فى خطوة تكشف عن تطورات فى الموقف الآوروبى إزاء العدوان الصهيوأمريكى على إيران طالب الاتحاد الأوروبي ودول الخليج العربي بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل دائم دون شروط أو رسوم، وأدانا الهجمات الإيرانية ضد السفن التجارية العابرة للمضيق.
وأصدرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس ورئاسة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بيانًا مشتركًا يؤكد مجددًا حرية الملاحة في مضيق هرمز، ويدين بأشد العبارات الهجمات التي نفذتها إيران ضد السفن التجارية العابرة للممر المائي.
هذا البيان أثار تخوف المراقبين من تورط الدول الأوربية فى العدوان الصهيوأمريكى ضد إيران، مؤكدين أن هذه الدول تدعم الموقف الأمريكى بالطبع لكنها تحرص على عدم التورط المباشر فى الحرب .
وقال المراقبون إن الرئيس الأمريكى الإرهابى يواصل ضغوطه على الدول الأوربية وحلف الناتو للمشاركة فى الحرب تحت شعار حماية حرية الملاحة فى مضيق هرمز ومنع إيران من فرض سيادتها عليه .
القواعد البريطانية
من ناحية آخرى أعلنت وزارة الخارجية البريطانية اتخاذ إجراء احترازي بسحب موظفيها من إيران بشكل مؤقت، على خلفية التطورات الأمنية.
كما وافق رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام، على السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية في أي عمليات تستهدف إيران، استمرارا للسياسة التي انتهجتها حكومة سلفه كير ستارمر، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
في المقابل قال الحرس الثوري الإيراني، إن بريطانيا ستكون هدفا مشروعا، ومؤكدا إذا دعمت الولايات المتحدة في الحرب .
وشدد الحرس الثورى على أن مذكرة التفاهم تنص على أن الملاحة في مضيق هرمز تخضع للترتيبات التي تعلنها إيران .
منتدى الأمن الإقليمي
من جانبها قالت وكالة الأنباء البحرينية (بنا) إن البيان صدر بمناسبة انعقاد المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون في بروكسل، الاثنين الماضى، برئاسة مشتركة بين كالاس ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، بصفته رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي.
وأكد الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية مجددًا أن حرية الملاحة، بما في ذلك حق المرور عبر مضيق هرمز، بوصفه مضيقًا مستخدمًا للملاحة الدولية، مكفولة بموجب القانون الدولي، كما ينعكس ذلك في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتتمتع سفن جميع الدول بهذه الحقوق، ولا يجوز لأي دولة تعليقها أو عرقلتها أو إخضاعها لأي شروط ، بحسب البيان المشترك.
هجمات إيران
وأدان الطرفان بأشد العبارات الهجمات التي نفذتها إيران ضد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، وضد الأراضي ذات السيادة لدول المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.
وأشارا إلى أن الهجمات الإيرانية عرّضت أرواح المدنيين والبحارة للخطر، وانتهكت القانون الدولي وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817 ، ووصفتها بأنها أعمال لا يمكن تبريرها بأي حال .
كما أعربا عن رفض أي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز من قبل أي دولة باعتبارها غير مشروعة، ومعارضة فرض أي نظام للتصاريح أو رسوم العبور أو مقابل الخدمات على حركة الملاحة الدولية.
مضيق دولي
وأكدا أنه لا يجوز لأي ترتيب ثنائي أو تفاهم أو مذكرة بين الدول أن يُنظّم أو يُقيّد بصورة غير قانونية حق المرور عبر مضيق دولي، وهو حق مكفول لجميع الدول بموجب القانون الدولي، ولا يجوز إخضاعه لسيطرة أو إذن أي دولة .
وأعرب البيان عن التضامن الكامل مع الدول المتضررة من هذه الهجمات، ومع البحارة من جميع الجنسيات الذين تعرضوا للخطر .
وشدد على أن أي اعتداء على أمن إحدى الدول يمثل مصدر قلق لجميع الأطراف التي تعتمد على سلامة هذا الممر المائي الحيوي .
ودعا البيان إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات وجميع أشكال التدخل في الملاحة البحرية، وإلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا بصورة مستدامة ومن دون أي شروط أو رسوم عبور أو رسوم خدمات، وإلى الامتثال الكامل للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 2817 .
حرية الملاحة
كما رفض الاتحاد الأوروبي ودول الخليج فرض أي آلية أو ترتيب أحادي الجانب أو غير مشروع يؤثر في سلامة المرور عبر المضيق، مع التشديد على أنه يتعين على الدول أن تعمل في إطار المؤسسات الدولية والإقليمية المختصة بحوكمة الملاحة البحرية وسلامتها وأمنها، وأن تدعمها، لا سيما المنظمة البحرية الدولية .
وأكد الجانبان مواصلة التنسيق الوثيق من أجل صون حرية الملاحة، ودعم حماية الشحن الدولي والبحارة، وتعزيز سلام وأمن عادلين ودائمين في المنطقة، بما يتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة .
كما دعا البيان إلى "ضبط النفس"، مجددًا تأكيد الالتزام الراسخ بالحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيلين لحل الأزمة، ولضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز .