القمع سمة الغاصبين.. 30 انتهاكا لحرية التعبير بمصر ونحو 350 جريمة بغزة في نوفمبر

- ‎فيأخبار

وثق المرصد العربي لحرية الإعلام 30 انتهاكا لحرية الصحافة والإعلام في نوفمبر الماضي، بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي على غزة، ومسرحية الانتخابات الرئاسية في مصر. تصدرتها انتهاكات المحاكم والنيابات بـ11 انتهاكا، ثم القرارات الإدارية التعسفية بـ7 انتهاكات، تليها انتهاكات السجون ومقار الاحتجاز وقيود النشر بـ5 انتهاكات لكل منها، ثم انتهاكين بشأن المتابعة لمسرحية انتخابات الرئاسة.

 وبالتزامن مع الانتهاكات في مصر، وثقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين نحو 350 جريمة وانتهاكا جسيما بحق الصحفيين ووسائل الإعلام حتى تاريخه؛ من ضمنها فقدان 100 من الصحفيين، منهم 72 شهيدا من الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام بينهم مراسل قناة القاهرة الإخبارية أحمد فطيمة، وصحافيان اثنان مفقودان، و28 صحافيا في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى استشهاد الصحفيين فرح عمر وربيع المعماري من مراسلي فضائية الميادين في لبنان.

 

واستشهد والدي مراسل الجزيرة بغزة «مؤمن الشرافي» وعدد من أشقائه، إثر قصف الاحتلال لمخيم جباليا.

 

وأشارت نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى أن 75 صحفيا وعاملا فلسطينيا بحقل الإعلام قتلهم الاحتلال في الشهرين الماضيين.

 

الإجرام الصهيوني ضد الصحفيين ليس جديدا بعد 7 أكتوبر، رغم أنه زاد عقب الحرب بشكل كبير؛ إلا أنه قديم؛ حيث يزخر سجل قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتداءات ممنهجة على الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام، راح ضحيتها -قبل عملية طوفان الأقصى ما يزيد عن 46 منهم، كما يكشف العدوان على غزة في 2021 خلال معركة سيف القدس استهداف عدد من مقار وسائل الإعلام بغارات جوية.

 

وحسب تقرير لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، تعرّض أكثر من 144 صحفيا فلسطينيا وأجنبيا، لاعتداءات جيش الاحتلال خلال تغطيتهم الأحداث بفلسطين المحتلة، خلال السنوات ما بين 2018 و2022، بما في ذلك إطلاق النار عليهم، ورشقهم بقنابل الغاز والقنابل الصوتية والضرب بالعصي والسحل، مما خلَّف إصابات بليغة نتج عن أغلبها عاهات دائمة، كفقدان الأطراف والأعين، والتشوهات في الوجه.

 

ومن ذلك، ما أصاب الصحفي يوسف الكرنز، الذي فقد ساقه اليسرى أثناء تغطيته أحداث مسيرة العودة في 2018، والصحفي بتلفزيون القدس سامي مصران، الذي فقد عينا بعد أن أصيب بالرصاص في 2019، ومراسل وكالة الأناضول علي جاد الله، الذي استُهدف لثالث مرة برصاصة مطاطية في رأسه.

 

وحسب نقابة الصحفيين الفلسطينيين، فقد أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد أكثر من 46 صحفيا منذ 2000 وحتى 2022، بينهم صحفي “صوت الأقصى” يوسف أبو حسين الذي استشهد 2021 جراء القصف الإسرائيلي لمدينة غزة، وصحفي وكالة أسوشيتد برس الإيطالي سيموني كاميلي، الذي قُتل برفقة مترجمه الفلسطيني علي شهة جراء انفجار صاروخ إسرائيلي في غزة 2014.

 

ووفق تقرير “لجنة حماية الصحفيين”، يشكل الفلسطينيون 90% من الصحفيين والإعلاميين الذين قُتلوا على يد الجيش الإسرائيلي، أما الـ10% فكانوا من الصحفيين الأجانب.

 

اللافت أن استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لوسائل الإعلام ليس قاصرا على العاملين بها؛ فقد أشار منتدى الإعلاميين الفلسطينييين إلى أن الاحتلال الإسرائيلي دمّر مقار عدة مؤسسات إعلامية في غزة، منها وكالة شهاب، ومكتب صحيفة الأيام، وشركة “إيفينت” للخدمات الإعلامية، ومكتب اليوم الإخباري، ووكالة معا وسوا، وإذاعة القرآن الكريم، وإذاعة بلدنا، ومؤسسة فضل شناعة، وغيرها من المؤسسات ممن لم يتم رصدها بسبب العدوان.

 

كما شهد العدوان على غزة في عام 2021 تدمير مقار عدد من وسائل الإعلام العربية والدولية. ووثقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين تدمير أكثر من 33 مؤسسة إعلامية خلال 10 أيام من القصف الإسرائيلي، أبرزها شبكة الجزيرة ووكالة أسوشيتد برس الأميركية.

 

وفي 15 مايو 2021 استهدفت 4 صواريخ إسرائيلية برج الجلاء، الذي يضم مقار عدد من وسائل الإعلام الدولية والمحلية في غزة، وقبل ذاك استهدفت الطائرات الحربية برج الشروق الواقع في الحي نفسه، الذي يضم مقار 15 من وسائل الإعلام؛ أبرزها: قناة روسيا اليوم والتلفزيون الألماني “زي دي إف” وتلفزيون دبي.

 

وأدان الاتحاد الدولي للصحفيين عمليات الاستهداف هذه، وقال أمينه العام أنتوني بيلانجي، إن: “الاستهداف الممنهج للمؤسسات الإعلامية هو محاولة مخزية من الجيش الإسرائيلي لإسكات صوت الإعلام، الذي ينقل الأخبار عن العنف الذي يمارسه في غزة، وهو مخالف للقانون الدولي، ويجب وضع حد لاستهداف الصحفيين والاعتداءات المقصودة عليهم.