رغم المساعي الدبلوماسية لفتح "آفاق جديدة"، إلا أن الرواسب السياسية، والتحريض الإعلامي المتبادل، وملف السوريين في مصر، تظل أحجار عثرة كبرى تمنع تحول هذا الحراك إلى تحالف استراتيجي حقيقي في المدى المنظور.
وعقب زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى مصر حيث التقى بوزير خارجية السيسي بدر عبد العاطي صدر بيان من "الخارجية" قال إن مصر تدعم تطلعات الشعب السوري " بكافة " مكوناته، مع ضرورة مكافحة الإرهاب والتطرف، والتعامل بحزم مع ظاهرة المقاتلين الأجانب في سوريا.!
واعتبر محللون أن بيان خارجية الانقلاب في مصر مستفز، مستذكرين تعامل الإعلام المحلي الانقلابي مع سوريا منذ الساعات الأولى للتحرير من استبداد عسكر سوريا.
واستقبلت لجان الشئون المعنوية بيان الترحاب بالزيارة من "الشيباني" بشيء من التحريض عبر صفحة (الضيف) وكتبت نجلاء خطابي @KhatabiNaglaa، "يارب تكون اتفقت على رجوع اللاجئين السوريين الموجودين فى مصر لبلدهم سوريا عشان هى أولى بيهم واستثماراتهم وعقولهم فى تعمير بلدهم سوريا ونهضتها".
وكتب طارق لطفي @tareklatif219، "بس صورة وزيرنا عبد العاطى بتقول انه ماكنش طايق أمك".
وعلق عاصم @Asim_EGY ".. سيبك من تعزيز العلاقات والاخوه والكلام اللي مبيعملش عيش دا.. هتاخدوا اللاجئين اللي شلناهم اكتر من 15 سنه امتي".
رد فعل مقابل
وكتب نشطاء سوريون ردود فعل مقابلة لهذه التعليقات وغيرها، فكتب معاوية الخطيب @MOSyrien، عن تبييض السجون في مصر وإطلاق عملية سياسية يشارك فيها أطياف الشعب المصري والدعوة لانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية وعدم السماح لما يسمى شركة الجيش المصري بترشيح جنرال منقلب على رئيس منتخب ! موضحا أن "هذه شروط سوريا ولا أعلم لماذا التساهل معهم".
واشار قطاع من المغردين السوريين عن حاجة السوريين في السجون المصرية إلى انفراجة وقال @btchulk12: ".. القنصل والقنصلية لديها علم بذلك .. وزارت السجون .. نتمنى ايجاد حل لهالمواطنين.. ماني متخيل مصر اللي جيشها الاول في سوريا عم ترحل السوريين وعم تسجنهم".
وكتب حساب @Wolveri07681751 "من ضمن بيان وزارة خارجية السيسي …. مكافحة الإرهاب: شدد البيان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة صوره، والتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب… والمقصود هون المهاجرين الأجانب في سوريا .. وهذا برأي خط أحمر لدى سوريا ولن تساوم عليه لفتح صفحة جديدة وتطبيع مع الانقلابي السيسي متسول الأموال والمساعدات في أفشل بلد عربي اقتصاديا وتنمية.. فقط النجاح الوحيد الذي يتميز فيه الانقلابي السيسي هو فرض الإتاوات على اهل غزة للدخول الى مصر".
https://x.com/Wolveri07681751/status/2050958268256645558/photo/1
وعلق حساب @bashar__asad (ساخر من بشار)، ".. مصادري الخاصة تقول إن زيارة وزير الخارجية السوري لمصر هدفها كسر العزلة العربية المفروضة على مصر … رأي الشرع كان أن الشعب المصري شعب شقيق ولا يجوز قطع العلاقات مع النظام المصري إكراما للشعب المصري الذي لا يجب التعامل معه بجريرة نظامه الحاكم ويجب استمرار الروابط حتى ولو اضطرارا عبر هذا النظام".
التوازنات الإقليمية
وبرز توجه لافت يدعو الدبلوماسية السورية إلى التعامل بتوازن اقليمي حيث نصح بعض المحللين والنشطاء بأن تتبع هذه الزيارة خطوة مماثلة تجاه أديس أبابا، لضمان الوقوف على مسافة واحدة من الصراع المصري-الإثيوبي، معتبرين أن المصالح الاقتصادية مع إثيوبيا (كدولة صاعدة) قد تفوق المصالح مع مصر في الوقت الراهن.
وقال جاسم الحسين @JassemAlhussein : ".. سوريا يجب أن تقف على مسافة واحدة من مصر وإثيوبيا. لذلك، زيارة أسعد الشيباني إلى القاهرة يجب أن تتبعها خطوة موازية: إما زيارة إلى أديس أبابا، أو دعوة دولة الرئيس آبي أحمد إلى دمشق. هذا سياسياً. أما من زاوية المصالح… فما يجمع #سوريا بـ إثيوبيا أكبر بكثير مما يجمعها بـ مصر.
وأشار إلى أن "أثيوبيا دولة صاعدة، لديها تجارب تنموية ناجحة، وسوق أفريقية واعدة. في المقابل، تواجه مصر أزمات اقتصادية متراكمة، واعتماداً متزايداً على المساعدات والديون.
https://x.com/JassemAlhussein/status/2050992142513041715
وعاد الحسين @JassemAlhussein إلى الإشارة إلى أن العلاقة من زاويتين: سياسياً تبدو إقامة علاقات مع مصر خطوة جيدة شرط عدم وجود تنازلات ولا تملق، لأن سوريا ليست بحاجة لهذه العلاقة.
وقال رشاد الشواشي @RachedChaouachi: ".. لم تصب في هذه التغريدة الخلاف والنفور من نظام السيسي لا يجب أن يتحول إلى عداء لمصر الدولة".
وأيده @mmd1244926 مشيرا إلى أنه يتمني ان يزور الشيباني "اثيوبيا بعد مصر من باب العمل الدبلوماسي .. حيث " بعض قادة وزعماء العرب لايفهمون إلا النديه والمصالح والقوة.. عدم التواضع لهم والمعاملة بالندية ولغة المصالح فقط وعدم مسايرة الوضيع والدنيء منهم أكثر قادة العرب لايفهمون لغة التواضع
وقال سمير أحمد @SamerAhmad49n ".. لا اعتقد ان هناك فائدة من هكذا زيارات.. مصر السيسي لن تتغير تجاهنا قيد أنملة.. نرجو اجلاء السوريين من مصر والحفاظ على حقوقهم حتى لا يبقوا مادة يُساء الينا بسببها المصريين.
وتساءل @hasan008700 ".. لحدا يترجى من بلحة اي خير ، إذا بلده نهبها معناها شو واحد يترجى منه !!!!! .. و غير حين كانوا يعتقلوا السوريين و يقتادوهم ع سفارة السورية نظام عنصري ومجرم . . نظام فاجر ان شاء الله يبقى بعيد عنا".