دفعت السفارة المصرية في نيويورك نحو 100 ألف دولار كفالة لبيير جرجس الذي اعتقلته المباحث الفيدرالية (FBI) في 6 يناير 2022، بتهمة التجسس على المصريين المعارضين لنظام المنقلب السيسي، وذلك وسط دعوات لمحاسبته وكشف تفاصيل عن الأسماء التي أرسلها الجاسوس .
وربط مراقبون بين زيارة محمود السيسي لتل أبيب الأخيرة ومشكلة الجاسوس، مشيرين إلى أنه عندما تحدث أي مشكلة للنظام العسكري مع الولايات المتحدة الأمريكية يقوم الانقلاب بحلها عن طريق تل أبيب واللوبي الصهيوني، بالوعد بتقديم تنازلات والضغط على المقاومة الفلسطينية، وهو ما توقعوه مع القبض على الجاسوس بيير جرجس.
حساب عز سيف على "فيسبوك" قال إن "التحقيقات ستظهر شبكة من الأقباط تديرها القنصلية المصرية بنيويورك للتجسس بالتعاون مع الكنائس القبطية في أمريكا".

معاقبة الجواسيس
طالبت مؤسسة (DAWN) ، منظمة الديمقراطية الآن للعالم العربي وزارة الخارجية الأمريكية اتخاذ إجراء عاجل لمعاقبة المسؤولين الحكوميين المصريين المتورطين في التجسس على منتقدي الحكومة المصرية المقيمين في الولايات المتحدة.
وحثت (DAWN) ؛ الحكومة الأمريكية على تحديد الأفراد والجهات في مصر المتورطة في هذا التجسس علانية لضمان إمكانية طلب الحماية منهم.

كما دعت  وزارة العدل الأمريكية بإبلاغ أولئك الذين استهدفتهم الحكومة المصرية بتجسسها وتزويدهم بحماية الشرطة من أجل أمنهم الشخصي.
ودعت منظمة (DAWN) وزارة الخارجية الأمريكية إلى التحرك الفوري للتحقيق وتحديد ومعاقبة المسؤولين الحكوميين المصريين المتورطين في التجسس على المنتقدين لمصر المقيمين في الولايات المتحدة، بموجب سياسة حظر خاشقجي التي تم الإعلان عنها قبل فترة قصيرة.

حظر خاشقجي

قالت سارة لي ويتسن مديرة المؤسسة الحقوقية  "لقد قام الجنرال السيسي بتقليد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مهاجمة المعارضين هنا في الولايات المتحدة، ويعتقد على ما يبدو أنه يمكن أن يفلت من نفس النوع من البلطجة الوحشية".

وأضافت إن فشل حكومتنا في معاقبة ولي العهد السعودي هو السبب الذي يجعل السيسي يعتقد أنه يستطيع الإفلات من العقاب عند تجسسه ومضايقته لمنتقدي مصر المقيمين هنا في الولايات المتحدة.
وأوضحت أنه "في أعقاب جريمة قتل جمال خاشقجي التي قامت بها الحكومة السعودية، والهجمات الأخرى على منتقدي حكومات الشرق الأوسط المقيمين في الولايات المتحدة، نحتاج إلى الاعتراف بأن تجسس مصر الذي يستهدف النقاد هنا في الولايات المتحدة يعرضهم لخطر العنف والأذى بشكل كبير".
وأضافت "قيام مصر بانتهاك ثقة حكومتنا هو أقل ما في الأمر، فهذا جهد مباشر لتهديد ومضايقة وترهيب الناس في بلادنا، بمن فيهم آلاف المصريين الذين طلبوا اللجوء هربا من اضطهاد السيسي".

اعتقال بيير جرجس
وفي 6 يناير، أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها ألقت القبض على بيير جرجس في مدينة نيويورك، باعتباره وكيلا أجنبيا يعمل لصالح الحكومة المصرية دون القيام بالتسجيلات اللازمة.

صرح مسؤولو وزارة العدل أن جرجس كان يعمل تحت إشراف وسيطرة المسؤولين المصريين لتتبع المعارضين السياسيين والحصول على معلومات حولهم منذ عام 2018، لكنهم لم يحددوا المسؤولين المصريين الذين كان يتجسس نيابة عنهم.

وأعلنت وزارة العدل أن جرجس كان يعمل لصالح الحكومة المصرية ليس فقط للتجسس على منتقديها في الولايات المتحدة، ولكن أيضا لتوفير الوصول للمسؤولين المصريين الأجانب لحضور دورات تدريبية في منهاتن خاصة بالمنتسبين لجهات إنفاذ القانون".

وذكرت الوزارة أيضا أن قسم مكافحة التجسس التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي ومكتب نيويورك الميداني يحققان في القضية،

وأن مساعدي المدعي العام الأمريكي إلينور تارلو وكايل ويرشبا من المنطقة الجنوبية من نيويورك ومحامي الادعاء سكوت كلافي من قسم مكافحة التجسس ومراقبة الصادرات التابع لفرع الأمن القومي يقومان بمتابعة القضية.

قانون أمريكي

وتفوض سياسة حظر خاشقجي وزارة الخارجية الأمريكية بإصدار حظر سفر على المسؤولين الحكوميين الأجانب الذين يعملون نيابة عن حكومة أجنبية، يُعتقد أنهم شاركوا بشكل مباشر في أنشطة جادة مناهضة للمعارضين خارج الحدود الإقليمية، بما في ذلك أولئك الذين يقمعون أو يضايقون أو يراقبون أو يهددون أو يُلحقون الأذى بالصحفيين أو النشطاء أو غيرهم من الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم منشقون بسبب عملهم أو الذين يشاركون في مثل هذه الأنشطة فيما يتعلق بعائلات مثل هؤلاء الأشخاص أو المقربين الآخرين لهم.

https://dawnmena.org/ar/%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a4%d9%88%d9%84%d9%8a/

وعقب تحقيقات وزارة العدل الأمريكية، كشفت عن عدد من المفاجأت عن الجاسوس بيير جرجس، في نيويورك بتهمة التجسس، على المعارضين المصريين في أمريكا.
وأضاف أن "بيير" حرص بتوجيهات من مخابرات المنقلب، على تقصي أحوال المعارضة السياسية المصرية في نيويورك.
وبيير جرجس يعمل في وظيفة مرموقة في واحد من أكبر بنوك أمريكا ومتزوج وعنده طفل رضيع ويواجه السجن ١٥ سنة.

Facebook Comments