تجديد حبسه 30 يوماً وبلاغات جديدة.. هولندا تحقق مع أحمد ناصر بشبهة العمل لصالح قوة أجنبية!

- ‎فيسوشيال

شهدت قضية المصري أحمد ناصر، المعروف بلقب «دبابة»، تطوراً قضائياً جديداً في هولندا خلال أكتوبر 2026، بعدما قررت دائرة المشورة بمحكمة أمستردام، استمرار حبسه لمدة 30 يوماً على ذمة قضية تتعلق بالاشتباه في الاعتداء مع سبق الإصرار والسرقة المصحوبة بالعنف.

وفي 28 أكتوبر، أعلنت النيابة العامة الهولندية توقيفه مجدداً داخل محبسه، على ذمة تحقيق منفصل يتعلق بالاشتباه في تقديم خدمات لصالح قوة أجنبية، في إطار وقائع قالت السلطات إنها شهدت تهديدات وترهيباً خلال تجمعات ومظاهرات في هولندا عامي 2025 و2026، بينها فعاليات أمام السفارة المصرية.

وأوضحت النيابة أن التحقيق الجديد تتولاه وحدة التحقيقات والتدخلات الوطنية التابعة للشرطة الهولندية، تحت إشراف النيابة الوطنية، استناداً إلى المادة 98d من قانون العقوبات الهولندي.

وأكد البيان أن ناصر، البالغ من العمر 34 عاماً، يخضع لنظام القيود الكاملة، الذي يسمح له بالتواصل مع محاميه فقط، وأنه كان محتجزاً بالفعل في القضية الجنائية الأولى قبل فتح التحقيق الجديد.

 

خدمات لصالح قوة أجنبية

وتناولت صحيفة «دي تيليجراف» الهولندية التطورات الجديدة، مشيرة إلى أن التحقيق يتناول الاشتباه في تورط ناصر في أعمال ترهيب وتهديد مرتبطة بتجمعات واحتجاجات، وأن السلطات تبحث فيما إذا كانت تلك الأنشطة قد نُفذت بالتعاون مع قوة أجنبية.

وذكرت تغطية هولندية أن القضية تتصل باحتجاجات نظمها ناشطون مصريون أمام السفارة المصرية، وأن التحقيق لا يقتصر على واقعة اعتداء فردية، بل يمتد إلى طبيعة الأنشطة التي شهدتها تجمعات المعارضين خلال العامين الماضيين.

ونقلت وكالة الأنباء الهولندية عن النيابة أن السلطات لم تكشف عن الدولة الأجنبية المقصودة أو طبيعة الخدمات المشتبه في تقديمها، فيما رجحت التغطيات الإعلامية ارتباط التحقيق بمصر.

وتصل العقوبة القصوى المنصوص عليها في المادة القانونية المشار إليها إلى ثماني سنوات في الحالات التي ينطبق عليها التجريم.

 

بلاغ اعتداء وتهديدات وملاحقة

ويُعد الناشط المصري المقيم في هولندا أنس حبيب أحد الأطراف الرئيسية في القضية، إذ سبق أن اتهم أحمد ناصر بالاعتداء عليه بالضرب بمشاركة شخصين آخرين، في واقعة قال إنها حدثت يوم 26 مايو، قبل مغادرة ناصر إلى مصر في اليوم التالي.

وفي 29 أكتوبر، نشر حبيب روايته لتسلسل الأحداث، قائلاً إن الاعتداء أعقبه استمرار التهديدات والاستعراضات عبر حسابات التواصل الاجتماعي لمدة خمسة أشهر، وأشار إلى امتلاكه لقطات شاشة ومقاطع فيديو قال إنها توثق تلك الوقائع.

وربط حبيب بين تصاعد الأحداث وبين الاحتجاجات التي نظمها أمام السفارة المصرية في لاهاي، اعتراضاً على الموقف المصري من حرب غزة والمطالبة بفتح معبر رفح وإدخال المساعدات الإنسانية، معتبراً أن التحركات اللاحقة لمواجهة المعارضين جاءت رداً على نشاطه الاحتجاجي.

وقال حبيب في روايته إن ناصر شارك في تنظيم تحركات مضادة تحت شعار حماية السفارات المصرية، وإن مجموعات من المصريين قدمت من فرنسا وألمانيا وهولندا للمشاركة فيها.

كما اتهمه بالعمل ضمن شبكة تستهدف المعارضين المصريين في أوروبا، وهي اتهامات أوردها حبيب في سياق روايته ويحاكم على بعضها ناصر ولم تصدر بشأنها أحكام قضائية نهائية.

https://x.com/AnasHabib98/status/2115864706359468253 

الفاجومي: بلاغات رسمية بشأن تهديدات بالقتل والخطف

وفي تطور آخر على مسار الشكاوى المقدمة ضد ناصر، أعلن الناشط المصري عبد الغني ناجي الفاجومي، في 30 أكتوبر، أن الشرطة الهولندية تواصلت معه لمتابعة بلاغات رسمية سبق أن تقدم بها ضد أحمد عبد القادر، المعروف باسم ميدو، وأحمد ناصر، على خلفية رسائل قال إنها تضمنت تهديدات بالقتل والخطف.

وأوضح ناجي @AbdelghaniNl  أنه قدم للشرطة لقطات شاشة للرسائل محل البلاغ، وأن المحققين استفسروا منه عما إذا كانت التهديدات مستمرة، وما إذا كان يشعر بوجود خطر على سلامته الشخصية.

وأضاف أن الشرطة اتخذت إجراءات احترازية لتوفير الحماية له في حال تعرضه لأي خطر، مؤكداً أنه يترك للسلطات القضائية مهمة التحقيق والفصل في الوقائع.

وقال ناجي إن الاختلاف السياسي لا يبرر التهديد أو الترهيب، وإن حرية التعبير لا ينبغي أن تجعل صاحب الرأي خائفاً على حياته.

https://x.com/AbdelghaniNl/status/2115989079506489712 

حملة حماية السفارات

برز اسما أحمد ناصر وأحمد عبد القادر، المعروف باسم «ميدو»، في سياق التحركات التي حملت شعار «حماية السفارات المصرية من الاعتداء عليها»، التي ظهرت بالتزامن مع الاحتجاجات التي نظمها معارضون مصريون أمام مقار دبلوماسية مصرية في عدد من العواصم الأوروبية.

وبحسب التغطيات الصحفية، شهدت هولندا في أغسطس 2025 مواجهات مرتبطة بتجمعات المصريين بالخارج، أعقبها توقيف ناصر وإخلاء سبيله لاحقاً. كما تزامن ذلك مع توقيف أحمد عبد القادر في لندن على خلفية اشتباكات أمام مقار السفارات المصرية.

وتشير التغطيات إلى أن التحركات المضادة للاحتجاجات استمرت خلال عامي 2025 و2026، وأصبحت جزءاً من خلفية التحقيق الحالي الذي تتناول فيه النيابة الهولندية شبهات الترهيب والتهديد والعمل لصالح قوة أجنبية.

وقد تناولت صحيفة «المنصة» هذه الخلفية في تقريرها الصادر يوم 29 أكتوبر، موضحة أن التحقيقين القضائيين منفصلان، وأن التحقيق المتعلق بالقوة الأجنبية تتولاه النيابة الوطنية، بينما تتولى نيابة أمستردام القضية الجنائية المتعلقة بالاعتداء والسرقة بالعنف.

 

تحركات القاهرة والاحتجاجات أمام السفارة الهولندية

على جانب خارجية السيسي، أثار توقيف ناصر تحركات دبلوماسية وبرلمانية للمطالبة بالإفراج عنه. وأجرى بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن يوم 12 أكتوبر، طالب خلاله بتوضيح ملابسات توقيف المواطن المصري وسرعة الإفراج عنه، إلى جانب التأكيد على ضرورة توفير الحماية للسفارة المصرية في لاهاي وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.

ونقلت «الأهرام أونلاين» أن الوزير المصري أثار القضية خلال الاتصال، فيما اتفق الطرفان على استمرار التشاور بشأن التطورات الثنائية.

وفي السياق البرلماني، طالب النائب إسلام التلواني، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب وممثل المصريين بالخارج، السلطات الهولندية بالكشف عن ملابسات القبض على ناصر وضمان حقوقه القانونية وسرعة الإفراج عنه، معتبراً أن توقيفه جاء أثناء توجهه برفقة مجموعة من المصريين لدعم السفارة المصرية.

 

إغلاق السفارة الهولندية بالقاهرة

في 23 أكتوبر، أعلنت السفارة الهولندية بالقاهرة إغلاق أبوابها أمام الجمهور حتى إشعار آخر، بعد تسعة أيام من الاحتجاجات التي نظمها مؤيدون للإفراج عن أحمد ناصر.

وذكرت صحيفة «NL Times» الهولندية أن الاحتجاجات استدعت إخلاء مبنى السفارة لأسباب أمنية في مناسبات متعددة، فيما أفاد موقع «DutchNews» بأن المتظاهرين طالبوا بالإفراج عن ناصر، الذي يشغل منصب نائب رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج.

وأشارت التغطيات إلى أن الاحتجاجات جاءت بعد توقيفه في 11 أكتوبر، وأن السلطات الهولندية أبقت السفارة مغلقة أمام الجمهور على خلفية التوترات الأمنية.

 

حدود التحقيقات

بحسب البيان الرسمي للنيابة الهولندية الصادر في 28 أكتوبر، فإن التحقيق الجديد لا يقتصر على واقعة واحدة، بل يتناول أحداثاً متعددة خلال عامي 2025 و2026، ويبحث في شبهة تنفيذ أفعال لصالح قوة أجنبية، من خلال الترهيب والتهديد في تجمعات ومظاهرات مختلفة.

وتفصل السلطات بين الملف الجنائي الأول، الذي يتضمن الاشتباه في الاعتداء مع سبق الإصرار والسرقة بالعنف، والملف الثاني الذي تتولاه النيابة الوطنية ويتعلق بالاشتباه في تقديم خدمات لصالح قوة أجنبية.

أما جلسة 30 أكتوبر، فقد حددتها النيابة للنظر في الإجراءات المتعلقة بالتحقيق الجديد أمام قاضي التحقيق. ولا يتضمن البيان الرسمي المتاح حكماً بالإدانة أو إعلاناً عن ثبوت العمل لحساب دولة بعينها.

النيابة العامة الهولندية – 28 أكتوبر 2026 .