هل يفيق الجيش المصرى ؟.. جاسوس إسرائيلي سابق يتحدث صراحة عن حرب قادمة مع القاهرة!

- ‎فيتقارير

جوناثان بولارد يدعو تل أبيب للاستعداد لمواجهة مصر وتركيا بعد إيران.. وتصريحات تكشف حقيقة نوايا الاحتلال تجاه المنطقة

أثارت تصريحات الجاسوس الإسرائيلي الأمريكي السابق جوناثان بولارد حالة واسعة من الجدل والغضب، بعدما تحدث بصراحة عن "حرب قادمة" قد تخوضها دولة الاحتلال ضد مصر وتركيا، في وقت يواصل فيه النظام المصري بقيادة المنقلب السيسى، التمسك باتفاقات وعلاقات وصفها مراقبون بأنها "شهر عسل سياسي" مع تل أبيب رغم العدوان المستمر على غزة والتهديدات المتصاعدة للمنطقة، فمتى يفيق قيادات المصرى ، وهل يستمر دعمهم للسيسى على طول الخط ، من أجل المناصب والمزايا غير المسبوقة.

 

وخلال مشاركته في بودكاست تابع لشبكة "عروتس شيفع" العبرية، قال بولارد إن "العاصفة قادمة"، مؤكداً أن دولة الاحتلال مطالبة بالاستعداد لمعارك جديدة بعد إيران، مضيفاً أن المواجهة المقبلة "ربما ستكون ضد تركيا ومصر".

 

واعترف بولارد بأن مواجهة أنقرة والقاهرة قد تكون أكثر تعقيداً بالنسبة للاحتلال مقارنة بالمواجهة مع إيران، قائلاً: "لست متأكداً من أننا سنواجه الأتراك بالسهولة نفسها التي واجهنا بها الإيرانيين".

 

وتكشف هذه التصريحات، وفق مراقبين، أن دوائر اليمين المتطرف داخل الاحتلال لا تنظر إلى مصر باعتبارها شريك سلام دائم، وإنما باعتبارها خصماً محتملاً يجب الاستعداد لمواجهته عسكرياً، رغم كل ما قدمته القاهرة خلال السنوات الماضية من تسهيلات وتنسيق أمني واتفاقات سياسية.

 

ولم تتوقف تصريحات بولارد عند مصر، بل حذر أيضاً من السماح "للحكومة السورية المدعومة من أنقرة" باستعادة مناطق جنوب سوريا التي تحتلها قوات الاحتلال، معتبراً أن ذلك يعني عملياً "وجود الأتراك على حدودنا".

 

ورغم حديثه عن "أمله" في عدم اندلاع حرب مع مصر أو تركيا، فإن بولارد استخدم تعبيراً لافتاً بقوله إن "الأمل كان آخر شيطان خرج من صندوق باندورا"، في إشارة اعتبرها متابعون تعبيراً عن قناعة داخل الأوساط الصهيونية بأن التصعيد الإقليمي بات مسألة وقت.

 

وتأتي تصريحات بولارد بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الاحتلال وتركيا بعد انهيار مسار التقارب بين الجانبين عقب حرب الإبادة التي تشنها تل أبيب على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.

 

كما تتزامن مع تقارير ومناورات عسكرية إسرائيلية تحاكي سيناريوهات مواجهة مع مصر والأردن، ما يثير تساؤلات متزايدة حول جدوى استمرار الرهان الرسمي المصري على استقرار العلاقة مع الاحتلال، بينما تتعامل دوائر إسرائيلية نافذة مع القاهرة باعتبارها تهديداً مستقبلياً.

 

ويعد بولارد من أشهر الجواسيس في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما أُدين عام 1985 بتهمة التجسس لصالح الاحتلال وتسريب وثائق أمريكية سرية، وقضى 30 عاماً داخل السجون الأمريكية قبل الإفراج عنه عام 2015 وانتقاله لاحقاً إلى تل أبيب.

 

ومنذ حصوله على الجنسية الإسرائيلية، أصبح بولارد مقرباً من أوساط اليمين المتطرف، وبرز كأحد داعمي وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، كما تبنى مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين ودعا إلى توسيع الاستيطان.