تُسلط حملة "#عايز_أتنفس" الحقوقية والإعلامية الضوء على الأوضاع الإنسانية والاحتجازية القاسية داخل السجون ومراكز الاحتجاز في مصر، لا سيما خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة يتحول معه الاحتجاز إلى معاناة تهدد الحياة.
تشير التقارير والحملات الميدانية إلى أن الزنازين التي تتسع كحد أقصى لـ 20 شخصاً، يُوضع فيها أكثر من 50 سجيناً، مما يقلل نسبة الأكسجين ويجعل التنفس أمراً شبه مستحيل.
تتجاوز درجات الحرارة خارج السجون 44 درجة مئوية، بينما ترتفع داخل الغرف والزنازين المغلقة شديدة التكدس لتتجاوز 50 درجة مئوية.
تفتقر معظم الزنازين للتهوية الكافية سوى شباك صغير، مما تسبب في أزمات صدرية متكررة للعديد من السجناء وأدى للوفاة في بعض الحالات، خاصة لدى كبار السن والمرضى.
وأشار تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان السنوي إلى أن نسبة التكدس داخل أقسام الشرطة بلغت 400% وفي السجون 160%.
أرجع التقرير معظم حالات الوفاة إلى الشروط الصحية والمعيشية السيئة وإغلاق الزنازين، دون استبعاد شبهة التعذيب وسوء المعاملة.
يرى حقوقيون ونشطاء أن ما يجري في السجون يمثل اختباراً حقيقياً للضمير الإنساني؛ فالانتهاكات السياسية لا يجوز أن تسقط الحقوق الأساسية، حيث إن "الهواء ليس امتيازاً ورؤية الشمس ليست جريمة".
وكتبت سارة عثمان (@Sarah_Othmann): "تضامنا مع كل المساجين المصريين في السجون المصرية اللي بيعانوا من التكدس والحر وظروف السجن عير الآدمية #عايز_أتنفس".
https://x.com/Sarah_Othmann/status/731909877623312384/photo/1
ونقل حزب تكنوقراط مصر (@egy_technocrats) عن د. سامية هاريس (@SamiaHarris1): مطالبتها الجميع المشاركة على هاشتاج #عايز_أتنفس لدعم المعتقلين حيث إن انتهاكات السجون وصلت لمراحل تتخطى كل حدود الإنسانية، مصر بها أكثر من ١٠٠ ألف معتقل وعلينا جميعاً مسئولية تجاه هؤلاء الذين يضحون بأعمارهم من أجل تحرير هذا الوطن".
https://x.com/egy_technocrats/status/2081470610153017836
وكتب المهندس سيف الحق (@Engr_Saif_Elhaq): "عايز أتنفس… الله يلعن الريص ترامادول الخسيس العرص القاتل اللعين السفاح المجرم مسيلمة الكذاب المعاصر أكبر لص في البلد نهب أموال الناس و هرب مليارات الدولارات خارج البلد هو وعصابته ويختطف البنات والسيدات والشيوخ والمرضى والعلماء و الخبراء وينفذ أجندة حكومات الروم اللعينة التي أتت به ومولته وسلحته و سلطته على الناس بقوة السلاح".
https://x.com/Engr_Saif_Elhaq/status/2081473117415768503
ونقل د. محمد الصغير (@drassagheer): "جولة في دقيقة داخل زنازين #سجون_مصر : ترى فيها حرمان المعتقلين من أبسط حقوق الإنسانية، وفي مقدمتها الحق في الحياة الطبيعية، ثم الرعاية الصحية، والتهوية الكافية، والتنفس في بيئة آمنة مفتوحة. #عايز_أتنفس".
https://x.com/drassagheer/status/2080984765692334375
وشهد عام 2016 تفاعلاً واسعاً مع التفاعل الاجتماعي والحقوقي للحملة بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة:
عبّرت حسابات عديدة عن خطورة الأوضاع؛ حيث نشرت حسابات مناشدة لإنقاذ المعتقلين مؤكدة أن منفذهم الوحيد للتنفس هو شباك صغير تم إغلاقه عليهم، بينما حذّر د. محمد الصغير (@drassagheer) من أن السجون في الحر تتحول إلى "عنابر الموت" خصوصاً للمرضى وكبار السن. وأوضحت فردوس (@Ferdous__111) المعنى ذاته مذكّرة بواقعة أغسطس 2015 التي توفي فيها 42 إنساناً داخل السجون جراء الاختناق وانعدام التهوية.
نشر تلفزيون وطن (@watanegypt) تقريراً لإنقاذ آلاف المعتقلين https://goo.gl/Me2FCB ، في حين نشرت أخرى مناشدة حثت فيها على إنقاذ المعتقلين من الموت خنقا.
https://facebook.com/sara.ab5/posts/10153394455691152?pnref=story
كما دعا د. حمزة زوبع (@drzawba) للتضامن مع الحملة http://fb.me/2J0fZawba .
ونقل ناشطون صورة لآلام العائلات أمام سجن برج العرب، مشيرة إلى سقوط بعض الأهالي جراء الوقوف في الشمس الحارقة لمجرد زيارة أبنائهم، متسائلة في منشور آخر: "لحد متى السكات على الظلم والمعتقلات والتعذيب".
وكتب اسامة عمار @OsamaAmar7 "أنا المسجون يا دولة شر.. أنا المخنوق في عز الحر.. أنا اللي جوه زنزانتي.. حياتي خيط بدأ يتكر".
تُشكل حملة "#عايز_أتنفس" صرخة حقوقية وإنسانية للتأكيد على أن سلب الحرية بموجب القانون أو الخصومة السياسية لا يعني سلب الحق في الحياة والتنفس والسلامة الجسدية.