كتب أحمد علي:
هشام عبدالفتاح عبد المجيد سليمان الأعوج "سائق"، عُرف عنه صلة الأرحام والبر لأهله وجيرانه، الذين أكدوا سيرته الطيبة بينهم وارتباطه بالمسجد.
ارتقى شهيدا بمذبحة فض اعتصام النهضة فى أبشع مذبحة عرفها تاريخ مصر الحديث برابعة والنهضة بتاريخ 14 أغسطس 2013، لترمل زوجته ويتم أطفاله الخمس "ولدان وثلاث بنات"، وحرقوا قلوب أحبابه مثلما حرقوا جسده لإخفاء معالم الجريمة.
أكثر من 65 يوما وأهله يبحثون عن جثمانه بعدما تأكد لهم خبر ارتقائه شهيدا وحرق جثمانه عبر وسائل الإعلام المختلفة التى نقلت الخبر الأليم بتوثيق صورة لحرق ميدان النهضة وجثامين بعض الشهداء.
تحدث والده عن رحلة البحث الطويلة والمشاق والألم الذى لحق بهم للوصول إلى جثمان نجله، الذى لم يتم التعرف عليه بمشرحة زينهم إلا عن طريق تحليل DNA ليتم تشييع جنازته فى مشهد كبير قبل عيد الأضحى بيوم.
وأكدت والدته بره بها وبوالده وطيب خلقه وارتباطه بالمسجد، داعية أن يتقبله الله فى الشهداء ويدخله فسيح جناته، فلم يخرج للمشاركة فى الاعتصام بكل سلمية.. إلا نصرة للحق وأهله.
زوجة الشهيد المكلومة على من كان يشاطرها رعاية أولادها الخمس ويحنوا عليهم ويخفف عنها مشاق تربية ورعاية الأطفال، أكدت أيضا ارتباطه بالمسجد ومحافظته على الصلاة فى جماعة خاصة صلاة الفجر، وهو ما أثمر لديه الأخلاق الطيبة وحسن المعاملة لجميع من تعامل معه، ليظل حيا فى ذكراهم بسيرته الحسنة ينتظرون بفارغ الصبر يوما يُقتص فيه لدمائه الذكية.. يرجون أن يكون قريبا.