مع تراجع أسعار الطاقة عالميًا .. المصريون يطالبون مدبولي بإرجاع الأسعار

- ‎فيسوشيال

انفراج عالمي في أسعار الطاقة ومنها البنزين، واكبه محليًا هبوط الدولار في السوق المصرية من 54 جنيهًا إلى دون الـ 50 جنيهًا (مستقرًا عند 49 جنيهًا)، ما فجّر موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ تساءل المواطنون والإعلاميون عن سبب تمسك حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بأسعار البنزين والسولار المرتفعة، ورفض الفريق كامل الوزير التراجع عن أسعار تذاكر القطارات والمترو، في حين تُرك المواطن مطحونًا بين سندان القرارات الحكومية وجشع التجار وزيادة أسعار كروت الشحن والإنترنت بنسبة تصل لـ 20%.

الأسعار ترتفع في ثانية وترفض الهبوط

رصدت منصات التواصل الاجتماعي حالة الصدمة والذهول من التناقض الصارخ بين المؤشرات العالمية والواقع المحلي؛ حيث افتتح أسامة عبد الله @OsamaAbdullah74 قائلا: "تخيل برميل النفط نزل من 110 دولارات لـ 78 دولارًا والدولار نفسه من 54 لـ 49 جنيهًا ومفيش أى نزول فى أسعار أى حاجة، بس لو الدولار زاد جنيه ولا حاجة نلاقى الأسعار زادت 20% فى كل حاجة وفى ثانية.. يا مصر بقى!»، مضيفًا في تغريدة متصلة أن هذا هو الواقع المؤسف؛ فالأسعار تشتعل فورًا حتى لو كانت البضائع مكدسة في المخازن دون انتظار حتى لأسبوع واحد.

https://x.com/OsamaAbdullah74/status/2067606450503897136
 

واتفق معه في هذا التحليل محمد عباس الذي تعجب عبر @__mohamed_abbas قائلا: "تخيل إن برميل النفط نزل من 110 دولارات لـ 78 دولارًا، والدولار نزل من 54 جنيهًا لـ 49 جنيهًا، ومع ذلك مفيش سلعة واحدة رضيت تنزل سعرها! إنما أول ما الدولار يعلى جنيه ولا اتنين، تلاقي الأسعار كلها رفعت في ثانية وكأنها كانت مستنياه على نار.. الزيادة سريعة جدًا".

https://x.com/__mohamed_abbas/status/2068024815902961814

 

بينما وضع حساب "تغريدات مصرية" يده على الوعود الحكومية السابقة التي تبخرت بعد هبوط أسعار الذهب والبترول عالميًا لما قبل الحرب على إيران، متسائلاً عبر @99xc "يا ترى البنزين اللي زاد ٣ جنيه عشان تداعيات الحرب على ايران حينزل سعره ولا ايه؟".

https://x.com/99xc/status/2068087875615293703

وعود متبخرة

ودخل الإعلامي عمرو أديب على خط الأزمة بقوة، مذكرًا الحكومة بوعودها الرسمية التي قطعتها على نفسها وقت اندلاع الأزمة: "ياريت الحكومة تنزل سعر البنزين زي ما وعدونا أول الحرب"، وتابع متهكمًا عبر برنامجه: "هو مفيش حاجة سعرها هينزل في البلد دي غير البيض؟! مهو الحكومة برضو قالت هتعيد النظر في سعر النفط".

هذا التذكير بالوعود أيده الدكتور حازم عبد الحافظ الذي هاجم الموقف الحكومي بوضوح عبر حسابه @Dr_H_Abdelhafez "هو مش سعر برميل البترول انخفض لأقل من ٨٠ دولارًا بعد ما وصل الى ١١٣ دولارًا !! ليه حكومة مدبوليا العبقرية لم تخفض سعر البنزين وتلغي الزيادتين الاخيرتين اللى رفعتهم بسبب الاعتداء على إيران".

https://x.com/Dr_H_Abdelhafez/status/2067606947084337276

 

وفي ذات السياق، صبّ حساب "أبو خالد المصري" جام غضبه على الآلية التي تُدار بها الأمور، مشيرًا إلى التناقض بين جشع المنظومة وادعاءات الإصلاح @rFULfZ5BB1ZR67g "التجار الجشعين اللى بيزودوا اسعار البنزين والكهرباء والمياه والغاز ومترو الانفاق والقطارات ولما البنزين يرخص مش بينزلوا الاسعار ويقولوا دعم للموازنه".

https://x.com/rFULfZ5BB1ZR67g/status/2067844268727603507

 

هذا العناد الحكومي تجسد بشكل صارخ في قطاع النقل والمواصلات، حيث رفض العسكري كامل الوزير، وزير النقل، التراجع عن أسعار تذاكر مترو الأنفاق والقطارات التي تم رفعها بحجة زيادة تكلفة الطاقة، معتبرًا أن هذه الأسعار أصبحت أمرًا واقعًا لدعم موازنة الهيئات، متجاهلاً تمامًا الهبوط الحاد في أسعار المحروقات عالميًا ومحليًا. وفي الوقت نفسه، جاءت صدمة كروت الشحن وباقات الإنترنت التي زادت بنسبة تتراوح بين 15% و20% لتجعل المواطن يدفع ما يقرب من 65% كضرائب مستترة، وهو ما أكده حساب كيمو @kimo_aly22 "البترول نزل من 125 دولارًا للبرميل اثناء حرب ايران وامريكا الى 78 دولارًا للبرميل ورغم كده الحكومه لم تخفض اسعار البنزين والسولار".

https://x.com/kimo_aly22/status/2067979272736620716

 

"جمود الأسعار" ونفسية المواطن

بعض المغردين حاولوا وضع تفسير بنيوي لعدم هبوط الأسعار محليًا؛ حيث أشار أسامة محمد @osamaelsadany25 إلى أنه "فى اى نظام اقتصادى دايما ارتفاع الأسعار بيبقى بمعدل اسرع بكتير من خفض الأسعار، اما بالنسبه لأسعار البترول ده السعر فى العقود الأجله او المستقبليه وديه بتكون بسب وجود مضاربين فى سوق البترول".

وأوضح حساب "حسين" العقبات التي تحول دون شعور المواطن بالانخفاض سريعًا قائلا عبر @ikhrji "عشان التجار اتعودوا ان الطبيعي ان الاسعار تغلى عليهم، فكره ان الاسعار تنخفض دي مؤقته، وهما تعاملاتهم بتبقى باتفاقيات على المدى البعيد.. لازم الدولار ينخفض لمده ست شهور والحكومة ترجع اسعار البنزين والغاز والكهربا القديمه عشان التاجر يقدر يخفض".

أما حساب "إف بي إل ماجنيفيكو" فحذر من أن هذا الهبوط قد لا يدوم طويلاً وعبر @fplmagnifico911 قال: "النزول ده مش مستمر وهيرتفع تاني وعشان ينزل ويستقر عند الارقام دي محتاج مدة من الاستقرار من غير تقلبات. لسة الدول الي استخدمت من احتياطيها محتاجة تملى احتياطي تاني والدولار محتاج اموال ساخنة تدخل وتستقر".

واختصر مصطفى الصماد الحالة النفسية والمجتمعية التي آلت إليها البلاد مغردًا بأسى @ElSammmad "مصر مفيش فيها اي مؤشر يدل على التقدم أو إننا ممكن نقوم نقف على رجلينا من تاني، البلد بقت في الحضيض ارتفاع أسعار وزيادة معدلات البطالة وتضخم، مفيش حاجه في البلد تفتح النفس حتي الأيام بقت شبه بعضها ومفيش احساس بالحياة والجو مليان اكتئاب والفرحة بقت منعدمه لله الأمر من قبل ومن بعد".

https://x.com/ElSammmad/status/2067772036827529634