بعد حظر “الإخوان فى “الأردن.. كيف يعيد حزب الأمة تشكيل الحركة الإسلامية بالبلاد؟

- ‎فيعربي ودولي

دخلت الحركة الإسلامية في الأردن مرحلة تنظيمية جديدة بعد قرار السلطات حظر جماعة الإخوان المسلمين في أبريل 2025، في تحوّل أنهى عمليًا الصيغة التي حكمت علاقة الإسلاميين لعقود بين جماعة تتولى أدوارًا فكرية وتربوية واجتماعية، وحزب سياسي يخوض الانتخابات ويدير العمل العام بصورة علنية.

وكانت جبهة العمل الإسلامي، التي تأسست عام 1992، تمثل الذراع السياسية الأبرز للحركة، فيما وصفت الجماعة في الأدبيات التعريفية السابقة للحزب بأنها «المرجعية الفكرية والتربوية» له، وهي علاقة ظلت قائمة على توزيع الأدوار بين المؤسستين لأكثر من ثلاثة عقود.

لكن هذا الترتيب دخل مرحلة جديدة في 23 أبريل 2025، عندما أعلن وزير الداخلية الأردني مازن الفراية حظر جميع أنشطة جماعة الإخوان المسلمين وإغلاق مكاتبها وتسريع إجراءات مصادرة ممتلكاتها، على خلفية قضايا أمنية قالت السلطات إن أفرادًا مرتبطين بالجماعة تورطوا فيها، بينما رفضت الجماعة تحميلها مسؤولية تنظيمية عن تلك القضايا.

في المقابل، واصلت جبهة العمل الإسلامي نشاطها باعتبارها حزبًا سياسيًا مرخصًا بموجب قانون الأحزاب، مؤكدة استقلالها التنظيمي والسياسي عن الجماعة.

وخلال 2026، انتقلت تداعيات قرار الحظر إلى داخل الحزب نفسه، مع خضوع نظامه الأساسي للمراجعة والتصويب القانوني، قبل اعتماد اسم جديد هو «حزب الأمة» ونظام أساسي معدل في أبريل.

وفي 19 سبتمبر 2026، انتخب الحزب معاذ الخوالدة أمينًا عامًا، في أول استحقاق قيادي بعد تغيير الاسم وحظر الجماعة، بينما حافظ على كتلته النيابية وفروعه وكوادره ومؤسساته.

من جبهة العمل إلى "حزب الأمة"

لم يكن تغيير الاسم مجرد تعديل شكلي، بل جاء ضمن عملية أوسع لإعادة ترتيب البناء الداخلي للحزب بما يتوافق مع القواعد القانونية المنظمة للعمل الحزبي في الأردن.

وكانت الهيئة المستقلة للانتخاب قد راجعت النظام الأساسي للحزب وطالبت بتصويب مواد تتعلق بالدستور وقانون الأحزاب والحوكمة، فيما ارتبط ملف الاسم، وفق مخاطبات نقلتها قناة «المملكة» في فبراير 2026، بالقواعد القانونية التي تمنع تأسيس الأحزاب على أساس ديني أو طائفي أو عرقي أو فئوي.

وعقب استكمال إجراءات التصويب، أعلن الحزب اعتماد اسم «حزب الأمة»، مع الإبقاء على هويته السياسية والمرجعية الإسلامية التي ظهرت في عدد من مواد نظامه الأساسي الجديد.

وقال ثابت عساف، الناطق التنظيمي للحزب، عقب تسلم الموافقة الرسمية في 26 أبريل، إن التعديلات جاءت بعد «سلسلة من الحوارات الداخلية» هدفت إلى تطوير البناء التنظيمي بما ينسجم مع القوانين.

وهكذا انتقل الحزب من مرحلة كان يعمل فيها ضمن منظومة ترتبط تاريخيًا بجماعة الإخوان إلى محاولة بناء مؤسسة حزبية قادرة على استيعاب وظائف كانت موزعة بين الجماعة والحزب.

إعادة توزيع مراكز القوة

أعاد النظام الأساسي المعدل ترتيب عدد من مؤسسات الحزب، ورفع عدد أعضاء مجلس الشورى من 90 إلى 103 أعضاء.

وزاد عدد ممثلي الفروع المنتخبين في المجلس من 70 إلى 80 عضوًا، فيما أصبح المؤتمر العام ينتخب 21 عضوًا في مجلس الشورى بدلًا من 18، مع اشتراط تخصيص ستة مقاعد للنساء وثلاثة للشباب على الأقل.

كما توسعت تركيبة المؤتمر العام لتشمل أعضاء الحزب الموجودين في مواقع بالبلديات ومجلس أمانة عمان والنقابات ومجالس المحافظات والمجالس المحلية، إضافة إلى تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة.

واشترط النظام الجديد أن يشكل ممثلو الفروع المنتخبون بالاقتراع السري ما لا يقل عن نصف أعضاء المؤتمر العام، بعدما كانت نسبتهم تحدد بقرار من المكتب التنفيذي.

وفي الوقت نفسه، تعزز دور المؤتمر العام في البنية التنظيمية، بعدما أصبح إقرار تعديلات مجلس الشورى بحاجة إلى تصديقه، في حين ظل مجلس الشورى يحتفظ بدوره في منح الثقة للقيادة التنفيذية ومراقبة السياسة العامة والموازنة وأداء المكتب.

أما المكتب التنفيذي، فيحتفظ بصلاحيات واسعة تشمل قبول الأعضاء، وإنشاء الفروع ودمجها وإلغاءها، واعتماد انتخاباتها، وإعداد الموازنة وإدارة الأموال، إلى جانب تشكيل اللجان والدوائر وترتيب الترشيحات الانتخابية.

وأعلن الحزب في أغسطس 2026 اكتمال انتخابات ممثلي 41 فرعًا استعدادًا للمؤتمر العام وانتخابات مجلس الشورى، بما يعكس محاولة لتعزيز الحضور التنظيمي للفروع داخل الهيكل الجديد.

الهوية الإسلامية في مواجهة القيود القانونية

رغم تغيير الاسم وإعادة صياغة البناء التنظيمي، لم يختفِ البعد الإسلامي من النظام الأساسي الجديد، فالنظام يربط عمل الحزب بـ«أحكام الإسلام والدستور الأردني وقانون الأحزاب السياسية»، ويتحدث عن التنمية من «منظور إسلامي»، وعن المرجعية الإسلامية للدولة والمجتمع، إضافة إلى دعم الثقافة والمؤسسات الدينية.

كما حافظت آلية العضوية على عدد من الإجراءات التي كانت قائمة في النظام السابق، ومنها التزكية والتوصية واعتماد المكتب التنفيذي.

ففي نظام 2018، كان الانتساب يمر عبر الفرع، ويتطلب تزكية عضوين وتوصية الهيئة الإدارية ثم اعتماد المكتب التنفيذي، إلى جانب قسم يتضمن الالتزام بـ«مبادئ الإسلام والأخلاق الإسلامية».

أما نظام 2026، فنقل صيغة القسم إلى نص يعتمد من المكتب التنفيذي، وأضاف تصنيفًا أكثر تفصيلًا لفئات العضوية، بينها «الأعضاء المؤازرون»، مع الإحالة إلى الشروط المنصوص عليها في قانون الأحزاب.

وبذلك، حافظ الحزب على جانب أساسي من هويته الفكرية، بالتوازي مع إعادة صياغة الإطار التنظيمي والقانوني الذي يتحرك داخله.

تشديد الانضباط الداخلي

امتدت إعادة الهيكلة كذلك إلى الجانب القضائي والتنظيمي، فالنظام الجديد يحدد بصورة أكثر تفصيلًا تشكيل محاكم الفروع والمحكمة المركزية والمحكمة العليا، وشروط العضوية فيها، ومسارات الاعتراض والاستئناف ومواعيد البت في الطعون المتعلقة بقرارات المكتب والفروع والانتخابات الداخلية.

كما أدرج المشاركة في تنظيم يعمل خارج الأطر التنظيمية المعتمدة للحزب ضمن المخالفات التي يمكن أن تقود إلى تجميد العضوية أو الفصل.

وتشير هذه المواد إلى محاولة بناء هيكل حزبي أكثر وضوحًا في تحديد المسؤوليات وآليات الرقابة والعقوبات، خصوصًا بعد انتقال مركز الثقل التنظيمي إلى الحزب نفسه في أعقاب حظر الجماعة.

معاذ الخوالدة.. جيل جديد في قيادة الإسلاميين

في هذا السياق، برز انتخاب معاذ الخوالدة أمينًا عامًا لحزب الأمة بوصفه أحد أبرز مؤشرات التحول داخل الحركة الإسلامية الأردنية.

الخوالدة، المولود عام 1985، دخل المجال العام من بوابة احتجاجات 2011، وبرز آنذاك ضمن حركة «24 آذار» التي طالبت بإصلاحات سياسية ودستورية، وكان من المتحدثين باسمها خلال الاعتصام الذي شهدته منطقة دوار الداخلية في عمان في مارس من ذلك العام.

وبعد أربع سنوات، انتقل إلى موقع بارز داخل جماعة الإخوان المسلمين، عندما اختاره مكتبها التنفيذي في مارس 2015 ناطقًا إعلاميًا باسمها، في وقت كانت الجماعة تعيش انقسامًا داخليًا وأزمة بشأن وضعها القانوني وقيادتها.

لاحقًا، انتقل الخوالدة إلى مؤسسات جبهة العمل الإسلامي، وتولى مواقع داخل مجلس الشورى واللجنة السياسية، وصولًا إلى انتخابه أمينًا عامًا للحزب بعد تغيير اسمه إلى «حزب الأمة».

وجاء انتخابه بعد منافسة مع النائب أحمد القطاونة، أحد أبرز وجوه الحزب البرلمانية.

وفي الجولة الأولى حصل الخوالدة على 382 صوتًا مقابل 369 للقطاونة من أصل 751 مقترعًا، بفارق 13 صوتًا، قبل انسحاب القطاونة من جولة الإعادة.

ونقل عن النائب ينال فريحات، عضو مجلس شورى الحزب، أن المنافسة تأثرت ببرامج المرشحين والنقاش الداخلي حول الجمع بين المواقع الحزبية والنيابية، إلى جانب التوازنات داخل الحزب.

وبحسب تقدير نشره معهد السياسة والمجتمع في 20 سبتمبر 2026، فإن تركيبة التصويت تعكس تقاربًا في موازين القوى داخل المؤسسة، وتفرض على القيادة الجديدة بناء تفاهمات واسعة عند تشكيل المكتب التنفيذي.

قيادة شابة أمام مجلس بخبرة قديمة

لا يعني صعود الخوالدة إلى الأمانة العامة أن الجيل الجديد أصبح صاحب اليد العليا بصورة كاملة داخل الحزب، فتركيبة مجلس الشورى تضم شخصيات ذات خبرة طويلة في الحركة الإسلامية، من بينها حمزة منصور، الأمين العام الأسبق لجبهة العمل الإسلامي، وجميل أبو بكر، القيادي السابق في جماعة الإخوان، وعلي أبو السكر، النائب والقيادي الحزبي السابق، وعبد الحميد الذنيبات، إلى جانب نواب وشخصيات أحدث سنًا، وبذلك، أصبح الخوالدة أمام معادلة تجمع بين قيادة تنفيذية أصغر سنًا، ومجلس شورى يضم خبرات تنظيمية متراكمة تمتد لعقود.

وطرح الأمين العام الجديد تصورًا يركز على تحويل اللجان الحزبية إلى دوائر مركزية متخصصة تعمل بصورة قريبة من نموذج "حكومة الظل"، بحيث تنتج سياسات في الاقتصاد والتعليم والصحة وغيرها من الملفات، بالتوازي مع تقوية الفروع وتوسيع العضوية وتطوير الإعلام الرقمي والحضور المجتمعي.

كما تحدث عن الحفاظ على هوية الحزب مع تجديد الوسائل والآليات، والاستمرار في مسار التحديث السياسي وتوسيع الشراكات مع القوى الوطنية.

حزب بلا جماعة.. اختبار إعادة بناء التنظيم

يمثل الجانب التنظيمي أحد أكبر تحديات المرحلة الجديدة، فالجماعة كانت تاريخيًا توفر للحركة الإسلامية مساحة للتنشئة الفكرية وبناء الكوادر والعلاقات الاجتماعية، قبل انتقال قسم من أعضائها إلى العمل الحزبي والانتخابي.

وبعد حظر الجماعة وإغلاق مكاتبها ومصادرة أصولها، أصبح حزب الأمة مطالبًا بتولي وظائف كانت موزعة بين المؤسستين، من تجنيد الأعضاء وإعداد القيادات إلى تنظيم النشاط المحلي وإدارة الفروع.

ويرى الباحث الأردني المتخصص في الحركات الإسلامية والوزير السابق محمد أبو رمان أن العلاقات والثقافة التنظيمية التي تشكلت على مدى عقود ستظل مؤثرة خلال المرحلة الانتقالية، فيما يرتبط استقلال الحزب بقدرته على جعل صناعة القرار والتجنيد وإعداد القيادات تعمل من خلال مؤسساته الحزبية.

وفي هذا الاتجاه، أطلق الحزب مطلع سبتمبر 2026 «أكاديمية رواد الأمة»، وهي أداة تدريبية تستهدف تنمية القدرات المعرفية والقيادية وتأهيل الشباب للمشاركة في الحياة العامة، بالتزامن مع إعادة تنظيم عمل القطاعين الشبابي والنسائي.

ولا تقدم الصفحات التعريفية للحزب رقمًا محدثًا لإجمالي العضوية في 2026، إلا أن مشاركة 41 فرعًا في انتخاب ممثلي المؤتمر العام ومجلس الشورى خلال أغسطس تعطي مؤشرًا على اتساع البنية التنظيمية للحزب خارج المركز.

ويضع ذلك أمام القيادة الجديدة مهمة استقطاب أعضاء جدد وتأهيلهم عبر الفروع والقطاعات، بما يسمح بتكوين كوادر لا تعتمد بصورة أساسية على شبكات الخبرة التي تكونت خلال عقود العمل داخل جماعة الإخوان.

الموارد المالية بعد الحظر

تقدم القوائم المالية المدققة للحزب عن عام 2025 صورة عن موارده في السنة التي شهدت حظر الجماعة.

وبلغت إيرادات الحزب نحو 390.3 ألف دينار أردني، بينها 228.5 ألف دينار من التبرعات، و124.8 ألفًا كمساهمة حكومية، و34.8 ألفًا من الاشتراكات ورسوم الانتساب، إضافة إلى نحو 2.2 ألف دينار من عوائد الاستثمار.

وتشكل التبرعات نحو 58.6% من إجمالي الإيرادات، مقابل قرابة 32% للمساهمة الحكومية ونحو 8.9% للاشتراكات ورسوم الانتساب.

وفي المقابل، سجل الحزب نحو 113 ألف دينار لإيجارات المقرات، و78.6 ألفًا للرواتب والأجور، و38.7 ألفًا للبدلات والمكافآت، إلى جانب نفقات الإعلام والفعاليات والتشغيل.

وتظهر القوائم وجود ميزانية ومقار وموظفين وحسابات قانونية مستقلة للحزب خلال عام شهد حظر جماعة الإخوان.

كما تعرض القوائم إجمالي التبرعات دون أسماء المانحين، بينما لا تظهر فيها ميزانيات مستقلة لكل فرع. وفي نظام 2026، أضيفت قواعد أكثر تفصيلًا لفصل حسابات المساهمة الحكومية وأوجه إنفاقها عن بقية موارد الحزب.

كتلة برلمانية تشكلت قبل تغيير الاسم

يمتلك حزب الأمة أيضًا رصيدًا برلمانيًا تشكل قبل تغيير الاسم وحظر الجماعة.

ففي انتخابات سبتمبر 2024، فازت جبهة العمل الإسلامي بـ 31 مقعدًا من أصل 138 في مجلس النواب، لتصبح أكبر قوة معارضة في المجلس.

لكن هذه النتيجة لا تمثل حتى الآن اختبارًا انتخابيًا مباشرًا لحزب الأمة باسمه الجديد، إذ لم يخض الحزب انتخابات وطنية باسمه الحالي تسمح بقياس مدى احتفاظه بالقاعدة الانتخابية التي حصلت عليها الجبهة في 2024.

وتظل الكتلة النيابية أحد مصادر القوة الأساسية للحزب، فيما كان صالح العرموطي يتولى رئاستها وفق سجل مجلس النواب، قبل تداول توجهات لتسليم الرئاسة إلى أحمد القطاونة.

وهكذا تتوزع مراكز القرار بين الأمانة العامة التي تدير الجهاز التنفيذي، ومجلس الشورى الذي يمنح القيادة الثقة ويراقب أداءها، والكتلة النيابية التي تمثل الحزب داخل البرلمان.

وتصبح مهمة القيادة الجديدة مرتبطة بمدى قدرتها على تنسيق هذه المستويات الثلاثة وتحويل الهيكل التنظيمي إلى برنامج سياسي قابل للتنفيذ داخل البرلمان وخارجه.

اختبار ما بعد الإخوان

يختصر صعود معاذ الخوالدة جانبًا من التحول الذي تمر به الحركة الإسلامية الأردنية.

فالرجل الذي بدأ حضوره العام من حراك شبابي في 2011، ثم أصبح ناطقًا باسم جماعة الإخوان خلال إحدى أكثر مراحلها الداخلية اضطرابًا، انتقل لاحقًا إلى مؤسسات جبهة العمل الإسلامي، ليصل بعد 15 عامًا إلى قيادة حزب أعاد تعريف اسمه وهيكله في ظل غياب الجماعة عن المجال القانوني.

لكن التحدي الأكبر لا يتعلق بتغيير الاسم وحده، وإنما بقدرة «حزب الأمة» على تحويل الإرث التنظيمي والفكري المتراكم للحركة الإسلامية إلى مؤسسة حزبية مستقلة قادرة على تجديد عضويتها وإعداد قياداتها وإدارة فروعها ومواردها وصياغة سياساتها.

وتشير إعادة توزيع الصلاحيات داخل المؤتمر العام ومجلس الشورى، وتوسيع تمثيل الفروع، وإطلاق أدوات تدريب جديدة، إلى أن الحزب بدأ بالفعل إعادة بناء مؤسساته.

ويبقى الاختبار السياسي والتنظيمي في المرحلة المقبلة مرتبطًا بمدى قدرة هذه المؤسسات على العمل بصورة مستقلة، والحفاظ في الوقت نفسه على الهوية التي شكلت تاريخ الحركة الإسلامية الأردنية، في ظل قواعد قانونية جديدة وواقع سياسي مختلف عن ذلك الذي نشأت فيه جبهة العمل الإسلامي قبل أكثر من ثلاثة عقود.