بين معتقل وحارسه.. حوار يكشف حقيقة المعركة

- ‎فيحريات

                     

 كتب- أحمد علي: 

 

وثق محمد الجندي، الخبير التربوي والمعتقل للمرة الثانية في سجون الانقلاب، على خلفية رفضه للظلم ومناهضة الانقلاب العسكري الدموي، حديثًا دار بينه وأحد الحراس داخل محبسه عندما أشفق الحارس على الحال الذي عليه الجندي وإخوانه.

 

يقول الحارس معبرًا عن إشفاقه عما يحدث بحق أحرار الوطن من المشهود لهم بالسمعة الطيبة والسيرة الحسنة ورغم ذلك يتم اعتقالهم والتنكيل بهم في سجون الانقلاب: ليه البهدلة دي أنت إنسان محترم وانت صعبان عليا وانت في المنظر ده، مش كان الأفضل ان تكون في حالك تربي ولادك وتروح شغلك وتصلي فرضك وملكش دعوة بحد …؟) فيرد عليه المعتقل "يعني أمشي جنب الحيط"!!! ".

 

فيأتي الجواب الطبيعي من الحارس "ايوه الناس كلها ماشيه جنب الحيط".

 

فيطرح عليه المعتقل سؤالاً كشف عن حقيقة رفض الحارس للوضع الذي وصلت إليه البلاد مع ارتفاع وتيرة الظلم والتردي والانهيار في شتى المناحي حيث سأله "انت عاجبك وضع البلد؟! رد الحارس  لا طبعًا ( وظل يحكي عن جزء من الفساد والأزمات وحالة الغلاء).

 

وتابع المعتقل "قلت له لو احنا الكل امشينا جنب الحائط الوضع ها يتغير؟  قال: لا طبعا يتغير ازاي؟

 

وبين المعتقل للحارس دافعه للتضحية قائلاً: "احنا بقي واقفين ضد الظلم والفساد علشان يتغير الحال ونعيش جميعا في حياة كريمة احنا وولادنا".

 

فعقب الحارس وهو يتنفس بهدوء متذكرًا ما وصل إليه الظلم من مراحل متصاعده تطول الجميع من أبناء مصر دون تفرقة قائلاً: "صحيح لو كان أبهاتنا وقفوا للظلم مش كان ده وضعنا الآن".

 

وأوضح المعتقل للحارس أن عدم الصمت والرضا بالظلم والوقف بجانب الحق فريضة على كل مسلم يتعبد بها لله قائلاً: "الإسلام فرض فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر علي الأمة، واعتبر من يقف في وجه الحاكم الظالم وإن قتل فهو في الجنة مع سيد الشهداء حمزة ".

 

واختتم الحديث بقوله: "نحن ننوب عن الأمة لننزع من الانقلابيين المجرمين حرية وكرامة هذا الشعب ليعيش في حرية وعدالة اجتماعية ، وتلا عليه قوله تعالى: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" .