة لخفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تهدد استقرار الإقليم بأكمله.
تداعيات التصعيد انعكست على حركة السفن فى مضيق هرمز حيث كشفت الإحصائيات أنه كانت تغادر الخليج يوميا 110 سفن فقط محملة بالنفط الخام والغاز والمشتقات النفطية، وتعبر من مضيق هرمز، لكن هذا العدد أصبح الآن صفرا يوميا .
مقترح الـ 14 نقطة
وقال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، إن عدم قبول مقترح الـ 14 نقطة لن ينتج إلا فشلا تلو آخر، لافتا إلى أنه لا بديل عن قبول حقوقنا مثلما وردت في المقترح المكون من 14 نقطة.
وشدد باقر قاليباف، فى تصريحات صحفية على أنه لا بديل عن قبول هذه الحقوق مثلما وردت في المقترح المكون من 14 نقطة.
مكاسب اقتصادية
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: أرسلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر الوسيط الباكستانى، ردها على أحدث نص اقترحته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب»، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيرانى، العميد محمد أكرمى نيا، إن أى خطأ فى حسابات العدو تجاه بلادنا سيواجه بردود فعل مفاجئة .
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، عن أكرمى نيا قوله: لم يكن إسقاط النظام الهدف الوحيد، بل كان الهدف النهائى للعدو هو تفكيك إيران .
وأكد أن هذه الحرب دفعت إيران لتفعيل قدراتها الجيوسياسية وممارسة سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، استنادا إلى حقوقها وفقا للقانون الدولى وقوانين البحار.
وأضاف المتحدث باسم الجيش الإيرانى: يمكن لهذا الوضع أن يحقق مكاسب اقتصادية وأمنية وسياسية، لعل أبرزها تحييد العقوبات الأمريكية الثانوية والأساسية؛ إذ ستواجه الدول التى تحذو حذو الولايات المتحدة فى فرض العقوبات على إيران صعوبات كبيرة فى عبور مضيق هرمز.
وحذر العدو من أنه إذا ارتكب عدوانا مجددا وأخطأ فى حساباته، كما فعل سابقا وحاليا، فسوف يتحمل عواقب أفعاله ويدفع ثمنها.
خيارات مفاجئة
وتابع أكرمى نيا: إذا ما تكرر ذلك، فسيواجه حتما خيارات مفاجئة؛ إذ ستشمل هذه الخيارات، إلى جانب تصميم وإرادة قواتنا المسلحة، معدات أكثر تطورا وحداثة، وأساليب قتالية جديدة، والأهم من ذلك، نقل الحرب إلى ساحات لم يتوقعها العدو ولم تكن ضمن خططه، مما يتيح لنا مباغتته فيها .
فى السياق ذاته، هدد الحرس الثورى الإيرانى، باستهداف مواقع أمريكية إذا هُوجمت ناقلات النفط الإيرانية.
وقالت قيادة بحرية الحرس الثورى الإيرانى فى بيان لها، إن أى هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيؤدى إلى هجوم عنيف على أحد المراكز الأمريكية فى المنطقة وعلى السفن المعادية.