ناصر سالم الحافي الشهير بـ "ناصر الحافي" المولود في بلدة باسوس بمحافظة القليوبية في 21 أكتوبر عام 1960م 1965م، وهو محام بالنقص وقيادي إخواني وعضو مجلس شعب سابق عن دائرة شبرا الخيمة في البرلمان الذي تم حله قبل إجراء الانتخابات الرئاسية عام 2012 والتي فاز فيها الرئيس الشهيد محمد مرسي.
تعليمه ومسيرته العملية
تلقى ناصر الحافي تعليمه في قريته باسوس ثم التحق بكلية الحقوق وحصل على ليسانس الحقوق، وعمل بالمحاماة عقب تخرجه وتدرج في المحاماة حتى أصبح محاميًا بالنقض.
انحاز دائما لقضايا الحريات وتصدى للدفاع عن المعتقلين في كل العهود ووقف بقوة أمام جبروت النظام مطالبًا بالعدالة والقصاص.
حظي الحافي بثقة واسعة بين أبناء دائرته مكنته من الفوز بمقعد مجلس الشعب في برلمان الثورة عام 2011 ، وواصل معركته القانونية بشجاعة، وكشف انحرافات المحكمة الدستورية وتجاوزاتها.
كان نصيرًا للأحرار وعضوًا بارزًا في هيئة الدفاع عن الرئيس الشهيد محمد مرسي ولم يتراجع يومًا عن مبادئه وعقيدته رغم التهديدات والملاحقات الأمنية المستمرة.
كان قلبه ينبض بحب الخير وسعى دائما لكفالة أسر الشهداء والمعتقلين ورعايتهم في أوقات محنتهم القاسية والوقوف بجانبهم.
مسيرته مع الاخوان
انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين في فترة مبكرة من عمره في قريته باسوس، وتدرج في المواقع التنظيمية للجماعة، وعقب تخرجه انضم إلى قسم المهنيين بالجماعة، ودفعت به الجماعة في انتخابات مجلس نقابة المحامين الفرعية بالقليوبية، وأصبح عضوًا بمجلسها، وتم اختياره أمينًا عامًّا للمجلس في الدورتين النقابيتين أعوام 1993- 1998، 2001- 2005م.
ووفي عام 2005 دفعت به الجماعة في انتخابات مجلس الشعب، وفشل في الحصول على المقعد البرلماني بسبب وقوف دولة مبارك بكل أجهزتها خلف منافسه رجل الاعمال منصور عامر.
خاض انتخابات مجلس النقابة العامة للمحامين، وأصبح عضوًا بمجلس النقابة وأمين الصندوق المساعد، وشارك في العمل الأهلي من خلال عضويته في مجلس إدارة جمعية تنمية المجتمع المحلي بباسوس في الفترة من 1996-1999م ولجنة الزكاة بالقرية ولجنة مصالحات.
وعقب قيام ثورة 25 يناير انضم إلى حزب الحرية والعدالة ذراع جماعة الإخوان المسلمين السياسية وعضو اللجنة القانونية بالحزب، ودفعت به الجماعة كمرشح للحزب في انتخابات مجلس الشعب عام 2012م، وأصبح عضو بالمجلس الذي حله المجلس العسكري ليربك مسيرة ثورة الخامس والعشرين من يناير.
وكشف الحافي تزوير المحكمة الدستورية العليا حكم حل مجلس الشعب 2012، واستمعت نيابة استئناف القاهرة برئاسة المستشار مصطفى سليمان المحامي العام الأول لأقواله بعد أن قدم المستشار ماهر البحيري، رئيس المحكمة الدستورية العليا، ضده بلاغًا يتهمه بسب المحكمة والادعاء أنها أرسلت الحكم إلى المطبعة الأميرية لنشره بالجريدة الرسمية قبل أن تنتهي جلسة المحكمة وقبل إتمامها المداولة والنطق بالحكم.
وقضت محكمة جنايات جنوب القاهرة في 11 سبتمبر 2014، برئاسة المستشار محمد شاهين وعضوية المستشارين عبد البديع الحسيني وأسامة قنديل، بمعاقبة ناصر الحافي بالحبس لمدة عام واحد مع الشغل مع كفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه لوقف التنفيذ، وذلك في قضية اتهامه بإهانة المحكمة الدستورية العليا وقضاتها وقذفهم والتزوير في محرر إلكتروني. وصدر ضده حكم أيضًا بالإعدام في قضية اقتحام السجون.
تعرضه للتصفية الجسدية
في صباح يوم الأربعاء 1 من يوليو عام 2015 كان ناصر الحافي مجتمعًا مع إخوانه في شقة بمدينة السادس من أكتوبر وهم يدبرون شؤون أيتام الشهداء ويرعون أسرهم.
داهمت قوات الأمن المكان واعتقلتهم وعذبتهم بدم بارد ثم نفذت فيهم إعدامًا ميدانيا خارج إطار القانون وادعت كذبًا حدوث تبادل لإطلاق النار على عادة الأجهزة الأمنية في التغطية والتعتيم على هذه الجرائم التي ارتكبتها منذ الانقلاب منتصف 2013 ومازالت ترتكبها إلى الآن.
صعدت روحه الطاهرة إلى خالقها تشكو ظلمًا طال أمده، تاركة خلفها سيرة عطرة ومسيرة نضال مشرفة لن ينساها كل من عرفه أو دافع عنه.