مليارات التعليم لا تكفي.. أولياء أمور يدفعون ثمن المراوح والفلاتر وإصلاح وصيانة المدارس الحكومية

- ‎فيتقارير

مروحة سقف في فصل، وفلتر مياه في مدرسة، وباقة إنترنت في أخرى.. احتياجات تبدو بسيطة، لكنها تكشف أزمة أكبر داخل المدارس الحكومية مع كل بداية عام دراسي؛ إذ يجد بعض أولياء الأمور أنفسهم مطالبين بالمساهمة في توفير مستلزمات أساسية أو تمويل إصلاحات عاجلة، رغم المليارات المرصودة للتعليم في الموازنة العامة.

ومع انطلاق العام الدراسي، لا تتوقف المشكلات عند نقص المستلزمات، إذ تظهر في محافظات مختلفة مدارس تعاني من تهالك المباني أو احتياجها إلى الترميم والإحلال، إلى جانب أعطال في دورات المياه والمقاعد والنوافذ والمرافق.

وبين مدرسة تحتاج إلى أدوات أساسية، ومدير يلجأ إلى الأهالي لتوفيرها، ومبانٍ تحتاج إلى تدخل عاجل، تبرز مفارقة واضحة: كيف تتحول احتياجات المدرسة اليومية إلى فاتورة إضافية على الأسرة المصرية؟ وهل تكشف هذه الحالات عن فجوة بين المخصصات المعلنة للتعليم وما يصل فعليًا إلى المدارس من موارد؟

فاتورة البداية.. من فلتر المياه إلى المروحة

قبل عام، انتقل محمد أبو وردة من بورسعيد إلى الجيزة بعد انتدابه للعمل في مشروع تابع للهيئة التي يعمل بها، يفترض أن يستمر لمدة خمس سنوات على الأقل. اضطر الرجل إلى نقل أسرته وأبنائه الثلاثة إلى المحافظة الجديدة، وبدأ رحلة البحث عن مدارس تستوعبهم.

في البداية، أُبلغ أبو وردة بعدم وجود أماكن في المدارس التي اختارها لأبنائه بسبب ارتفاع الكثافات، قبل أن يحصل، بحسب روايته، على موافقة بقبول أبنائه الثلاثة فوق الكثافة.

وبعد تنقل بين المديرية والإدارة التعليمية والمدارس، انتهت الإجراءات إلى قبول الأبناء في مدرستين وفقًا لمراحلهم الدراسية.

لكن الموافقة على النقل لم تكن نهاية القصة.

يقول أبو وردة إنه فوجئ بعد ذلك بأن لكل مدرسة احتياجات مختلفة، وأن عليه المساهمة في توفير بعضها.

في المدرسة الابتدائية، طلبت منه الإدارة توفير فلتر مياه من 5 أو 7 مراحل، إلى جانب كمية من الشمع تكفي العام الدراسي، بينما كان الطلب في المدرسة الإعدادية مختلفًا: مروحة سقف بسبب نقص المراوح داخل الفصول.

وبحسب روايته، لم يكن ولي الأمر الوحيد الذي تلقى مثل هذه الطلبات، إذ طُلب من أولياء أمور آخرين المساهمة في إصلاح دورات المياه، وشراء لمبات موفرة، أو إصلاح بعض المقاعد الدراسية.

مدرسة أخرى.. «اشحنوا باقة الإنترنت»

من الجيزة إلى القاهرة، تتكرر الصورة بصورة مختلفة مع عصمت محمد، وهي أم لثلاثة أبناء حاولت نقل ابنتها من المدرسة الإعدادية التي يفترض أن تلتحق بها إلى مدرسة أخرى أقرب إلى المدرسة الابتدائية التي يدرس بها شقيقها الأصغر.

كانت المدارس التجريبية خارج قدرتها المالية، بينما يعمل زوجها في وظيفتين لتغطية احتياجات الأسرة.

وبعد حصولها على موافقة الإدارة التعليمية، توجهت إلى المدرسة لتسليم الأوراق، لكنها فوجئت، بحسب روايتها، بأن المدرسة تحتاج إلى بعض الدعم، وأن عليها المساهمة في توفيره من خلال شحن باقة إنترنت لرقم المدرسة.

وتقول عصمت إن مديرة المدرسة لم تحدد قيمة بعينها، وإنما طلبت منها شحن أقل باقة ممكنة لمدة ثلاثة أشهر.

وبحسب روايتها، أوضحت المديرة أن المدرسة كانت تعتمد في السابق على مساهمات بعض الطلاب القادمين من المدارس الخاصة لتغطية جانب من احتياجاتها، لكن تخصيص مدرستين فقط هذا العام لاستقبال الطلاب المنقولين من المدارس الخاصة أدى إلى تراجع عدد هؤلاء الطلاب، وبالتالي انخفاض تلك المساهمات.

وفي المدرسة الابتدائية التي التحق بها ابنها الأصغر، اتخذت المساهمات شكلًا آخر؛ إذ قسّم مدير المدرسة أولياء الأمور إلى مجموعات، وأسند إلى كل مجموعة مهمة محددة.

كانت المجموعة التي تنتمي إليها عصمت مسؤولة عن تركيب الزجاج المكسور في أحد الأدوار، بينما تكفلت مجموعات أخرى بتغيير صنابير المياه التالفة.

مديرو المدارس بين نقص الاعتمادات وضغط المسؤولية

لا تتوقف الاحتياجات عند بداية العام الدراسي، بحسب شهادات من داخل المدارس، بل تمتد طوال العام مع ظهور أعطال وإصلاحات جديدة.

تقول كريمة صلاح، وهو اسم مستعار لمديرة مدرسة بإحدى قرى الشرقية، إن إدارة المدرسة أصبحت «بين شقي الرحى»: احتياجات يومية لا تتوقف، واعتمادات مالية لا تكون كافية دائمًا لتغطيتها.

وتوضح أن المشكلة، من وجهة نظرها، لا تتعلق فقط بقلة الأموال، وإنما أحيانًا بطريقة إدارة الاعتمادات، إذ قد تتوافر مخصصات مالية، لكن لا تحصل المدرسة على كامل احتياجاتها، أو تواجه قيودًا إجرائية تحول دون توجيه الأموال إلى بعض الاحتياجات الفعلية.

وتقول المديرة إن المسؤولية في النهاية تقع عليها أمام الطلاب وأولياء الأمور عن نظافة المدرسة وصيانتها وتجهيزها، لكنها عندما تطلب تمويلًا لإصلاح عطل أو توفير احتياج أساسي قد تواجه بردود من قبيل عدم توافر الاعتماد أو عدم السماح بالإجراء.

وبحسب شهادتها، يدفع ذلك بعض مديري المدارس، خصوصًا في القرى، إلى البحث عن مصادر بديلة خارج الموازنة الرسمية، من بينها الاستعانة برجال الأعمال وأصحاب النفوذ المحلي أو ما تصفه بـ«أكابر القرية».

وتضيف أن اللجوء إلى الأهالي وأصحاب القدرة المالية أصبح في بعض الحالات وسيلة لتسيير العمل وتوفير احتياجات عاجلة، وهو ما يضع مدير المدرسة في موقف بالغ الصعوبة؛ فهو مطالب بالحفاظ على المدرسة وتحسين بيئة التعليم، لكنه لا يمتلك دائمًا الموارد اللازمة لذلك.

«كيف تتحمل دورة المياه ألف طفل؟»

ويتفق مع هذه الصورة وجيه محمدي، وكيل إحدى المدارس الابتدائية في القليوبية، مشيرًا إلى أن المدارس التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الأطفال تتعرض مرافقها لاستهلاك متواصل.

ويضرب مثالًا بدورات المياه، متسائلًا عن قدرتها على تحمل استخدام نحو ألف طفل يوميًا على مدار العام الدراسي، إلى جانب ما تتعرض له المقاعد والشبابيك والأبواب من تلف مستمر.

ويشير إلى أن الصيانة الدورية لا تتوافر لها اعتمادات كافية دائمًا، وهو ما يدفع بعض مديري المدارس إلى الاستعانة بأولياء الأمور.

ويقول إن مدير المدرسة يواجه معادلة صعبة؛ فإذا جاء مسؤول ووجد المدرسة متهالكة قد يتحمل المدير المسؤولية، وإذا أكد أنه طلب اعتمادًا ولم يحصل عليه، فإنه قد يجد نفسه في مواجهة مع الإدارة الأعلى، وفي الوقت نفسه لا يستطيع ترك عطل أو مشكلة تهدد سلامة الطلاب دون إصلاح.

ولهذا، يعقد محمدي، بحسب روايته، اجتماعات مع مجلس الآباء وأولياء أمور الطلاب الجدد في بداية كل عام دراسي، مع مراعاة الظروف المادية للأسر، لمحاولة توفير بعض الاحتياجات.

مدارس متهالكة.. المشكلة أكبر من «مروحة وفلتر»

لا تقتصر الأزمة على المستلزمات الصغيرة، إذ رصدت «أحوال مصرية» حالات لمدارس قديمة تحتاج إلى أعمال ترميم أو إحلال وتجديد في عدد من المحافظات.

في المنيا، ظهرت إحدى الحالات في مدرسة دير عطية المشتركة، التي تضم أكثر من 1500 طالب وطالبة، بينما يعود مبنى المدرسة إلى عام 1989، ولم يخضع، وفق ما أوردته تقارير محلية، لأعمال ترميم أو تطوير شاملة منذ إنشائه.

وفي عزبة الصباح بمركز بني مزار، تعاني مدرسة من تهالك أجزاء من مبناها، بينها سقف خشبي وجدران متشققة ونوافذ متهالكة، وسط مطالب بإحلال وتجديد المدرسة.

وفي الفيوم، طالب أهالي عزبة محفوظ شريف بقرية جبلة بإعادة بناء المدرسة الابتدائية، مشيرين إلى قدم المبنى ووجود شروخ وتصدعات، مع وصول عمر المدرسة إلى نحو 60 عامًا.

أما في الأقصر، فأعلنت مديرية التربية والتعليم أن المبنى القديم لمدرسة الأقصر الثانوية العسكرية صدر بشأنه قرار إزالة من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، بسبب وجود شروخ وتصدعات، وبدأت إجراءات الإزالة قبل العام الدراسي.

وفي القليوبية، كشفت جولات ميدانية على عدد من المدارس عن ملاحظات تتعلق بالفصول ودورات المياه والسلالم، إلى جانب وجود مقاعد متهالكة وأعمال صيانة لم تكتمل.

وفي الجيزة، برزت مشكلة مدرسة بني مجدول بكرداسة، التي يعود إنشاؤها، بحسب تقارير محلية، إلى ستينيات القرن الماضي، وتعاني من تهالك وارتفاع الكثافات وتعمل بنظام الفترتين.

وفي الإسكندرية، ظهرت خلال امتحانات الثانوية العامة شكاوى من ارتفاع درجات الحرارة داخل بعض اللجان وضعف الإضاءة واحتياج بعض المقاعد إلى الإصلاح.

وتكشف هذه الحالات اختلاف طبيعة الاحتياجات من مدرسة إلى أخرى؛ فبعضها يتعلق بقدم المبنى والحاجة إلى الإحلال، وأخرى ترتبط بالمرافق والأثاث والتجهيزات والصيانة الدورية.

25.7 مليون طالب.. وضغط يتزايد كل عام

تزداد صعوبة المهمة مع ضخامة حجم منظومة التعليم قبل الجامعي.

فبحسب بيانات وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي 2025/2026، تضم المنظومة نحو 62,690 مدرسة و677,182 فصلًا، وتستقبل قرابة 25.77 مليون طالب، إلى جانب نحو 1.26 مليون معلم.

ومع هذه الأعداد، لا تتوقف الضغوط عند صيانة المباني أو توفير المستلزمات؛ فالكثافات تظل واحدة من أبرز تحديات التعليم الحكومي.

وتشير الوزارة إلى أن الزيادة السنوية في أعداد الطلاب تصل إلى نحو 700 ألف طالب، وهو ما يتطلب قرابة 17 ألف فصل سنويًا للحفاظ على الكثافات في حدود لا تتجاوز 50 طالبًا للفصل.

وفي المقابل، تستهدف خطة الاستثمارات للعام المالي 2026/2027، من خلال هيئة الأبنية التعليمية، تنفيذ مشروعات إنشاء وإحلال لنحو 13 ألف فصل، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 1600 مدرسة.

ولا يعني رقم الـ13 ألف فصل إنشاء فصول جديدة فقط، إذ يشمل أعمال الإنشاء والإحلال معًا، ما يجعله جزءًا من خطة أوسع للتعامل مع احتياجات الأبنية التعليمية.

كما أعلنت الوزارة في أغسطس 2026 إحلال وتجديد نحو 500 ألف مقعد استعدادًا للعام الدراسي الجديد، بالتوازي مع توجيهات بمراجعة أعمال الصيانة الدورية والعاجلة ورفع كفاءة المباني والمرافق.

267 مليار جنيه للتعليم.. أين تذهب الأموال؟

على مستوى الموازنة، ارتفعت مخصصات التعليم قبل الجامعي بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية، من نحو 76.1 مليار جنيه في 2015/2016 إلى 131 مليار جنيه في 2022/2023، ثم 160.3 مليار جنيه في 2023/2024، و214 مليار جنيه في 2024/2025، و224.4 مليار جنيه في 2025/2026، وصولًا إلى نحو 267.05 مليار جنيه في موازنة 2026/2027.

لكن هذه المخصصات لا تذهب بالكامل إلى المباني أو الصيانة؛ فهي تشمل أجور العاملين وطباعة الكتب ومختلف بنود العملية التعليمية.

وهنا تظهر نقطة مهمة في قراءة أزمة المدارس: ارتفاع المخصصات الإجمالية للتعليم لا يعني بالضرورة أن كل مدرسة تحصل على الموارد التي تحتاجها لتلبية احتياجاتها اليومية.

كما أن ارتفاع القيمة الاسمية للمخصصات لا يلغي الجدل بشأن نسبة الإنفاق إلى الناتج المحلي الإجمالي.

فالمادة 19 من الدستور المصري تنص على تخصيص ما لا يقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي للتعليم قبل الجامعي، بينما تشير بيانات وتحليلات حقوقية إلى أن الإنفاق الفعلي ظل دون هذه النسبة.

ووفق المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بلغت نسبة الإنفاق على التعليم في موازنة 2025/2026 نحو 1.54% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ1.72% في 2024/2025 و1.94% في 2023/2024.

الأبنية التعليمية.. استثمارات لا تنهي الفجوة

وشهدت استثمارات هيئة الأبنية التعليمية بدورها زيادات على مدار السنوات الماضية؛ إذ بلغت نحو 3.5 مليار جنيه في 2015/2016، ثم 5 مليارات في 2017/2018، و8.6 مليار جنيه في 2019/2020، قبل أن تتجاوز 10 مليارات جنيه في 2020/2021.

وبلغت الاستثمارات المستهدفة نحو 15.4 مليار جنيه في 2022/2023، فيما قدرت موازنة الهيئة بنحو 25.5 مليار جنيه في 2024/2025.

وفي عام 2023، قدرت هيئة الأبنية التعليمية الاحتياجات بنحو 250 إلى 260 ألف فصل للتعامل مع أزمة الكثافات.

وفي خطة 2026/2027، تستهدف الهيئة إنشاء وإحلال نحو 13 ألف فصل وتطوير ورفع كفاءة 1600 مدرسة.

لكن استمرار ظهور مدارس تحتاج إلى الإحلال والصيانة، بالتزامن مع حاجة المنظومة إلى آلاف الفصول الجديدة سنويًا، يعكس حجم الفجوة التي تواجهها الأبنية التعليمية.

تحرك برلماني لسؤال الحكومة عن الصيانة

وامتدت المشكلة إلى مجلس النواب، حيث تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التربية والتعليم والمالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن خطة الحكومة لتنفيذ أعمال الصيانة اللازمة للمدارس وضمان جاهزيتها مع بداية العام الدراسي.

وأشار النائب إلى وجود مدارس تعاني مشكلات في البنية التحتية، من بينها الأثاث ودورات المياه والأسوار، بما يؤثر على البيئة التعليمية وسلامة الطلاب والمعلمين.

كما تساءل عن مدى وجود خطة شاملة لمراجعة أوضاع المدارس وتحديد احتياجاتها قبل بداية كل عام دراسي، وعن حجم المخصصات التي جرى توجيهها فعليًا لأعمال الصيانة ونسبة ما تم تنفيذه منها.

وطالب بإعداد قاعدة بيانات محدثة تتضمن الحالة الإنشائية لكل مدرسة واحتياجاتها، إلى جانب تطبيق مراجعة دورية للمدارس وربط نتائجها بالاعتمادات المالية المخصصة للصيانة.

من يدفع فاتورة «الأساسيات»؟

في النهاية، لا تكشف حكاية الفلتر والمروحة وباقة الإنترنت عن مشكلة منفردة داخل مدرسة بعينها، وإنما تفتح الباب أمام سؤال أكبر حول العلاقة بين التمويل المركزي والاحتياجات الفعلية للمدارس.

فحين تضطر أسرة إلى شراء مروحة لفصل، أو المساهمة في إصلاح دورة مياه، أو شحن باقة الإنترنت الخاصة بالمدرسة، فإن المشكلة لا تتعلق فقط بقيمة المبلغ الذي دفعته الأسرة، وإنما بالسؤال عن سبب وصول احتياج أساسي إلى مرحلة الاعتماد على التبرعات والمساهمات الفردية.

وفي المقابل، يجد مدير المدرسة نفسه أمام مسؤولية الحفاظ على مبنى يستخدمه مئات أو آلاف الطلاب يوميًا، بينما قد لا تتوافر له الموارد أو الإجراءات بالسرعة التي تتطلبها الأعطال.

وبين مليارات مرصودة في الموازنة، ومليارات أخرى مخصصة للأبنية التعليمية، واحتياجات تتجدد يوميًا داخل أكثر من 62 ألف مدرسة، تظل الفجوة قائمة في بعض المدارس بين ما يُعلن على مستوى الخطط والأرقام، وما يحتاجه الطالب فعليًا عندما يدخل فصله صباحًا.

وهنا تصبح المروحة وفلتر المياه والمقعد المكسور وباقة الإنترنت أكثر من مجرد تفاصيل صغيرة؛ إنها مؤشرات على سؤال أكبر: هل تصل الموارد إلى المدرسة في الوقت المناسب وبالحجم الذي يسمح لها بتوفير أبسط مقومات العملية التعليمية دون تحويل أولياء الأمور إلى ممولين غير رسميين؟