مع انهيار المنظومة التعليمية والتربوية فى زمن الانقلاب الدموى أثارت واقعة التحرش بطفلة في المرحلة الابتدائية في مدرسة هابي لاند للغات بمنطقة بشتيل حالة من الغضب بين المصريين محملين حكومة الانقلاب المسئولية عن إهمالها فى الرقابة على المدارس وحماية التلاميذ من ممارسات بعض المعلمين وأصحاب ومديرى المدارس .
وقال عدد من المواطنين إن تكرار حوادث الاعتداء الجنسي على تلاميذ المدارس الصغار يكشف عن كارثة غير مسبوقة تؤكد غياب معايير الأمان داخل المؤسسات التعليمية، منتقدين تجاهل الإدارات التعليمية حماية الطلاب من أي اعتداءات جسدية أو نفسية.
هابي لاند
كانت إحدى المعلمات قد نشرت مقطع فيديو يكشف عن واقعة اعتداء جنسى في مدرسة هابي لاند ، ويظهر فيه شخص في وضع مخل مع طفلة بالمرحلة الابتدائية داخل أحد مكاتب المدرسة.
وتحول الفيديو إلى تريند وسط مطالبات واسعة بمحاسبة الجاني، خاصة بعد تردد أنباء عن وجود وقائع أخرى مماثلة لم يتم الكشف عنها من قبل.
فى المقابل اكتفى، وزير التربية والتعليم بحكومة الانقلاب بوضع المدرسة تحت الإشراف المالي والإداري، إلى جانب تشكيل لجنة مختصة من الوزارة لتولي إدارتها بشكل مؤقت لحين انتهاء التحقيقات، كما تقرر إحالة جميع المسئولين داخل المدرسة إلى الشئون القانونية.
ملاك المدرسة
وكشفت مصادر مطلعة بمديرية تعليم الانقلاب بالجيزة، أن الشخص الظاهر في فيديو التحرش بطلفة مدرسة هابي لاند ببشتيل ليس مديرا للمدرسة كما أشيع، بل هو أحد الشركاء والملاك ويدعى أحمد فرغل، وزعمت المصادر أن وزارة تعليم الانقلاب تتابع سير التحقيقات مع جهات أمن الانقلاب لاتخاذ الإجراءات الرادعة، مشددة على عدم التهاون مع أي تجاوز يمس سلامة العملية التعليمية.
ابتزاز
يُشار إلى أن واقعة الاعتداء الجنسى كانت قد ارتكبت منذ سنة ونصف وتم تسريبها من مسئولين بالمدرسة لابتزاز صاحب المدرسة .
وتؤكد تفاصيل الواقعة اكتشاف مسئولة بالمدرسة للواقعة في حينها، لكنها لم تسع لاتخاذ أي إجراء قانوني ؛ لأنها أرادت ابتزاز أحد ملاك المدرسة المتهم الرئيسي في القضية بأن يكون لها حصة في ملكية المدرسة مقابل التغاضي عن الواقعة وحذف الفيديو؛ ولكن مالك المدرسة رفض الرضوخ لها، وأمام هذا الموقف قامت بتسريب الفيديو ونشره عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.
أولياء الأمور
فيما أعرب أولياء الأمور عن مخاوفهم من محاولات التستر على الواقعة نظرًا لنفوذ بعض ملاك المدرسة، مشيرين إلى أن هناك خمس وقائع أخرى جاري التحقق منها.
وأكدوا أن الأنباء المتداولة بعد الشهادات المنتشرة عن واقعة الاعتداء الجنسي من صاحب مدرسة هابي لاند الخاصة على طفلة تستدعي إحالة جميع المسئولين بالمدرسة للجنايات.
خيانة الأمانة
فى المقابل أصدرت مدرسة هابي لاند بيانًا مقتضبًا لم تذكر فيه أي شيء عن الجريمة التي حدثت داخل المدرسة، واكتفت فيه بإعلانها فصل كل من مديرة المدرسة ووكيلة المدرسة بتهمة خيانة الأمانة، وأنه يجري الآن دراسة استبعاد أحد ملاك المدرسة من ملكية المدرسة.
فيديو قديم
وكشفت إحدى الإداريات بمدرسة “هابي لاند” ، عن حالة من الصدمة والحزن الشديدين بين العاملين داخل المدرسة منذ تداول الفيديو.
وقالت: منذ انتشار المقطع نعيش حالة من الحداد داخل المدرسة، وحرص المعلمون والعاملون على التعبير عن رفضهم لما حدث، مؤكدين عدم قدرتهم على ممارسة عملهم بشكل طبيعي في ظل هذه الظروف .
وأضافت أن الحالة النفسية للعاملين متأثرة بشكل كبير، موضحة: لم نكن على علم بما جرى، سواء أنا أو أي من زملائي في مختلف المراحل التعليمية، من رياض الأطفال وحتى الثانوية .
وأكدت أن الأطفال في مرحلة رياض الأطفال داخل المدرسة في أمان وتحت متابعة مستمرة، مشددة على أن الإشراف عليهم لا ينقطع خلال اليوم الدراسي.
وفيما يتعلق بالفيديو المتداول، أشارت إلى أنه قديم ويعود إلى نحو عام ونصف، لافتة إلى أن إعادة نشره جاءت على خلفية خلافات سابقة، على حد قولها.
وشددت على تفهمها لمخاوف أولياء الأمور، قائلة: نشعر بقلقكم تمامًا، وربما أكثر، ونمر بظروف صعبة للغاية، وننصح مؤقتًا بعدم حضور الطلاب خلال هذه الأيام حفاظًا على حالتهم النفسية، لحين استقرار الأوضاع.