أكد المهندس جورج سدرة، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية بالجيزة، أن الاندفاع على الشراء خلال الأزمات يربك السوق ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار نتيجة اختلال العرض والطلب.
وكشف سدرة فى تصريحات صحفية ، أن بعض الشركات تلجأ لزيادة الأسعار بنسب قد تتجاوز 10% مع زيادة الطلب المفاجئ، وهو ما يخلق حالة من عدم الاستقرار.
ظاهرة "الأوفر برايس"
وانتقد استمرار ظاهرة "الأوفر برايس"، مؤكدًا أنها غير مبررة وتعكس ضعف الانضباط في السوق، رغم وجود صناعة محلية قوية في مجال الأجهزة الكهربائية.
ودعا سدرة المستهلكين إلى ترشيد الشراء وعدم الاندفاع وقت الأزمات، مشيرًا إلى أن سلوك المستهلك يلعب دورًا أساسيًا في استقرار الأسعار.
أسعار الشحن
من جانبه، أكد أشرف هلال أن قطاع الأجهزة الكهربائية بات ضحية مباشرة للتجاذبات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار هلال فى تصريحات صحفية إلى أن تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالأحداث في إيران وتأثيرها على الملاحة، أدى إلى قفزات "مهولة" في أسعار الشحن البحري (النولون) والتأمين على الشحنات.
وذكر أن قطاع الأجهزة الكهربائية يعتمد على استيراد نحو 60% من مستلزمات إنتاجه من الخارج، مؤكدا أن أي هزة في سلاسل الإمداد تترجم فوراً إلى زيادة في التكلفة النهائية.
وأضاف هلال أن الضغوط لم تتوقف عند الخارج فقط، بل امتدت للداخل مع تحرك سعر صرف الدولار من مستويات 46 جنيهاً إلى حاجز 55 جنيهاً، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات التي رفعت تكلفة النقل البري.
أوضح أن "هوالك الإنتاج" التي لا يلتفت إليها الكثيرون، أصبحت تشكل عبئاً إضافياً، مؤكداً أن التاجر والصانع هما المتضرر الأكبر من هذه الموجة، لأن ارتفاع الأسعار في ظل ضعف القوة الشرائية يؤدي إلى تآكل رؤوس الأموال وتعطل دورة رأس المال.