وثَّقت منظمة عدالة لحقوق الإنسان استمرار السلطات الأمنية في فرض سياسة "التدوير" عبر إدراج المفرج عنهم أو من انتهت مدد محكومياتهم في قضايا ومحاضر جديدة لإطالة مدة احتجازهم دون سند قانوني.
واستندت المنظمة إلى ما أعلنه مكتب المحامي السيد خلف من مباشرة نيابة الزقازيق الكلية التحقيق مع 6 مواطنين على ذمة المحضر المجمع رقم (210) بمركز شرطة بلبيس. ثم قرار حبسهم لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، والإيداع بمركز شرطة بلبيس.
وشملت قائمة المواطنين المعنيين بالتدوير:
محمد سعيد محمد وهبة (بلبيس) – تدوير من المحضر المجمع رقم 152.
محمد جابر فؤاد – تدوير من المحضر المجمع رقم 152.
أحمد سعد السيد صديق (فاقوس) – تدوير من المحضر المجمع رقم 152.
مدحت علي عبدالفتاح (أبو حماد) – تدوير من المحضر المجمع رقم 152.
محمد عبدالحميد (الزقازيق) – تدوير من المحضر المجمع رقم 152.
السيد حسونة (أبو حماد) – تدوير عقب انتهاء تنفيذ حكم بالسجن لمدة 10 سنوات كاملة.
وتؤكد منظمة "عدالة" أن إدراج المحتجزين في قضايا جديدة عقب انتهاء أسباب احتجازهم القانونية يُمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحرية ويعد شكلاً من أشكال الاعتقال التعسفي الممنهج.
ظهور طالب بعد 42 يومًا من الإخفاء القسري
في ذات السياق سُجلت حالة إخفاء قسري جديدة انتهت بظهور طالب أمام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس يوم الأحد الموافق 2 أغسطس 2026.
وظهر الطالب محمد ناصر محمد محمد وهو مقيم بقرية القراقرة (مركز منيا القمح)، وطالب بكلية الشريعة والقانون، وجرى اعتقاله من داخل لجنة امتحانه بالكلية بتاريخ 20 يونيو 2026.
وظل قيد الإخفاء القسري لمدة 42 يومًا متواصلة، وقررت نيابة أمن الدولة العليا حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وأمرت بإيداعه سجن أبو زعبل.
تدهور أوضاع السجون وتصاعد الانتهاكات
وتطرق تقرير منظمة الشهاب لحقوق الإنسان إلى موجة غضب واسعة داخل السجون نتيجة تصاعد التجاوزات بحق المعتقلين وأسرهم، وفق ما وثقه مركز الشهاب لحقوق الإنسان:
أ. الانتهاكات الميدانية والأمنية بحق الأسر:
تنفيذ حملات دهم واقتحام تعسفية لمنازل عدد من المعتقلين في محافظات: الشرقية، والدقهلية، والجيزة.
تفتيش المنازل والاستيلاء التعسفي على مبالغ مالية وممتلكات خاصة بالأسر.
ب. الانتهاكات القضائية وإهدار ضمانات المحاكمة العادلة:
المحاكمات غيابيًا: تواصل الدائرة الثانية إرهاب نظر القضايا وإجراء المحاكمات (تلاوة أوامر الإحالة، وسماع الشهود، وفض الأحراز) في غياب المتهمين، مما يحرمهم من حقهم الاصيل في الدفاع عن أنفسهم.
حرمان من التواصل: فرض قيود مشددة على تواصل المعتقلين مع محاميهم، مما يعوق عمل هيئة الدفاع والاطلاع على الأوضاع القانونية والصحية للموكلين.
ووفقًا لـ "مركز الشهاب لحقوق الإنسان" يعرب عن تمنيه تأكيد سيادة القانون وحماية الكرامة الإنسانية، ويطالب المركز بالوقف الفوري لحملات اقتحام المنازل ومصادرة ممتلكات الأسر. وضمان حضور المعتقلين لكافة وجلسات محاكماتهم وإجراءات التحقيق معهم.
كما يطالب برفع القيود عن التواصل المباشر بين المعتقلين وهيئات الدفاع. والالتزام الكامل بمعايير المحاكمة العادلة المكفولة بالدستور والمواثيق الدولية. وفتح تحقيق مستقل وجاد في كافة التجاوزات والانتهاكات المرصودة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وتعكس المتابعة الحقوقية الميدانية الصادرة عن منظمة عدالة لحقوق الإنسان ومركز الشهاب لحقوق الإنسان، متضمنًا رصدًا وثائقيًا لثلاثة محاور رئيسة تمس حقوق المحتجزين والضمانات الدستورية للمحاكمات العادلة.