من شركة “هاشتاج” إلى “ألتراس العرجاني”..كل ماتريد معرفته عن الذباب الإلكتروني للسيسي ومن يدفع الثمن؟

- ‎فيسوشيال

في خضم الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بمصر، تبرز ظاهرة  الذباب الإلكتروني للمنقلب السفيه السيسي "اللجان الإلكترونية" كأداة رئيسية لإدارة الرأي العام، وتوجيه الخطاب على منصات التواصل الاجتماعي، هذه الظاهرة ليست مجرد حسابات عشوائية، بل هي منظومة منظمة تمتد جذورها إلى شركات تسويق رسمية، وعلى رأسها شركة "هاشتاج" المملوكة للفنان والممثل عصام السقا، لفهم هذه الآلية المعقدة، لا بد من تحليل الأدلة الميدانية التي تربط هذه الشركة بحملات منسقة لدعم شخصيات سياسية واقتصادية، مع الأخذ في الاعتبار التحليلات النقدية التي يقدمها مراقبون مثل المنتج #فادي_وهبة.

 

الذراع التنفيذية للحملات المنسقة

 

وتأسست شركة "هاشتاج" كشركة رسمية مسجلة في مصر والإمارات، متخصصة في التسويق الإلكتروني وتصميم المواقع والتطبيقات، لكن دورها تجاوز بكثير الإطار التجاري ليصبح أداة محورية في إدارة "التريندات" والهاشتاجات على السوشيال ميديا. وشركة "هاشتاج" هي المسؤولة عن إدارة التريندات والكتائب الإلكترونية والهاشتاجات، ومقرها يقع في البوابة الرابعة بمنطقة حدائق الأهرام.

 

وأضاف "سامي كمال الدين" أن أشخاصاً من داخل الشركة تواصلوا معه قبل أزمة المقاول محمد علي في 2019، وقدموا له معلومات عن آليات العمل الداخلية، لكنه لم يعرضها حفاظاً على مصادرهم.

 

هذه المعلومات تؤكد أن عاصبة الانقلاب، بعد أزمة محمد علي في 2019، أدركت حاجتها الماسة للسيطرة على السوشيال ميديا بشكل تام، وذلك من خلال إنشاء صفحات منوعات كبيرة والسيطرة عليها بجوار اللجان الإلكترونية. وقد لعبت شركة "هاشتاج" دوراً محورياً في هذه الاستراتيجية، حيث أصبحت الذراع التنفيذية للحملات المنسقة التي تهدف إلى دعم النظام والهجوم على المعارضين.

 

"ألتراس العرجاني" – دليل ملموس على التنسيق

 

وفي فبراير 2025، كشف تحقيق لشبكة "متصدقش" عن حملة منسقة لدعم رجل الأعمال إبراهيم العرجاني ومجموعته الاقتصادية. وجد التحليل أن ما لا يقل عن 120 حساباً نشطت بشكل متزامن على صفحات رسمية لمجلس الوزراء ووسائل إعلام عالمية مثل CNN واقتصاد الشرق والعربية، وكتبت تعليقات متطابقة تشيد بدور مجموعة العرجاني في دفع الاقتصاد المصري.

 

الأكثر دلالة هو أن التحليل كشف أن نحو 21% من هذه الحسابات تتابع حساب فيسبوك الخاص بالفنان عصام السقا، رئيس مجلس إدارة شركة "هاشتاج"، كما تبين أن معظم هذه الحسابات مغلقة وتستخدم صوراً مسروقة من الإنترنت، مما يؤكد أنها حسابات وهمية تديرها جهة منظمة.

 

هذا الدليل الملموس يربط بشكل قاطع بين شركة "هاشتاج" والحملات المنسقة لدعم شخصيات مقربة من النظام، مثل إبراهيم العرجاني الذي يرتبط بعصام السقا علاقة مباشرة، حيث ظهرا معاً في مناسبات مختلفة مثل احتفالية مجلس القبائل والعائلات المصرية بمناسبة عيد تحرير سيناء 2024.

 

فادي وهبة وقراءة للحدث

 

في سياق تحليله للانقسام المجتمعي في مصر، يقدم #فادي_وهبة رؤية نقدية عميقة حول هذه الظاهرة. يرى وهبة أن المجتمع المصري يعيش حالة من الاستقطاب الحاد، حيث انقسم إلى معسكرين: معسكر السلطة الذي يستخدم كل أدواته (الإعلام، المال، الأمن، اللجان الإلكترونية) للبقاء، ومعسكر المعارضة الذي يحاول كشف هذه الآليات، هذا الانقسام، بحسب وهبة، ليس مجرد خلاف سياسي، بل هو صراع وجودي حول شرعية النظام نفسه.

 

في هذا السياق، يمكن فهم اللجان الإلكترونية كأداة من أدوات "الهندسة الاجتماعية" التي تهدف إلى خلق واقع افتراضي موازٍ، حيث يبدو النظام وكأنه يحظى بتأييد شعبي واسع، وهبة ينتقد بشدة هذه الآليات، معتبراً أنها تعكس انهيار القيم داخل المنظومة الحاكمة، حيث يتم استخدام السب والقذف والتشهير كأسلوب عمل بدلاً من النقاش الموضوعي، كما يشير إلى أن هذه اللجان ليست مجرد حسابات عادية، بل هي أداة منظمة تدار من أعلى الهرم (المخابرات، الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية) لخلق واقع افتراضي موازٍ.

 

من يدفع الثمن؟

 

تتفاوت المعلومات حول حجم التمويل، لكنها تشير إلى وجود هيكل مالي هرمي، كشفت مصادر سابقة أن أفراد اللجان الإلكترونية يتقاضون رواتب شهرية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف جنيه مصري، هذه المبالغ، في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة في مصر، تشكل حافزاً اقتصادياً مهماً، مما يفسر انضمام البعض لهذه اللجان بدافع الحاجة المادية وليس القناعة الفكرية.

 

من ناحية أخرى، تشير بعض المصادر إلى وجود تمويل خارجي، حيث يتقاضى المشرفون على هذه اللجان مبالغ أكبر بالدولار.

 هذا الفارق الكبير بين أجر الفرد العادي (بالجنيه) والمشرفين (بالدولار) يعكس هيكلاً هرمياً صارماً، حيث تذهب الحصة الأكبر للوسطاء والمشرفين، وهنا يطرح فادي وهبة سؤالاً نقدياً: هل هذه الأموال تأتي من خزينة الدولة المصرية، أم من جهات خارجية تسعى للتأثير في الرأي العام المصري؟ الإجابة على هذا السؤال تكشف عن أبعاد أعمق للفساد المالي والإداري داخل المنظومة.

 

الانقسام والاستقطاب السياسي

 

تعكس ظاهرة اللجان الإلكترونية انقساماً مجتمعياً عميقاً في مصر، وهو ما يحذر منه خبراء اجتماعيون وسياسيون، هذا الانقسام يظهر بوضوح في ردود الأفعال على هذه اللجان.

 فبينما يتبنى البعض استراتيجية "البلوك" (الحظر) كحل أمثل لإفشال تحركاتهم، نجد أن آخرين يشاركون في هذه الحملات إما بدافع مادي أو أيديولوجي.

 

فادي وهبة يرى أن هذا الانقسام هو نتاج طبيعي لسياسات النظام التي تهدف إلى تفتيت المجتمع وإلهائه عن القضايا الحقيقية، فبدلاً من مناقشة الأزمات الاقتصادية والفساد، ينشغل المصريون بمعارك وهمية على السوشيال ميديا يديرها "جنود إلكترونيون" مأجورون. هذا التشتيت المتعمد، بحسب وهبة، هو أحد أخطر أدوات السيطرة التي يستخدمها النظام.

 

 

شبكة منظمة أم ظاهرة عشوائية؟

تجمع الأدلة المتاحة على وجود شبكة منظمة من الحسابات الإلكترونية التي تعمل بشكل منسق لدعم أجندة سياسية واقتصادية محددة في مصر، تتولى شركة "هاشتاج" المملوكة لعصام السقا دوراً محورياً في إدارة هذه الشبكة، التي تمتد جذورها إلى المؤسسات الرسمية مثل الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية والمخابرات العامة، ضمن مقال "إزاي تميز لجان السيسي" لوهبه.

 

ويرى "وهبة" أن هذه الظاهرة ليست مجرد أداة دعائية، بل هي انعكاس لانهيار الدولة المصرية ومؤسساتها، فبدلاً من بناء دولة قانون ومؤسسات، تلجأ السلطة إلى "البلطجة الإلكترونية" كأداة للسيطرة والقمع، هذا التحليل يتوافق مع ما كشفته تحقيقات "متصدقش" حول حملات "ألتراس العرجاني"، والتي أثبتت وجود تنسيق منظم بين شركة "هاشتاج" وحملات دعم رجال الأعمال المقربين من النظام.

 

وتبقى ظاهرة اللجان الإلكترونية في مصر واحدة من أخطر أدوات تزييف الوعي الجماعي، وتحتاج إلى مزيد من التحقيق والكشف لمواجهة تأثيرها السلبي على المجتمع.

 

عبيد "السبوبة"

 

ويؤكد أن المحرك الأساسي للمنظومة دي هو الفلوس الحرام، من أكبر إعلامي بيأخذ ملايين عشان يكذب، لأصغر لجان إلكترونية بتأخد فتافيت عشان تشتم، كلهم شركاء في نهب البلد؛ بيبرروا القروض والديون وخراب البيوت لأنهم مستفيدين من "السبوبة" وعايشين على مص دم الشعب الغلبان.

 

 

ويعتبرهم ناس قلوبهم ماتت. هتلاقيهم بيشمتوا في الموت، بيبرروا التصفية الجسدية، وبيقابلوا أي كارثة أو حادثة ببرود تام لو الضحية معارض، "كان إيه اللي وداه هناك؟" أو "يستاهلوا الحرق" دي جملهم المعتادة، دم البني آدم عندهم ملوش قيمة قصاد كبرياء وعرش الطاغية.

 

وينضح عبدالله التابعي @ABDALLA_ALTABEY أنه ".. مستحيل تجد سيساوي تربى من مال حلال أو أكل من حلال، فالتركيبة النفسية والعقلية والشخصية لحلاليف السيسي لا تتكون في بيوت محترمة أو طبيعية، لذلك يجب ابتكار طريقة لعزل هؤلاء عن أولادهم وبقية المجتمع، وتربية أولادهم في مدارس داخلية خاصة بمعزل عن البيئة النجسة لبيوتهم..".