“علماء المسلمين” و”أبناء الأزهر” و”كير”.. يرفضون مواقف بيانات علماء السلطان ضد قطر

- ‎فيعربي ودولي

كتب- أحمدي البنهاوي:

 

رفضت حركات ومنظمات إسلامية المواقف التي تبناها الأزهر ممثلاً في قيادته بوصفه قطر الدولة المارقة وتأييده حصارها ومقاطعتها، والتي ذهب إلى نفس موقفه كل من المؤسستين السعوديتين "رابطة العالم الإسلامي" و"منظمة التعاون الإسلامي"، وذلك تأييدًا للحام الظالمين بوجه من ينصرون المستضعفين.

 

وكان بمقدمة تلك المنظمات الرافضة الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والذي تبنى نائب الرئيس د.أحمد الريسوني وعضو الإتحاد المفتي الكويتي السابق د.حامد بن عبدالله العلي، بيانا وقعه الإثنان يعتبران الدكتور مقاطعة قطر هو من قبيل "الحصار الجائر الباغي على دولة وسكانها".

 

اتحاد العلماء

وقال البيان الذي صدر اليوم قبل قليل إن الله "أمر الناس القسط، ونهاهم عن الجور، وفرض الإصلاح، ونهى عن الفساد، وأوجـب صلة الرحم، ونهى عن قطيعتها".

 

وأنه من واجب قوله عزوجل "إنّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيّناه للناس في الكتاب، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاّعنون".

 

وأكد البييان أن من "من دلائل الشريعة المطهرة، وهو من قطعيات الدين، ومن أصول ملّة المسلمين، التي لا يختلف عليها العلماء، ولا تخفى على عامتهم، فضلا عن خاصتهم، تحريم كلّ صور البغي والعدوان، ومنها حصار المسلم لأخيه، وإلحاق الضرر به، وإيصال الأذى إليه، وفي الحديث: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ".

 

وأضاف "كيف يكون حكم الشريعة إذاً في حصارِ شعب بأكمله، وإلحاق الضرر بمئات الآلاف من المسلمين، وما يترتب على ذلك من فساد عام يحدث في مصالحهم، ومعايشهم، وقطيعةٍ لأرحامهم، بمنعهم من صلتها بحجزهم في بلادهم بقطع الطريق عليهم، وما ينتج مـن ذلك من اضطراب كبير في مناحي الحياة يضـرُّ العموم من أهل الإسلام".

 

وأعتبر البيان أن القول بإن الحصار "جاءت بسبب تآمر قطر مع عدوّ الأمة النظام الإيراني!! فقد علم من الشريعة المطهّرة أنّ الدعاوى لا تقبل ما لم يُقِـم عليها المدّعون البيّنات، حتى لو كانت الدعوى في عود أراك، فكيف ـ ليت شعري ـ يُكتفى بدعوى مجرّدة في تهمة الخيانة العظمى للأمـة، يُكتفى بهـا ذريعـةَ لإيقاع مثل هذا الحصار العام، رغم كلّ ما يشتمل عليه من أضرارٍ بالغـة الخطورة على أمّة من المسلمين، كما أسلفنا".

 

ودافع البيان عن عن "قناة الجزيرة التي تُبثّ من قطر وأعتبرها مدافعة عن أهل السنة في العراق، وسوريا، ولبنان، وغيرها، وتذبّ عن أعراضهم، ودمائهم، وأموالهم، وتتبنى قضايا الأمة الإسلامية، وشعوبها المضطهدة في كل مكان، بما لا تفعله بنفس قوة التأثيـر أيُّ قناة فضائية أخرى، ولم نشهد منها قط أنها تبنّت قضايا إيرانية، ومعلوم أنّ وراء هذه الفضائية المتميّزة إرادة سياسية من الدولة الحاضنة لقناة الجزيرة".

 

ودعا البيان "العلماء، والعقلاء، وقادة الرأي، وأهل الغيرة على أمتهم، تمزيق هذه الوثيقة وثيقة الحصار على قطر، كما سعـى الشرفاء من قريش وهم على جاهليتهمّ! لتمزيـق وثيقة حصار بني هاشم وذلك ببيان الحقّ، وإظهاره، والسعي بالسبل المتاحة لإنهاء الحصـار، لإنقاذ أهل قطر مما سيلمّ بهم من المصاب الجلل، وكذا الأمة مما سيصيبها من مزيد الفرقة والوهن أمام أعدائها".

 

أبناء الأزهر

ورفضت حركة أبناء الأزهر الأحرار في بيان صدر عن المكتب التنفيذي للحركة؛ البيان الذى صدر أمس الثلاثاء من مشيخة الأزهر الشريف، والذى ساند فيه الأنظمة المستبدة وما اتخذوه من قرار بمقاطعة النظام القطري الذى يساند الشعوب الإسلامية المضطهدة، ويطالب القائمين على الأزهر الشريف أن يتقوا الله ويقوموا بواجبهم من مناصرة الحق، والصلح بين المتخاصمين، وتقريب وجهات النظر بينهم، وإلا أصبحوا من الظالمين وأعوان الظالمين، امتثالا لقوله تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ }(هود: 113).

 

ودعت الحركة علماء الأزهر الشريف وعلماء الأمة الإسلامية ودعاتها بالوقوف بجانب دولة قطر حكومة وشعبا ضد المؤامرة الصهيوأمريكية والتى يديرها بعض حكام العرب للأسف الشديد.

 

"كير" الأمريكية

من جانبه أعرب مركز العلاقات المصرية الأمريكية (كير) عن دهشته من قرار دول عربية قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، من بينها مصر والسعودية والإمارات وليبيا والبحرين.

 

وناشد المركز، خلال بيان له اليوم الأربعاء، الشعوب العربية بأن تنحاز إلى القيم الإسلامية والعربية في التآخي والتعاون المشترك لرفعة شأن الأمة والنهضة بها دون الالتفات إلى التقاذف الإعلامي الهابط والتحريضي، والذي فقد الكثير من أخلاقيات المهنة وشرف الكلمة.

 

وأعلن المركز دعمه للتضامن العربي في إطار التعاون الإيجابي والخادم لمصلحة الشعوب العربية ودون التدخل في الشئون الداخلية للدول المجاورة، وفي إطار ميثاق الأمم المتحدة، مشيدا بالموقف الحيادي والحكيم الذي أبدته سلطنة عمان ودولة الكويت من عدم الانجرار إلى هذا الإجراء بالقطيعة الدبلوماسية، آملين أن تتم وساطة خير لرأب الصدع دون إملاء شروط أو مستحقات تنال من استقلال القرار لأي دولة.

كما أشاد المركز بموقف الأمير تميم أمير دولة قطر على المعاملة الكريمة التي لاقتها وتلاقيها العمالة المصرية قبل وعقب أنباء قطع العلاقات الدبلومسية من جانب النظام المصري الحالي، مؤكدا أنه يقف بكل وضوح إلى جانب دولة قطر لموقفها الإيجابي من الربيع العربي ولمساندتها المتميزة للشعب الفلسطيني والشعوب العربية الأخرى في مقاومتها لتسلط وفساد وظلم حكامها كما شاهدنا في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن.

 

مواقف مائلة

وكان الأزهر الشريف، أعلن أمس الثلاثاء تأييده موقف الإمارات والسعودية والإنقلابيين في مصر؛ بقطع العلاقات مع قطر، مؤكدا على دعمه لمقاطعة ما أسماه بيان صادر عنه "الأنظمة التي تدعم الإرهاب وتتدخل في شؤون الدول المجاورة"، وزعم أن موقفه "لضمان وحدة الأمة العربية واستقرارها".

 

كما أعلنت رابطة العالم الإسلامي تأييدها الكامل لقرار السعودية والإمارات والبحرين والانقلابيين في مصر واليمن والحكومة الليبية المؤقتة قطع علاقتها مع دولة قطر.

 

وأدعت "الرابطة" -في بيان لها- أن هذا الإجراء جاء وفق المقتضى الشرعي والقانوني والمنطقي تجاه الممارسات التي تستهدف أمن واستقرار الدول، من خلال إيواء ودعم المنظمات والجماعات الإرهابية، متبوعًا بالتدخل في شئونها والتأثير على وحدة شعوبها وتآلفها.

أما الجهة الثالثة التي نحت منحاهما فكانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، وطالبت الأمانة العامة للمنظمة، -تتخذ من جدة السعودية مقرًا لها-، الدوحة بالتزام تعهداتها بـ"وقف دعم الجماعات الإرهابية وأنشطتها والتحريض الإعلامي".