القوات الأمريكية تستأنف عدوانها وتهاجم مواقع عسكرية ومنظومات دفاع جوي داخل إيران

- ‎فيعربي ودولي

 

بعد تعليق الضربات منذ يوم الجمعة الماضى عاودت القوات الأمريكية عدوانها على إيران وشنت غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك مناطق ساحلية ذات أهمية استراتيجية، ما أسفر بحسب تقارير إعلامية عن تدمير منشآت حيوية وبنية تحتية عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وكشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية، في أنباء عاجلة، أن المقاتلات الأمريكية استهدفت عدداً من منظومات الدفاع الجوي المتطورة المنتشرة على طول الساحل الإيراني، في إطار هجمات تهدف إلى تعطيل الرادارات وأنظمة الاعتراض الدفاعية.

 

انفجارات عنيفة

 

وقالت مصادر إيرانية إن الهجمات الصاروخية العنيفة استهدفت بشكل مباشر قاعدة عسكرية كبرى لقوات الحرس الثوري في مدينة نور آباد مما أدى إلى سماع دوي انفجارات هائلة تصاعدت على أثرها أعمدة الدخان في سماء المدينة وعدد من المناطق المحيطة بها جنوبي البلاد.

وأكدت المصادر أن الغارات الجوية الأمريكية امتدت لتطال أهدافاً في جزيرة "كيش" الاستراتيجية الواقعة في الخليج العربي جنوبي البلاد، حيث دوت سلسلة من الانفجارات العنيفة داخل الجزيرة التي تعد مركزاً اقتصادياً وموقعاً بحرياً هاماً، مما تسبب في حالة من الرعب والهلع بين السكان والداخل المحلي الإيراني.

وأشارت إلى أن الطائرات الأمريكية شنت غارات مركزة استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية في مدينة "عبادان" التابعة لإقليم الأهواز جنوبي البلاد.

 

مراكز القيادة والسيطرة

 

في سياق متصل، أكدت تقارير واردة من الداخل الإيراني أن الغارات الأمريكية لم تكتفِ باستهداف القواعد البرية، بل امتدت لتطال ميناءً بحرياً حيوياً في مدينة "سيريك" الساحلية، حيث هزت سلسلة من الانفجارات العنيفة محيط المدينة والمناطق الساحلية الجنوبية، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري الشامل في صفوف القوات البحرية الإيرانية .

وأوضحت التقارير أن القصف العنيف ركّز على تدمير مراكز القيادة والسيطرة ومستودعات الأسلحة التابعة للفصائل المسلحة والحرس الثوري في الإقليم، مما يمثل تحولاً دراماتيكياً في طبيعة العمليات العسكرية الجارية، وسط مخاوف دولية متصاعدة من خروج الأوضاع عن السيطرة وانزلاق المنطقة إلى حرب شاملة تلتهم الأخضر واليابس.

 

ضربات عسكرية

 

كانت القيادة الوسطى الأمريكية “سنتكوم” قد أعلنت اليوم، بدء تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت مواقع إيرانية، زاعمة أن تلك الضربات تأتى ردًا على الهجمات التي تعرضت لها القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، وفي إطار حماية قواتها والرد على التهديدات التي تستهدفها.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة الأمريكية ستوجه ضربة قوية للغاية لإيران عقب هجوم استهدف القوات الأمريكية في الأردن.

وأضاف ترامب للصحفيين: سنضربهم بقوة لأن دورنا قد حان.. إنهم يعلمون ما هو قادم .

 

تصعيد أوسع

 

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مصادر أن قائد القيادة المركزية الأمريكية يدرس خيارات عسكرية قد تتجاوز تنفيذ ضربات جوية محدودة، وصولا إلى تصعيد أوسع في العمليات ضد إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة المركزية وضعت خططا لتكثيف الضربات بهدف إضعاف قدرات إيران، فيما لا ترى هيئة الأركان الأمريكية أن تراجع مخزونات الأسلحة سيمنع استئناف العمليات .

وكان الجيش الأمريكي، قد أعلن اعتراض عدد كبير من الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران باتجاه القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، واصفًا الهجوم بأنه "محاولة مفاجئة".شار