تتواصل تداعيات الحرب الصهيوأمريكية على إيران، وسط ترقب لاحتمال استئناف العمليات القتالية الكبرى، في وقت زعم فيه الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب قرب انتهاء الأزمة.
وقال ترامب إن إيران في "وضع صعب" وليست في حال جيدة، متوقعاً انخفاض أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب، وربما إلى ما دونها بحسب تصريحاته .
وأشار إلى استعداد أوروبا والولايات المتحدة لضخ كميات إضافية من الديزل في السوق العالمية.
ملف إيران
وشَدّد على أن واشنطن وجهت ضربات قاصمة للقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكداً استهداف القيادات البارزة وتدمير سلاحي الجو والبحرية الإيرانيين بالكامل، لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف وفق تعبيره.
وزعم ترامب ، خلال كلمة ألقاها في تجمّع انتخابي بولاية "ألاباما"، أن العمليات الأخيرة أحدثت شللاً في المشهد السياسي والقيادي داخل إيران، قائلاً : قضينا على القادة في إيران، ولا يوجد حالياً أي مسئول في سدة الحكم يمكن للتنفيذيين والتفاوضيين التواصل معه للوصول إلى اتفاق .
وعن التطورات الميدانية والمشهد السياسي الداخلي، أعرب عن ثقته في تحقيق حزبه "فوزاً كبيراً" خلال انتخابات التجديد النصفي المرتقبة، مشيراً إلى أن الحسم النهائي والتام للملف الإيراني سيتزامن مع أعقاب هذه الانتخابات.
جدار فولاذي
وأكد ترامب، أن أسعار النفط العالمية ستشهد هبوطاً ملحوظاً فور انتهاء المواجهة العسكرية التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران وفق زعمه.
وأوضح أن كلفة الحرب الحالية تُعد ضئيلة مقارنة بالخطر الذي كان سيهدد العالم لو تمكنت طهران من الحصول على سلاح نووي، مجدداً تعهده بأن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، وأن الحرب معها ستنتهي قريباً جداً بحسب تعبيره .
وأشار ترامب إلى أزمة في إدارة الملف السياسي مع طهران، قائلاً : جزء من مشكلتنا يكمن في أنني لا أعرف مع من أتعامل تحديداً في إيران، لعدم وجود شخص لديه رغبة في القيادة .
وحول الحصار البحري الذي تفرضه القوات الأمريكية منذ أشهر على الموانئ والشواطئ الإيرانية، كشف عن إطلاق اسم "جدار الفولاذ" على عملية الطوق البحري المفروضة لوقف التحركات الإيرانية.
صواريخ باتريوت
في موازاة ذلك، كشفت بيانات شركات متخصصة في تحليل الشحن ارتفاع عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال العابرة لمضيق هرمز، خلال شهر سبتمبر الماضى ، إلى أعلى مستوى شهري منذ اندلاع الحرب، رغم استمرار المخاوف الأمنية.
وأكد موقع "أكسيوس" أن الجيش الأمريكي أرسل بطاريتين إضافيتين من صواريخ "باتريوت" لحماية منشآت النفط والغاز في السعودية وقطر، في خطوة لطمأنة البلدين بشأن حماية منشآتهما الحيوية إن قرر ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران.
وفى السياق الدبلوماسى قالت وكالة بلومبيرج إن إيران عرضت السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول مجدداً إلى المنشآت النووية التي تضررت من جراء القصف، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني طرح الفكرة خلال اجتماعات عقدها مع دبلوماسيين أوروبيين ومن الشرق الأوسط على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك.